سيد أحمد الماجد - 18/09/2018ظ… - 11:00 ص | مرات القراءة: 127


صوتك الجرحُ والرماحُ المراسلْ
خبرُ العادياتِ ما زال عاجلْ

القرابينُ خارجَ الشكلِ مذياعٌ

تساوت قبورها والمحافلْ


تغمضُ العينَ إنما تفتحُ الأقدارَ

لا رملَ فوقَ مثواكَ خاملْ


تتسلى بصولةٍ بعد أخرى

باتَ يغريك ميِّتًا أن تُواصلْ


وشريطًا من البطولاتِ بثتكَ 

الأساطيرُ في عيونِ النوازلْ


حذرًا من آثارك الوقتُ يحتاطُ

التدابيرَ عازلا بعد عازلْ


فاسمك اللغمُ كفَّ عن كونه اسمًا

يا حروفًا لها انفجارُ المُفاعلْ


أبدًا لم تغضَّ طرفَ النواويسِ

وما زلت تقتفي كل باطلْ


وسواكَ الذي تقاعدتَ من أدوارهِ

لستَ ميتًا لستَ عاطلْ


ممسكًا بالخيوطِ تنتهزُ الخلدَ

إيابًا إلى الغبارِ المساجلْ


تتمادى مواجها بين كفيكَ

سلاحٌ من الدّما والأراملْ


تتحدى تقول للموتِ لوِّح

فالجراحاتُ بيننا والوسائلْ


وعلى المستحيل آثارُ أقدامِ

صباحٍ من الطراز المقاتلْ


لم يكن وحده الدَّعِيُّ على مرمى

الزنادِ الذي يصيبُ المراحلْ


هازئا بالرواية الآن تمشي

فالرواياتُ مقتلٌ غيرُ كاملْ


في الرواياتِ فارسٌ ناهض من

آخرِ الوعيِ فيلقًا من سنابلْ


يتخطى جراحه يحمل الشمسَ

لفجرٍ منذ الليالي يحاولْ


لم يمت كي يموتَ في النحرِ شوطٌ

سيزيحُ الضريحَ لما ينازلْ


يخبرُ الوعيَ أنه مِن دماءٍ

دورةٌ في عروقِ كل مناضلْ


هاكَ صدرًا على السنابك ألقى

جبلا من دماهُ صلبٌ وسائلْ


هاكَ دمعًا من الحراك وجفنًا

من أوارٍ واروِ الحسينَ المماثلْ


ليس حزنا إذا بكتك الأعاصيرُ

وألقت عن الجماداتِ كاهلْ


ليسَ صعبًا بأن تجاهرَ صارحْ

ذلك القبرَ ثورةً، لا تجاملْ


فوق ظلِّ العنادِ أشجارُ هيهاتَ

فمن قالَ أن ممشاكَ قاحلْ؟


يا عنيدًا كأنك الضرب فوق الصخر

غادرتَ من إباء المَعاولْ


يا مثيرًا بحجم ما يقفزُ الشعرُ

بأقدامه فعولا وفاعلْ


الضيا والعمى، الكراماتُ والذلُّ

الردى والخلودُ، كم أنت فاصلْ


لبست رأسك الجهاتُ تكاثرتَ

على الرمحِ للنواحي تُشاغلْ


زلةٌ من لسانِ رمحٍ أعارتْ

سورةً ساعيًا بعيدَ الرسائلْ


قادمًا من كلامِك الجمرُ يشدو

مستعيذا منَ الصدى المتكاسلْ


تستعيرُ الضُّبا إلى حين تحمرُّ

يقينًا أن الجراحَ فسائلْ


وجعًا من حمائم الصدرِ هرَّبْتَ

لأقصى الضميرِ فالنزفُ زاجلْ


وطنًا واعدًا تجادلُ صحراءَ

الطفوفِ انتهيتما بالجداولْ


واقتحمت الخلودَ أوسعَ بابٍ 

واغتنمتَ الجراحَ فالسيفُ جاهلْ


مستحثا من المرايا أوارًا

ثم كان الصليل بعض الشمائلْ


كمن الشعرُ للضريح فحيَّدتَ

القوافي عن الرثاءِ المخاتلْ


خرجت والنصول غادرنَ نحرًا

صرخةُ الأرضِ من شهيق البلابلْ


أسمع الوقت بحَّ من طول ما كنت

عن الموت والحياة تجادلْ


أيها السرد عن لسان البطولات

إذا أعيت الخيالاتُ قائلْ


فرصة الدمع حين يبكي حسينا

من هبوبٍ ونفحةٍ وخمائلْ


فرصةُ النعي حين يغدو صهيلا

يقلبُ الوقتَ عاليًا تحت سافلْ


فأحلني من المجازِ صراخًا

وأحلني من الأغاني قنابلْ


سيد أحمد الماجد

06/01/1440هـ



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.076 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com