الشيخ أحمد مبلغي - 29/12/2018ظ… - 4:15 ص | مرات القراءة: 46


👈 نص الكلمة الملقاة في مؤتمر الالحاد المعاصر
🔵 المواصفات الاربع
ان الالحاد المعاصر يتسم باربع مواصفات، وهي كما يلي:

🔶المواصفة الأولى: رفض العديد من النقاط البؤرية:

انه على عكس الإلحاد القديم - الذي كان يهدف الى نفى الخالق، وكان ينكر الله باعتباره خالق الطبيعة- يستهدف الإلحاد المعاصر رفض العديد من النقاط، من هذا المنطلق يمكن تقسيم الملحدين المعاصرين الى أربعة أطياف:

1. طیف الانکار للروحانية أساسا.

2. طيف الايمان بالروحانيه بدون الله.

3. طيف الايمان بالله بدون الدين.

4. طيف الايمان بالدين بدون الشريعة.

🔶المواصفة الثانية: التركيز على ممارسة نقد أداءات الدين:

واليوم، لا يعتمد الإلحاد المعاصر فقط على الآراء والحجج الفلسفية، بل يركز أكثر فأكثر على أداءات الدين ويضع علاقة الدين بالمجتمع محل الانتباه والنقد.

في هذا السياق يركز الملحدون الجدد على الاستناد بما تقوم به المجموعات الدينية المتشددة (التي بحسب الواقع اساءت فهم الدين) من نشر العنف من منطلق الدين ، مثل الدواعش وامثالهم.

ببيان آخر، في الوقت الحاضر، يركز الملحدون أكثر على انعكاسات وتداعيات ألاعمال غير الانسانية لبعض أتباع الدين وعبر ذلك يقومون برفض الله احيانا ورفض الدين احيانا اخرى او الشريعة.

🔶المواصفة الثالثة: تبنّي الوظيفة الاجتماعية:

الإلحاد اليوم لديه تركيز على أن يكون له الدور الاجتماعي، فإذا كان الإلحاد القديم كان بحيث تنعكس آثاره على الحياة، (وأحيانًا كان يبقى هذا الدور العملي السلبي على الملحد) فاليوم، تحول الأمر فيسعى العديد من الملحدين لللعب بالأدوار الاجتماعية عبر اتجاههم الالحادي، وتبنيهم عملية التأثير الاجتماعي على المجتمع.

وبعبارة أخرى ، عندما يسعى الإلحاد الجديد إلى نقد ورفض الوظائف الاجتماعية للدين ، فإنه يحاول في نفس الوقت أن يثبت لنفسه وظيفة اجتماعية، مع الوهم بأنه يعتقد أنه سيخلق الحرية الاجتماعية.

ولهذا السبب ، فإن الإلحاد الجديد أكثر خطورة من الإلحاد القديم ، لأنه يهدف إلى الحضور الاجتماعي واللعب بالدور الاجتماعي الواسع.

🔶المواصفة الرابعة: محاولة إيجاد واعتبار المواجهة بين الله والإنسان: 

وضَع الالحاد القديم التقابل والمواجهة بين الطبيعة والله سبحانه، بينما الإلحاد المعاصر يحاول إيجاد هذه المواجهة بين الإنسان والله سبحانه.

وليعلم انه بطبيعة الحال، ليس مقصودنا من الإنسانية هنا هي الإنسانية الدينية، بل المقصود منها الإنسانية غير الدينية التي تنكر الدين وأصالة الدين ومحوريته.

هذه المواجهة، التي يحاول الالحاد الجديد أن ينشأها بين الله والإنسان (على الرغم من أن الانسان طبيعته إلهية) ، أكثر خطورة من المواجهة بين الله والطبيعة، وهذه الخطورة تترسخ فيما إذا لا يتم فهم هذه المواجهة بطريقة دقيقة ولا يتم التعامل معها بشكل معقول وعلمي.

هذه الخطورة انما تحصل بسبب أنه عندما يتحدث الالحاد الجديد عن الإنسانية، فإنه يريد أن يمنح الإنسان مكانًا مرجعيًا ومحوريا في مجالات واسعة التي ترتبط باحتياجاته الجديدة والمعاصرة والمعقدة ، وأن يعطي الاصالة اليه بدلاً من الله.

النتيجة أنه يجب أن تؤخذ هذه الهجمة من منطلق الانسانية على محمل الجد.

🔵طرق مواجهة الالحاد الجديد:

ما هي الخطوات التي ينبغي اتخاذها تجاه الالحاد الجديد؟

في الماضي، كانت طرق مواجهة الإلحاد القديم هي دفع الشبهات وإعطاء البراهين الفلسفية تجاهه وضده.

اليوم، هذه الطريقة ليس لها أي تأثير أو أنها قليل التأثير، فقد يؤثر على مجموعة تمتلك نفس الرؤى الفلسفية الالحادية.

على العكس من ذلك فان الإلحاد الجديد، يجب أن تتخذ تجاهه حلولاً تتناسب مع نوعية الالحاد ووضعه الاجتماعي.

1. محاولة ايجاد الارتباط الوثيق بين فكرة الله و الحياة.

يجب تفعيل هذه الطريقة واتخاذها باعتبارها أقوى الطرق وأكثرها فعالية للتعامل مع الإلحاد ، 

لا نعرف الله وكأنه عدو- سبحانه وتعالى- للحياة ، بل نحضر فكرة الله في اجزاء الحياة وطبقاته

لذلك ، يجب أن نفتح مجالا جديدا حول الله غير ذلك المجال المعروف الذي كنا نقوم فيه بذكر صفات الله يجب أن نتحدث عن الله في أوساط الحياة

لأن البشر يبحث عن الله في ضوء حياتهم وفي معمعة حياتهم 

فلو عرفنا الله بما جعله فكرته تتناسب مع المساجد فقط فهم يسيؤون تقييمهم لفكرة الله.

2. محاولة توجيه الفهم الرشيد الى الدين:

وهذا الحل يستفاد من الآية الشريفة: " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد".

هناك امران: الدين والفهم الرشيد من الدين ، والكلمتان جائتا في القرآن.

والحقيقة هي أنه إذا لم يكن هناك فهم عميق ورشيد من الدين ، فعندئذ تتهيأ وتتاح الكثير من الوثائق للملحدين لتعزيز الحركة الإلحادية.

3. محاولة فهم الشريعة وعرضها في إطار منطق الدين ومغزاه:

يجب أن نحدد الشريعة وننقل الأبعاد البناءة الاجتماعية وفقًا للمبادئ الاجتماعية للإسلام.

شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ.

و حسب هذه الايه ان الشريعة جائت لاقامة الدين وليس على العكس؛ والعكس يعنى أن نصبح نستغل الدين وفرصه وطاقاته وايمانه للتركيز علي ما نفهمه من الشريعة فهما يكون بمعزل عن الدين واهدافه ومنطقه واطاره.


منقول من صفحته بالفيس بوك

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.085 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com