المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 11/09/2018ظ… - 8:30 م | مرات القراءة: 23


في الكوفة كان هناك زعامات، الزعامة الدينية والزعامة القبلية، ويذكر التاريخ لما انقلاب كثير من

الشخصيات التي كانت مقربة جدا من الزعامة الدينية ( مدرسة أهل البيت ع) بل بعضها محسوب من أتباعها وأفرادها، انقلابهم على الحسين ع، إلا أن المتتبع للأسباب الحقيقية لهذا الانقلاب لا يجده وليد اللحظة، فالله لا يضيع إيمان الناس لأنه بهم رؤوف رحيم، إلا إذا استهتر الناس بإيمانهم و استهزءوا بالله،

فقد انقلبت هذه الشخصيات لخلل في منهجها وأهدافها، هي كانت مع الزعامة الدينية ولكنها أيضا كانت في ذات الوقت تحابي الزعامة القبلية لوجود مصالح ومشتركات ورواسب قبلية لم يتم نسيانها، هذا إضافة لعمل شبكة مصالح اقتصادية مع تلك الزعامات القبلية، وحينما مات معاوية،

التقت الزعامتان على أمر واحد وهو ضرورة التخلص من رواسب هذا الحكم، لكن الاهداف مختلفة لكلا الطرفين، واختلاف الأهداف انكشف حينما تمكن ابن زياد من رقاب أهل الكوفة بالقوة، هنا رجحت الزعامة القبلية مصلحتها و حافظت على استمرار نفوذها، وكل من تشابك معها بمصالح أو عصبيات انجر في شباكها، بينما الزعامة الدينية وأتباعها بقيت على موقفها الرافض للبيعة لأن هدفها التخلص من العبودية لغير الله، دون أن تملك أدنى مصلحة غير رضاه تعالى.

لذلك من تشابك بمصالح ذاتية مع الفاسدين جره هذا التشابك إليهم، ومن نأى نفسه عن الهوى فإن جنة الحسين ع كانت له هي المأوى.


يتبع....

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.076 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com