الاستاذة غالية محروس المحروس - 30/12/2018ظ… - 3:41 ص | مرات القراءة: 554


ذات سهر حيث الساعة الثالثة بعد منتصف الليل, يعلن عن سكون الكون إلا من كوب قهوتي تشربني حتى آخر رشفة, حينما يذوب الفجر في عين العتمة

دون إغفاءة متسائلة بصمت: ماذا عن فكرة مقالي هذا الذي لم تكتمل فكرته بعد!! اعترف حتى لو كانت الفكرة بسيطة وسيكون للنص معنى. المهم هكذا يمضي الوقت مني وأمضي معه وأحب عمري وأعشق أفكاري وأتعجب لمن لا فكر لهم, وأحيانا الوقت يمر وفكري مازال على قائمة الانتظار, ينتظر أن تلد بعض المفردات فيأتي الفرج لتتضح فكرة مقالي هذا,ولعل هناك قارئا ينتظرني ليقرأ بصمت حيث الصمت أحيانا يساوي إنسانا يفكر,ولأن الانتظار يصبح أحيانا هاجسا لنقتل به رتابة الوقت.

سألتني إحدى الطالبات مستفسرة: ما السر في ذكر اسم زوجك في المحاضرات والدروس والمقالات التي تطرحيها وتكتبيها, كقولك قال لي زوجي وقلت أنا لزوجي,كما انك تقولين كان زوجي واقترح زوجي, وزوجي كأنه حاضرا معنا, فما كان مني إلا أن أرد عليها قائلة وبهدوء للغاية:

يا عزيزتي إن جميع دوراتي الإنسانية هي بمثابة مشروع إنساني مع زوجي الإنسان العظيم الفاضل, فمن التحقت بإحدى دوراتي تستشف إنه لا يمكن أن يكون كل هذا الإنجاز والنجاح والعطاء وحدي, إذا عندما أتحدث عنه استنادا لذلك القرب والدعم وهو بمثابة شريان الحياة لي.  أنا هنا في كل شيء أتحدث بصراحة واكشف ببوح وفي ذلك نجحنا معا.

وهنا أسأل تلك الطالبة: ما سر دهشتك وغيرتك من عشقي لزوجي وإعجابي بأخلاقه ونبله, ولم انتظر الرد منها فلن أقف عنده! وسيبقى مجرد سؤال ليس إلا!!      

سألتني إحدى الطالبات أيضا مِن أين لي بالتواضع للجميع دوما فأجبتها على الفور : حينما تتخلي عن تواضعك أنت دوما.

شجعني سؤالها المدهش على تهذيبها وتشجيعها بدل الاستهزاء بسؤالها! ولن اسمح بالغرور أن ينال مني وأنا اشعر كم هو الغرور قبيح وذميم.  يحصل أحيانا أن اشعر بدهشة داخل نفسي لغرور البعض للغير, وفي لحظة تتوقد داخلي بعض القوة وحينها  روحي تحدثني باجتياح هذا السلوك الغير أخلاقي وقمعه,وسيبقى مجرد سؤال ليس إلا!                                    

قرأت ذات مرة : يقول عالم أحياء أمريكي إن طبيبا لمح في طريقه كلبا مصابا بكسر إحدى قوائمه فحمله إلى عيادته البيطرية لمعالجته, وبعد أن تماثل للشفاء أطلق الطبيب سراح الكلب, وبعد فترة من الزمن سمع الطبيب نباح الكلب عند عيادته فلما فتح الباب وجد الذي عالجه ومعه كلب آخر مصاب!!

والنتيجة التي خرج بها عالم الأحياء هي: إن الكلاب ترفق وتعطف على بعضها وتعمل قدر استطاعتها أعمال الخير, وسؤالي: لماذا لا يأخذ بعض البشر العبرة حتى لو من الكلاب؟ وسيبقى مجرد سؤال!

هذه الأيام يصادف حفلات أعراس كثيرة وتصلني دعوات كثيرة أيضا, وحتما أقدم اعتذاري لعدم المشاركة والحضور احتراما وحزنا لفقدي صديقتي فتحية التي تركت أثرا طيبا وجرحا عميقا  البعض يحترم إحساسي والبعض يستنكر وفائي بسؤالي ما الضير في الحضور للترويح عن نفسك!! وهنا ردي إنه نادرا في مثل هذا الزمن أن نعثر على إنسان يتسم بالوفاء والتضحية والاحترام,وسيبقى مجرد سؤال.

صدقا هناك أسئلة لا ردود لها, ويبدو البوح صادقا حيث أصدق الأمور التي نراها في قلوبنا من حيث لا يراها الغير ولتمطر ما تشاءه السماء, عام جديد بلا هموم وأحزان على كل الكون,  وتبقى للخالق مشيئته ونحن ما علينا إلا الدعاء والأمل.
وكأن فكرة نصي لم تكتمل بعد, وسيبقى مجرد سؤال! 



التعليقات «21»

بهية بن صالح - سيهات [الأحد 30 ديسمبر 2018 - 5:18 ص]
سيدتي
إنكِ حين تحَب تعيش وجود المحبوب كاملاً في ذاتك
في قانون الحياة المادة ُ تزول لكن الروح تبقى
من يعرفك جيداً سيفهم أن السعادةُ فيكِ انت وفي عطائك
عطائك دليل نبلك أنت ِ وليس دليلاً على استحقاق من أعطيت ِ
البعض يسيء اليك رغم فعلك للخير لهم
يقول حافظ
رغم إشراقة الشمس على الأرض كل صباح على مر ملايين السنين إلا إنها لم تمن على الارض يوماً
هذا الحب الذي يحتويك ينير كل السماوات 💚

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.08 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com