الاستاذة غالية محروس المحروس - 17/08/2018ظ… - 1:39 ص | مرات القراءة: 735


فترة وأنا أنتظر أن أجسد حسي بين السطور, كان انتظاري الذاتي مقدسا كتبت الكثير وكلها عن الحزن والموت والوجع

وكان صوتي الداخلي الذاتي غائبا , تمنيت وأنا المعروفة بكثرة تمنياتي, أن احلق في سماء الرحاب غير إن الورد استحوذ علي فهو أسم يقطر منه الجمال.

وهنا عزيزي القارئ وضعت كوب قهوتي أمامي، لم أجد شيئا أتحدث عنه، أن أتكلم عن نفسي فذلك صعب، أو بالأحرى وجدته صعبا، عن طفولتي، أو نشوة عمري عن حياتي، عن كتاباتي، عن تجاربي أتحدث،

وجدت كل ذلك صعبا، كم أنا مبعثرة هنا الآن، والفكرة غائمة ! ولكن لماذا اللف وممن أخشى أو اخجل!! ربما كنت يوما غير عادلة مع نفسي!!

لكني واثقة أن أعيش في جوف روحي بأنقى الصور!! عذرا أيها القارئ فأنا أرى الله جليا بقلبي ليس بسبب ما, وإنما نزولا واحتراما لقناعاتي التامة بأنني أجيد فن العبادة والعشق وأبجدية البوح, وقلما يلتقي البوح والتحفظ كما هو الحال في كل الأضداد, والجمع بينهما يكشف قلبي وتدمع عيني.

هناك ربما في مقالاتي  جزء مني، لكني متحفظة حقيقة  بالصخب الذي يملأ كياني، في هذه اللحظة، خلل ما يحيط بالحياة، ولا شيء يضيء، و حكاياتي لا نهاية لها، وكل ما أراه حولي مبعثرا، أقصد أولئك الذين يمارسون الكذب والزيف، لا أريد سوى أن اسعد قلبي بالله، تعبت جدا وأنا أبحث عن لحظة بيضاء تحررني من عبء هذه الحياة, لأصل للتواضع الذي يقتضي أن أثبت لنفسي مقاما رفيعا ولو بالاحترام والاهتمام, حيث إن لكل شيء حقيقة!!

من منا كان على موعد مع الدهشة بالعطر والإحساس بالورد في تلك الأمسية البهية!! وسط الكثير من الفضول والصخب!!  من منكم يسحبني لبساط البوح أو كرسي الاعتراف !! ومن منكم يعيش وروحه معلقة دون انكسار!!  أنا شخصيا لا أؤمن بأني أكره أحدا في أي مرحلة من حياتي, ولا يوجد في قلبي مكانا للكراهية والحقد أبدا.

فعذرا لشعوري بالاطمئنان الشخصي رغم اعتقادي إن كل ما بنيته من مجد ورفعة لي ليس كثبان من الرمل كما يتراءى للبعض حيث ذقت بصل النجاح قبل عسله.

ولا أدري بالسر بأنني قريبة الدمعة وعندي شجن عميق وكأنني اقترفت عشقا ما وأسعى للاعتراف به, حيث لم أشأ للقارئ أن يقرأني دون أن  تترك اثر كتاباتي على ذاكرة السطور دون استئذان!! ولكن كيف لي أن أكتب بحروف عذراء دون خوف من قراصنة المشاعر!!     

اعذروني الآن لن أستمر بالكتابة لكنني سأغمض عيني واستنشق عطر الورد! هي حقا صعبة خيارات البوح واخترت الورد لبوحي وسندرك العطر معا وأتباهى به للكون متسائلة: هل يمكن القول إنني جريئة الإحساس صريحة البوح!! علني أصل يوما ما لحلم يختبئ بين شفاه الورد.
بنت القطيف : غالية محروس المحروس



التعليقات «8»

زهراء الدبيني - سيهات [الإثنين 20 اغسطس 2018 - 5:37 ص]
صباحك مكلل بالورد والعطور
صباح اتنفس به عبق حروفك
استاذتي ي من اغرف من بحرك واجمع الاصداف اي لؤلؤة اختار فكل كلماتك بها مايجذب الروح اليها
استاذتي ارى قلبك اطهر القلوب وانقاها وحين تمطرينا من غيوم سمائك اجمع قطرات نقية عذبة كروحك 💕
استاذتي ارى بك صرحاً شامخ اتطلع اليه فيقويني
ويصغلني من جديد هكذا انتي من عهدتك انتي الملاك الذي يرفف علي كلما مررت بك او بحروفك دام بياض حرفك ففيهي من النقاء ما لاتراه العيون ولكن يستشعره الاحساس🌹🌹
سميرة آل عباس - سيهات [الأحد 19 اغسطس 2018 - 2:56 م]
🌷غاليتي الغالية
حملت الورد و ضممته إلى قلبي و أتيتك حالمة بصبح من عينيك يضيء أعماقي، بصوت شجي من همسك يقطف أنفاسي ،رأيت عطرك شارداً متلحفاً خجل البوح ، ينسج حكاياتك في خبايا الكلمات ، و يسقط ضوءه من ليل الخيال .

