شبابنا وشاباتنا بيضتم وجوهنا عند الله ورسول الله فشكرا لكم
سماحة العلامة الشيخ حسين البيات - 30/09/2018ظ… - 9:30 ص | مرات القراءة: 92


- قصص عظيمة نعيش ذكراها سويعات الا الحسين فيعيش كل الزمن
- شكرا لابائنا وامهاتنا الذين غرسوا هذا الحب العظيم لابي عبدالله (ع)
- شباب وشابات يعملون كالنحل لاقامة هذه المآتم على اكمل وجه
- حقا هي جامعة الحسين تعقد مؤتمرها وتدرب ابناءها على العطاء والتفاني

"قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى" وها نحن يا رسول الله نبذل الغالي والنفيس تقربا الى الله بموالاتكم .

شكرا جزيلا لأبنائنا الشباب وبناتنا الشابات الذين بذلوا كل طاقاتهم في خدمة ابي عبد الله الحسين عليه السلام وأقاموا تلك المجالس العظيمة وتقدموا ركب الاعمال الخيرة من تنسيق وتنظيم وخدمة المعزين ، تطوعا لنصرة الحسين ولتبقى هذه النهضة الحسينية طرية شامخة في ارجاء المعمورة والشكر موصول الى الاباء والأمهات والمنبر الحسيني النابض ومن اوقف هذه الحسينيات الشامخة وشارك بالنفس والمال وهم يرون نتائج ما قدموه من تربية ولائية صالحة لبروز هؤلاء الثلة الشبابية في مقدمة النهضة الحسينية.

ما ان يقترب فجر عام جديد وبعد ايام من فرح بالعيدين والمباهلة حتى يخيم الحزن بأبعد صوره على ارض الله الواسعة وينتشر السواد ارجاء المعمورة وكأن الليل قد خيم بظله وترتفع الاعلام السوداء على منابر المؤمنين ويهبط الحزن ولا ترى مهنئا بسنة جديدة بل تعزية بمصاب ابي عبد الله الحسين عليه السلام.

اما الشباب فانهم في حركة دؤوبة كالنحل ينصبون منابر الحزن ورايات السواد لتعظيم فاجعة اربعة عشر قرنا ومازالت بحمد الله تذر بنعم الله التي لا تحصى لتشملنا سفينة النجاة عند رب الحسين .

حقا ان حدثا عظيما قد وقع ولا تسمع صوتا يرتفع .. "عزيزا منتصرا عظيما" الا صوت "الحسين" .

هل حقا رحل الحسين مع كل ما نراه من مآتم العزاء وأعلام النصر ام انه باق ورحل اجدادنا وإباؤنا ونرحل نحن ويبقى الحسين ما بقي الدهر لنلقى الله بدمعة على مصابه او جزع على مظلوميته او ندب وعزاء على قتله سلام الله عليه، ويرتفع البكاء على الحسين حتى عند لحدك وقبل ان يُحثى التراب على قبرك وتوضع تربته الطاهرة تحت خديك وعند راسك لتخفف عليك ضغطة القبر وظلمته ولو احتفظت بمنديل بكائك ودمعاتك لتدفن بجانبك لتكون اكثر أمنا .

كثيرون يسألون عن صلب المسيح وطوفان نوح وذبح اسماعيل وبقرة موسى ويذكرنا القرآن بالكثير من تلك القصص الحسنة الجميلة ولكننا لن نجد سوى سويعات يستذكراتباع المسيح وموسى بعض قصصهم لتجديد ذكراهم وتنتهي دقائقها وساعاتها.

اما الحسين فلن يسعه الزمن ولن تجد روحك الا رابضة على تراب كربلاء وترى حسينا وأنصاره امامك وما ان تضع يديك على وجهك عند ذكر مصيبته الا وأنت في وادي نينوى تعيش مع الحسين عليه السلام. 

ستضرب صدرك وتنكس راسك وتبكيه بحرقة وألم وانين وتفجع لأنك اصبحت احد انصاره "(لَبَّيْكَ داعِيَ اللهِ، إِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِسانِي عِنْدَ اسْتِنْصارِكَ فَقَدْ أَجابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً" 

هل حقا رحل ابو عبد الله ام نحن الراحلون وان هي الا لحظات جميلة نعيشها في حياتنا لتكتحل عيوننا بدمعة تروي قبرا او صرخة تخفف عذابا او نورا يضيء عتمة او سفينة تنجيك من بحر متلاطم الامواج الى جنة الخلد.

فسفينة الحسين انجى وأسرع وانتم معاشر الشباب والشابات لكم جزيل الشكر والثناء على ما تقدمونه في خدمة النهضة الحسينية الخالدة.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.075 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com