محمدعلي ميرزائي - 09/07/2018ظ… - 4:30 ص | مرات القراءة: 188


يسألني عدد لا بأس به من الأصدقاء عن موقفي تجاه الأستاذ السيد كمال الحيدري.
إنه يحق له أن يفكر

بهذه الطريقة الاجتهادية. لا يمكن مواجهة الاجتهاد بالاجتهاد. ولا ينبغي فرض منهج اجتهادي على منهج اجتهادي آخر. لا يجوز أن يقول مجتهد لآخر مثله أنه ليس مجتهدا أو اجتهاده فاسد و ما شابه...من قيمة الإسلام الأصيل المحمدي أنه يعطي العقل دورا بارزاً ولكن كل عالم يستعمل العقل بالطريقة التي يرى. في الواقع إلى الان هو يتحرك ضمن الإطار الاجتهادي فلا يمكن أن نواجهه إلا باجتهاد آخر و بمناقشات عميقة و تفصيلية من قبل من يعارض استنباطاته...

ولكنني أعتقد أن كبار الحوزة العلمية من الأفضل أن لا ينشروا ما يقولون في دروسهم الخاصة على الملأ. هذا نقدي الواضح والصريح إلى منهجية تعامل السيد الحيدري. تعريض إيمان الناس للتشكيك و شحن الحالة العامة بأفكار صادمة و غريبة أمر لا يمكن تبريره. حب الظهور العلني و شرب الاستقرار الإيماني العام للشارع بأفكار كثيرة كلها خارجة عن المألوف ليست ظاهرة صحية.

كان بإمكان السيد الفاضل أن يقتصر بحثه التخصصي في دائرة الدرس و مع النخب ليتم تنضيجه وترشيده و تعميقه أو في أقصى التقدير نشره في ضمن الكتب والمؤلفات ولكن استخدام الفيسبوك واليوتيوب و أمثالها بقصد وعمد و اعتبار الآخرين لا يفهمون الإسلام والحديث عن التخلف والتأخر الشامل و التشكيك في أسس الفكر الإسلامي بقطع النظر عن الصحة والخطأ في أصل التخطئة والنقد ولكنه ليس في المكان الصحيح. ليس كل حق يقال في كل لحظة مع كل إنسان. علينا تقدير الظروف الملائمة لكي لا يسبب حق نقوله باطلاً.

عليه فإنني أرى أنه عالم من العلماء و من حقه أن يمارس اجتهاده ولا أوافق تخريبه أو تسقيطه أو اتهامه بأنه لا يفهم الإسلام و ما شابه من أدبيات عادة نستعملها في مواجهة هذه الظواهر الجديدة في العملية الاستنباطية. لا أقصد أنه على حق أو باطل في هذه الأفكار لأنها منهج تفكير مبني على أسسه و من الطبيعي أنه هو أيضا يكيل التهم نفسها لمن يعارضه من الاتجاهات الاستنباطية الأخرى...علينا احترام هذه الحرية والتعددية في مناهج الفكر الاسلامي والاجتهاد فيه.

ولكن الأزمة في الظاهرة الحيدرية هي في أن تستهدف الشريحة العامة و تستعمل الأدوات التبليغية الإعلامية العامة فتنتشر عبرها الأفكار الصادمة لناس مؤمنين من حقهم أن ينعموا بالأمان والاستقرار بعيداً عن التعرض للشك والتزلزل الفكري والإيماني...

محمدعلي ميرزائي


منقول

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.076 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com