12/06/2018ظ… - 9:30 م | مرات القراءة: 17


احذروا من الأدعية والروايات المخترعة ..

هناك من يخترع أقوالاً تشبه الأدعية أو الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السَّلام)، وينشرها بين الناس، ويحثّهم على نشرها، باعتبار أنَّ

نشرها من فعلِ الخير. 

وقد يكون المقصود من ذلك هو التسلية فقط. فيكون كلام أهل البيت (عليهم السَّلام) مادة للتسلية وأداة للّهو واللّعب. 

وهذا فيه ما فيه من الاستخفاف والتوهين لكلامهم (سلام الله عليهم). 

وقد يكون سمّاً بطيء المفعول والتأثير، ومخططاً متقنا لما هو أبعد من ذلك وأخطر. وهو تقليل شأنهم العالي، وتحطيم مكانتهم السامية في نفوس الناس، وسلبهم المقام الذي خصَّهم الله به. وهذا الإحتمال هو الأقوى والأخطر. 

ويمكن الوصول إلى ذلك ـ أي تقليل شأنهم وتحطيم مكانتهم ـ من خلال:

1. إيهام الناس بإمكانية مجاراتهم في كلامهم (سلام الله عليهم)، وتأليف ما يشبهه، ليسهل على أي أحد أن يقلّدهم، فيكثر المؤلفون، وتكثر المُؤلّفات. 

2. خلق آمال كاذبة عند الناس، - كقضاء الحوائج - من خلال بعض الأعمال، - كتكرار ذكر معين عدة مرات، أو قراءة ما يشبه الأدعية -، وعند عدم حصول النتيجة التي يتوقعها القارئ - بسبب عدم واقعية ما اعتمد عليه -، يضعف يقينه بكل ما يَرِد عنهم (سلام الله عليهم)، فيذهب كلامهم الصالح بسبب الكلام المُختَرَع الطالح أدراج الرياح. 

وقد نهى أئمة أهل البيت (عليهم السَّلام) عن إختراع الأدعية أو الزيادة عليها في رواياتهم.. 

فقد جاء عبد الرحيم القصير: قال دخلت على أبي عبد الله (عليه السَّلام) فقلت له: جعلت فداك إنِّي اخترعت دعاءً، فقال: دعني من اختراعك، (إلى آخر الخبر..).[تهذيب الأحكام: ج١، ص١١٦]، فلم يقبل (عليه السَّلام) بما اخترعه من دعاء.

وعن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السَّلام) عن قول الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ قال: هم المُسَلِّمون لآل محمَّد، الَّذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه جاؤوا به كما سمعوه. [الكافي: ج١، ص٣٩١]

وفي خبر آخر عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السَّلام): ستصيبكم شبهة فتبقَون بلا علم يُرى، ولا إمام هدى، ولا ينجو منها إلا مَن دعا بدعاء الغريق. قلت: كيف دعاء الغريق؟ قال: يقول: ”يا اللهُ يا رحمٰنُ يا رحيمُ يا مُقلِّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك“ فقلت: ”يا اللهُ يا رحمٰنُ يا رحيمُ يا مُقلِّبَ القلوب والأبصار ثبِّت قلبي على دينك“ قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ مُقلِّب القلوب والأبصار، ولكن قل كما أقول لك: ”يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك“. [كمال الدين وتمام النعمة: ص٣٥١] وهنا لم يقبل الإمام (عليه السَّلام) زيادة كلمة "الأبصار" على الدعاء، كما في ذيل الرواية.

وما ورد عن فضيل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السَّلام) يقول: كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل [بحار الأنوار: ج٢، ص٩٤]. فما لم يصدر عنهم (صلوات الله عليهم) باطل.

وبناءً على ذلك، ينبغي أن نلتزم بما هو وارد عنهم (صلوات الله عليهم) حصراً، وينبغي أن نتأكد ممّا يصل إلينا من أدعيةٍ أو روايات، إن كان له وجودٌ في كتبنا المعتبرة أم لا. 

وإذا اكتشفنا أن لا وجود له في كتبنا المعتبرة، فيجب أن نتوقف عن نقله أو نشره أو العمل به، بل لا بدَّ من تنبيه الآخرين لذلك. وإلا نكون قد شاركنا في ترويج ونشر الباطل، وتحطيم وتدمير الحق، من حيث نشعر أو لا نشعر.

والله من وراء القصد، وهو وليّ التوفيق. 

ــــــــــــــــــــــــ 

🖋 مولى السادة الأطهار الشيخ محمد القميحا الزينبي.. أرجو دعاكم..


مولى السادة الأطهار الشيخ محمد القميحا الزينبي

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.071 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com