منقول - 15/12/2018ظ… - 7:00 م | مرات القراءة: 269


المرحومة ( عيب ) كانت قائدة ورائدة في زمن الابآء والأجداد .

حكمت العلاقات بالذوق و وضعت حجر الأساس لأصول التربية السليمة ... 

تحياتي لتلك الكلمة التي عرفناها من أفواه الأمهات و الابآء 

تقبلناها بحب وتعلمنا أنها ما قيلت إلا لتعديل سلوكنا فاعتبرناها مدرسة مختزلة في أحرف .

تحياتي لأكاديمية ( عيب ) التي خرّجت زوجات صابرات ، صنعن مجتمعات الذوق و الاحترام و تخرج منها رجال بمعنى الكلمة كانوا قادة في الشهامة و الرجولة ... ❗

 أبجديات ( عيب ) جامعة بحد ذاتها ، و حروفها المجانية بألف دورة مدفوعة التكاليف .

 بحروفك يا كلمة ( عيب ) قدَّر الصغير الكبير ، و أحترم الجار جاره ، و تداولنا صلة الأرحام بمحبة وشوق .

كان الأب يقف ويقول :( عيب ) عمك ، خالك ، جارك ، سَلِّم ، سامح .

كان يقال للبنت : ( عيب )  

لا ترفعي صوتك ، عيب لا تلبسي كذا ، فتربت البنات على الحشمة والستر والأدب .

و تربى الشباب على غض البصر ، عيب لا تنظر للنسآء . لا ترفع صوتك بوجه استاذك ، لا تهزأ من المسن .

و تربى الصغار على عيب لا تنقلوا سر الجار والدار ، لا تسأل صديقك ما دينك ما طائفتك .

( عيب ) كانت منبراً وخطبةً يرددها الأهالي بثقافتهم  البسيطة ، لم يكونوا خطبآء ولا دعاة أو مُفتين ، وإنما هي كلمتهم لإحياء فضيلة وذم رذيلة .

كلمة ( عيب ) ثُرنا عليها ذات يوم عندما قلنا عَلَّمُونا العيب قبل ( الحرام ) وتمردنا عليها ظناً منا أننا سنعلم الجيل بطريقة أفضل  فأخذنا الحرام سيفاً بدون عيب 

فنشأ جيل جديد لم نفلح في غرس كلمة " عيب " ولا شقيقتها الكبرى " حرام " في التفاهم مع سلوكياته أو مع التطوير والتزوير المستمر في العصر والمفاهيم والقيم حتى ماتت كلمة عيب وانتهت من قاموس التربية .

تحياتي من القلب للمرحومة كلمة ( عيب ) ولكل الأجداد والابآء  الذين استطاعوا أن يجدوا كلمة واحدة يبنوا بها أجيالاً تعرف الأدب والتقدير والاحترام ...

في الوقت الذي أخفقت محاولاتنا بكل أبجديات التربية المتطورة ...🙏🏼🌹



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.057 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com