نعم يا غالية بإحساسك المقدس كتبتِ كثيراً عن الحزن و الموت و الوجع و جسدتِ حسّكِ بين السطور و كم كنت صادقة المشاعر متحررة من الزيف و الأقنعة الملونة ، و كتبت عن الورد و الحب و جمال الحب و كم يشبهك ما كتبتِ ، و في كل كتاباتك هي أنت نفس المرأة التي تنتمي لذاتك و لإحساسك النبيل الراقي .

وقفتُ اجلالاً و احتراماً لمشاعرك النبيلة و لشخصك العظيم المتميز الذي اعتلى القمة بجهودك الإنسانية في العطاء و التفاني و مكنك من المجد و الرفعة بكل نزاهة و ليس عبثاً أن تمثلي الصدق . فهل مازلتِ تبحثي عن لحظة بيضاء تحررك من عبء الحياة !.

تلك اللحظة البيضاء هي عمراً بأكمله داخلك ، هل صعب عليك أن تتحدثي عن نفسك ! أن تتحدثي عن طفولتك التي تكبدت أمومتك العذراء ! أن تتحدثي عن كتاباتك و نشوة عمرك و تجاربك و نجاحاتك ! أنت المرأة الأسطورة يا سيدتي !
تحدثي و حرري النجوم التي بين شفتيك ، تحدثي بكل فخر لنفسك و لنا و للقطيف كلها ، و دعيني اشم وردك و احضن الأغصان و اقبّل ثغر الكلمات .

دعي الورد مخبوءاً بقلبك فهناك له أمان ، حيث سنظل نستنشق عبيرك من خلاله و نستنشق عبيره من احلامك و نمتليء بفيض من رحيق الحب و جنون الكلمات.
و لو استطيع لنثرت من عبيرك شيئاً يغسل الزيف لعل الطهر يوماً يشفي الزمان و تستيقظ له النفوس .

اطربني عزفك فأدركت أنه لحن خاص من نبض قلبك ، يحاكي كل جزء من كياني ، و معزوفة عشق بعطر الورد ، اخترقني عبقها و حلقت بين عبادتك و عشقك بقلب حائر بين الثلج و النار ،

هل أدخل محرابك و نصلي صلاة الورد ما بين انحناءة عابد و اغفاءة عاشق و نزرع الورد في الرحاب الحالمة و نسقيه من موج الليل و شوق اللؤلؤ .

فأنا مازلت احلم بشتاءٍ يمطر لؤلؤاً و وروداً ، كي نملأ الدنيا حدائق حباً .

سميرة آل عباس
ناهد العوامي ام احمد - القطيف [السبت 18 اغسطس 2018 - 2:26 ص]
مقال جميل يالغاليه
صحيح اندهشت لوهلة وانا أقرأ حروفك بين السطور !!
تخيلتك شرنقه تخرج من كيس بوتقتها لتشهد حياة جديده.
اخرجي ياغاليه من دائرة الموت والوجع والألم
لايناسبك!!!
اخرجي غاليه!!
غاليه المرحه الحلوه
استمتعت وأنا اقرأك.
كنت متفائله
شممت رائحة الورد بين كلماتك.
هدى خليل - ام الحمام [الجمعة 17 اغسطس 2018 - 9:43 م]
انت اجمل ورده في الكون
مقال جدا رائع
جنان الأسود - القطيف [الجمعة 17 اغسطس 2018 - 9:40 م]
إحساس عمييييق بعطر الورد.

دام قلمك أستاذتي الغاليه
منى السلطان - الأحساء [الجمعة 17 اغسطس 2018 - 9:37 م]
إلا يكفيني من يعشقني يقرأني بصمت ؟؟!!!! لك في القلب حرف ينبض بالحب ياغاليه إسم على مسمى.
نزار الجشي - Saudi [الجمعة 17 اغسطس 2018 - 4:56 م]
ماشاء الله عليك ام ساري
يعطيك الف عافيه
ناقد - [الجمعة 17 اغسطس 2018 - 6:02 ص]
ان اجمل ما يجيده الكاتب البوح بحروف صريحة تختلج بمكنون نفسه وان كان للتحفظ حاجزه الاكبر في منع لفظ وانتقاء اخرى.
نحن على موعد اخر لنواصل طريق الفكر الذي اجاده قلمك المتألق دائما .

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.078 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com