المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 30/11/2018ظ… - 9:45 م | مرات القراءة: 30


وقعت المرأة بين تفريط تَكَشُّف الغرب، وإفراط تَقَشُُف الشرق، هل تعتقدون السير على نفس المنهج الفقهي السائد ، أو الرضا بالهوية الغربية للمرأة هو الحل؟

أدخل نبي الرحمة الناس إلى الدين أفواجا، لأن الدين لم يجعل على أحد من حرج، ولأنه يسر وليس بعسر، ولأن نبي الرحمة أوصى من يبلغ الدين بأن يبشر ولا ينفر وييسر ولا يعسر.

أن يؤثر كثير من العلماء مصالحهم ومشاريعهم الخاصة على حساب مصلحة الله والاسلام العليا، من خلال الإعراض عن عملية اصلاح حقيقي في موضوع المرأة من كافة جوانبه، لأن أي جهة علمائية ستشمر عن ساعدها في هذا الصدد، فسيتعرض مشروعها الخاص للتقويض.

و لكن هناك سؤال مهم : بتنا اليوم أمام حملة هستيرية مركزة ومدروسة على هويتنا، وعلى إسلامنا وأحد أهم وسائلها المرأة، بالتالي إما أن نركز على مصلحة الإسلام العليا ونمنع خروج الناس من الاسلام أفواجا، بسبب مخاطبة العصر الراهن بلغة العصر الحجري، أو نركز على مشاريعنا الخاصة، بينما سيخرج الناس من الاسلام أفواجا بسبب نوعية الخطاب وكيفيته، بالتالي ليس فقط سيخرج الناس من الدين، بل حتى المشاريع الخاصة ستصبح في مهب ريح العولمة المتوحشة.

رحم الله الشهيد محمد باقر الصدر، الذي ضحى بمشاريعه الخاصة، لحساب مصلحة الاسلام العليا، حينما علم أن الشباب في الغرب أغلبهم يترك الصلاة، بسبب فتوى نجاسة الغير مسلم، وصعوبة ذلك عليهم، فأعاد النظر في الأدلة ليفتي بطهارة الكتابي، رغم أنها خلاف المشهور في ذلك الوقت، ورغم ما لاقاه نتيجة هذه الفتوى، إلا أنه آثر مصلحة الاسلام وبقاء الناس تحت مظلته، على مصلحته ومشروعه الخاص.

فمتى سنرى علماء لهم موقعيات متقدمة في قلب الأمة، ويقدمون مشروعا حول شخصية المرأة في الاسلام من كافة جوانبها، آخذين في الحسبان الزمان والمكان، و ومنهج القرآن في ذلك؟

ما يحدث اليوم هو فساد حقيقي أداته المرأة، التي غالبا وقعت فريسة الإفراط والتفريط.

وقد حدث وطرحت على أحد الثقاة من العلماء الأفاضل السؤال، وصرح لي أن هناك خلل وظلم يقع في حق المرأة، ويتطلب الأمر إعادة نظر، لكنه أكمل وقال : إن هذا الموضوع دونه خرط القتاد.

والله أعلم



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.076 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com