الاستاذ حسين السيهاتي - 12/01/2019ظ… - 7:45 ص | مرات القراءة: 39


في زمان انطمست فيه غيرة الرجال ، وعلت فيه أصوات *النشاز من النساء* فوق أصوات الرجال ، وانقلب الحال من

حالٍ صالح إلى حالٍ طالح ومن حال الرشاد والصواب إلى الجهل والضلال، وما بقي إلا قليل من الناس ينادي بالحق .. 

طلب المدعو من زوجته المؤمنة أن تستر وجهها وذلك لمرور الرجال بعد ثواني معدودة من الطلب ...

فغطت وجهها رغبة في الستر والعفة ، ورغبة في إرضاء ذلك الزوج ، الذي بغضبه ستلعنها الملائكة ..

وإذا بالصيحة: *أنت تهين زوجتك....*

عجبا لتلك الإهانة ! 

*هل أهان المدعو زوجته بذلك الطلب!!؟*

*أم بذلك الطلب احترمها وعظمّها بل اعتبرها درّه غالية وثمينة ؟*

طبيعي أنه احترمها وعظمّها بل اعتبرها درّه غالية وثمينة .. وذلك الطلب أظهر ذلك عمق الحب ..

*نعم أظهر ذلك الطلب مدى عمق المحبة* ...

فالمحافظة على الستر يحفظ كيان المرأة من الأجانب ، وبمحافظة الزوج على ستر زوجته يتضح إيمانه ( *الغيرة من الايمان* ) ...

ولا بأس بذكر خبر من الأخبار ، فيه ما فيه من الدروس. وفيه ما فيه من بيان لعظمة خفر المخدرات وفخرهن ، العقيلة زينب عليها السلام صاحبة هذه الأيام المباركة .. ومن كان يعترض على الرجل المدعو *( الزوج )* ، سيعترض على فعل أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك الخبر !! 

لأن هذا المعترض رأى طلبا من الزوج فقط ، ولم يرَ حراسا عن يمينها ويسارها قد وضعهم الزوج لحراسة تلك الزوجة.

*في الخبر* : إذا أرادت العقيلة زينب عليها السلام الخروج لزيارة قبر جدّها رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج معها أبوها الإمام أمير المؤمنين *( أمامها )* وأخوها الحسنان *( عن يمينها الحسن ، وعن شمالها الحسين )* ، ويبادر الإمام أمير المؤمنين إلى إخماد ضوء القناديل التي على المرقد المعظّم، فسأله الإمام الحسن عليه السّلام عن ذلك، فقال له: *أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك الحوراء*

نعم إنها العقيلة الطاهرة البضعة من ذلك النبي المصطفى صلى الله عليه وآله ، وابن عمه العظيم أمير المؤمنين ، ووليه الصميم ووصيه المختار صلوات الله عليه وعلى آله

فهي صورة تعكس ملامح الوالد والجد، وهي ابنت فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين الجوهرة القدسية فحق لها أن تكون الصديقة الصغرى بفعالها وخصالها،..

هذه المرأة التي زكت اصلاً، من فوقها ومن تحتها، واشربت روح الخير كما اشربت روح النبوة من احضان صاحبها وابويها العظيمين 

لايمكن الا ان تكون جندياً من جنود ذلك الخير، وحارساً على مقدرات الامة التي كانت امة وسطاً، لتحكم بين الناس، بالحق والعدل والقسطاس المبين 

هذا الدرس مما اعطانا إياه الامام امير المؤمنين عليه السلام من الدروس الباقية، وفيه موعظة لنا فهو عليه السلام لما اراد لهذه الطاهرة أن تكون جزء من رسالة نبيها وجدها، بل وجه من وجوه تلك الرسالة العظيمة ، التي حملها الله محمداً وآله، ليكونوا أئمة للناس، وقدوة ومثالاً ينسج الخلق على منواله أولاها عليه السلام هذه العناية لتكون قدوة لكل الأجيال فهنيئا لمن يجعل العقيلة قدوة له في حياته الكريمة 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.076 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com