منقول للفائدة - 16/10/2018ظ… - 5:08 ص | مرات القراءة: 55


يقول عبد الله النباجي
دخلت السوق
فرأيت جاريةً يُنادى عليها

بالبراءة من العيوب

فاشتريتها بعشرة دنانير 

فلما انصرفت بها إلى المنزل

عرضت عليها الطعام

فقالت لي : إني صائمة


قال : فخرجت فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلاً

ثم صلينا العشاء فجاءت إليَّ

ّوقالت : يا مولاي هل بقيت لك خدمة؟

قلت : لا 

قالت : "دعني إذاً مع مولاي الأكبر"

قلت : لك ذلك

فانصَرَفَتْ إلى غرفة تصلي فيها ، ورقدت أنا فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليَّ..

فقُلتُ لها : ماذا تريدين

قالت : يا مولاي أما لك حظاً من الليل ؟

قلتُ : لا فَذَهَبَتْ فلما مضى النصف منه ضَرَبَتْ عليَّ الباب 

وقالت : يا مولاي ، قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم

قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة( أي جثة هامدة ) وبالنهار جلبة(كثير السعي)

فلما بقي من الليل الثلث الأخير، ضربت عليَّ الباب ضَرباً عنيفاً..وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك ؟!

قَدِّم لنفسك وَخُذ مكاناً فقد سَبَقَكَ الخُدام

قال: فهاج مني كلامها وقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ثم تحسست هذه الجارية في ظلمة الليل فوجدتها ساجدة وهي تقول : " إلهي بحبك لي إلا غفرت لي "

فقلت لها : يا جارية.. ومن أين علمت أنه يحبك ؟

قالت أما سمعت قول الله تعالى

( يحبهم ويحبونه )

ولولا محبته ما أقامني وأنامك ..

فقلت: أذهبي فأنت حرةً لوجه الله العظيم..

فَدَعَتْ ثم خرجت وهي تقول : 

هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر" (أي من النار)

حزنت عندما قرأت قول أحد الصالحين :

(إذا رأيت نفسك متكاسلاً عن الطاعة ، فاحذر أن يكون الله قد كره طاعتك)

قال تعالى في سورة التوبة

"كره الله انبعاثهم فثبطهم.."

أحرص على نشرها لعلها توقظ قلباً قد غفل.!!

ياجارية ومن أين علمت أنه يحبك ؟

والجواب

لولا محبته ما أقامني وأنامك

ماأبسط الجواب وما أعظم المعنى.. 

اللهم أهدنا   وارزقنا حبك وحب لقائك ....

تقبل الله أعمالكم .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.098 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com