سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 20/12/2018ظ… - 5:00 م | مرات القراءة: 95


قد يكون العنوان لا واقعية له او تعظيما لصغائر الامور او خلق قصص لا وزن لها ، ولكنه واقع يحتاج الى

بذل الجهد لإصلاح ما ضيعه غياب القيم الصحيحة لبناء حياة سعيدة وناجحة.

عقد لهما وكانا في مكانين بعيدين وتزوجا بعد سنوات من الدراسة والتعب ثم البحث عن العمل إلا ان الفتاة تريد مواصلة دراستها لشهادة الماجستير وستسافر لمدة سنتين قد تطول قليلا .

قال لها زوجها الشاب المحب واصلي طريقك وطموحك وسأكون عونا لك ولن تشعري بالوحدة وسنكون على اتصال دائم فأجمعت ثيابها وحقيبتها وغادرت الى حيث تواصل دراستها وطموحها وبحمد الله فقد وفقت لتسكن مع زميلة من منطقتها لتواسيها غربة الحياة.

عادت خلال اجازة اعياد الميلاد لتلتقي بزوجها الشاب المملؤ حبا وحيوية وشغفا بعودتها واكتمال السعادة برؤيتها ، لكنها تخبره ان امكانية ان تحصل على الدكتوراه ليس بعيدا وقد تم قبولها رسميا وأنت يا حبيبي ستساعدني للوصول الى هذا الهدف الكبير.

غادرت مرة اخرى الى اكمال دراسة الدكتوراه وبحمد الله فقد حصلت على الشهادة المرموقة ثم عادت الى بلدها وزوجها الذي طلب من اخيه ان يستقبل زوجته بالمطار لأنه في رحلة عمل تستغرق شهرا واحدا .

زوجي الحبيب لقد قاربنا على الاربعين ولم نُرزق بأولاد لابتعادنا بسبب الدراسة والعمل والعمر يمر بسرعة وطفل الاربعين ليس كطفل العشرين ولكنه الطموح والنجاح وحب الوصول الى الاهداف العليا الذي ارغمنا على هذا الفراق من سنوات العمر.

قصة تختزل الواقع الذي يعيشه الكثير منا وقد يكون سفر الزوجة بعد شهر العسل او بعد اسبوع منه فتغيب لأجل شهادة وطموح ويبقى قلبها بحاجة الى عطف يغذيه زوجها ويبقى يعيش ألم الوحشة وحرقة الغريزة وجوار زميلة عمل تجعله يواجه حسرات الحياة ومصاعبها من اجل ان تحصل زوجته على شهادة عليا وطموح عالي ،

وقد تكون القصة بالعكس حيث يسافر هو وتبقى هي لسنوات قد تطول وقد تقصر.

لا نود ان نتطفل على منظومة القيم ومبادئ الحياة لجيل صاعد لأنه هو من يخط طريقه وعلينا الاستماع اليه والى فرضياته مادام مقتنعا بما يعتقد به من مبادئ وقيم وأخلاق.

الحقيقة التي يتوجب البحث عن حل صحيح لها،ولا يصح ان نعلن عن ان الحياة تغيرت بواقعها لنعيش بقيم مملؤة بالخسائر والحسرات بعناوين وهمية.

"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" 

ان كانت تظن ان زوجها ملاك لا يحتاج الى استقرار وغريزة فهي واهمة وان كان يظن ان زوجته لم تكن بحاجة الى عطفه فهو واهم وان كانا يعتقدان ان لحظات الشباب يمكن تعويضه بسن الاربعين والخمسين فكلاهما واهمان فان حاجتك في العشرين لا يغذيها عقد الثلاثين والأربعين والخمسين فكل مرحلة لا يحقق سعادتها إلا تغذية حاجاتها النفسية والجسدية المتعلقة بها.

سلسلة واقع نبحث له عن حل (1)



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.094 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com