الاستاذة غالية محروس المحروس - 18/01/2019ظ… - 8:45 ص | مرات القراءة: 321


قد يتفق البعض معي,هناك أشخاص لا تحترم مشاعرنا ولا أوجاعنا ولا خصوصياتنا, تترك الذهول والدهشة فينا حين تباغتنا وتداهمنا بتجاوزها وفضولها,

 لهذه الأشخاص كتبت نصي هذا,فحين أردت كتابته لم أرى ولم أسمع شيئا غير شيئا فقط ستعرفون هنا,  ربما يستغرب البعض هذا النص ولكن لا أخفيكم سرا نصي هذا له نكهة خاصة خجول البوح وإنساني النبض, هامسة للبعض أيها اللاهثون وراء النقد: أنكم تتابعون كتاباتي

لذا لا يسعني إلا أن أكتب ما يليق بكم, لكل كاتب نصوص ذات نكهة مميزة حيث صفحة كتاباتي لا تتجاوز ثقلها الحد المسموح للكتابة.  وكم أكون أمام هكذا مواقف بهذه الصلابة! حتى حينما أكتب نصا بذهول ودهشة يكون مبللا بالعطر وبيدي كوبا من القهوة.                                     

اليوم كنت في حوار مع شخصية جريئة, وكان جل حوارنا عن نوعية كتاباتي وجرأتي الأدبية, هذا ما كانت تنوه تلك الشخصية عن مقالي الأخير " تجربة لم تخطر على بالي" !! ولقد اعتبرت بل استشفيت من الحوار عن فيض دهشة منها, ينحدر إزاء غاية خفية متقنة النقد والرصد, لما جاء بمقالي بما عشته من أزمة صحية!!

وهنا سؤال يطرح مشاكسته كيف يمكننا الارتقاء بالذائقة والموهبة الشخصية ؟؟ ولكن هذا هو قدرنا مواقف عابرة لا تحصى, وتجاوز صاخب لا ينبغي ذلك, وهذا هو الحال في زمن التجاوز السافر. من ذا الذي يتحرر من هكذا سلوكيات ويحوز نعمة الاعتذار من بعض الانتهاكات الشخصية!

فما كان مني إلا إن قلت لتلك الشخصية : ما هذه الألفاظ الجزيلة التي لا اعرف كيف أشكرك عليها!! وعذري إنني لا أمارس التبرير لأي شيء يخصني  فكيف بالكتابة!! عادة أنا اكتب عن حالة أو موقف له صلة حية بالزمان والمكان وبالواقع الإنساني, حيث لحظة الكتابة المح قلمي يقتنص الأشخاص والمواقف ويذهب بعيدا دون دراية مني.                                 

الكتابة فيها سر خطير فهي لا تمنح جوهرها إلا وقت التحديات, هكذا أجدها مسؤولية دون ترف لأكتب عن مواقف ومشاعر ربما تخلدها الذاكرة !!  يحبطني التكرار بالكتابة التقليدية حد الاشمئزاز, مدركة أن الروتين هو ما يسرق المرءَ دهشته وموهبته.  كتبت هذه التجربة في غضون وقت قصير ونشرتها في ذات اليوم,

لم أكن طامحة إلا لتوثيق معاناتي بهواجس مربكة مضت عبر الروح قبل الجسد, حيث في أوقات المرض يتحرر اللاشعور بشكل أفضل, أحيانا مما يسمح بالتقاط مشاعر مختلطة وسط  الوجع والمعاناة.  وجميعنا يعيش هذا الإحساس دون المقدرة على ترجمته, وأنا من يدمي قلبي الظلم والتجاوز ويبكيني الطفل اليتيم والإنسان الفقير وأبكي حين أشتاق أمي. 

رسالة لمن يهمه الأمر           
من حقك أن تنتقد ومن حقي الدهشة وأنا المعروفة بسعة الصدر والصبر, آملة أن أبقى على هذا التوازن في زمن لا يشجع على ذلك.

ولكن لماذا هذا الإلحاح بهذا القبح وما الضير لأن أكتب شيئا يليق بتجربتي المؤلمة, ولكن علي أن أقول إنك شخصية رائعة ومبدعة. أيتها الشخصية العزيزة كل الشكر والامتنان لك وفنجان قهوة تركية باعتبار إن القهوة مع قليل من الحليب لأنصار السهر أمثالي.                               



التعليقات «10»

زهراء الدبيني - المنطقة الشرقيه -سيهات [السبت 26 يناير 2019 - 12:28 ص]
استاذتي كم اتلذذ بقراءة كلماتك التي تعبر عن انعدام الخصوصية والتدخل الجريئ في شؤون الغير .
في ذات لحظة شعرت ان حياتنا ملك للجميع لكثرة تطفلات البشر عليها
من انتم ؟؟ !!
من اعطاك الحق بأن تتدخل بكل مايخصني انا فقط !!
الى متى سيكون مصطلح الخصوصية معدوم بحياتنا !!متى هؤلاءالبشر سيفهمون ان لنا هالة تخصنا لا يجوز لك اقتحامها مهما كانت علاقتك بي .
استاذتي تعجبني روحك الراقية كرقي ردودك الانيقة رغم التطاول والتجاوز من البعض .
فمجاهدة النفس في تحمل كل مايصدر من تطاولات وتجاوزات يحتاج الى صبر يرفع من انفسنا ويقووي هالتنا المضئية المحيطة بنا حتى نكسربها كل متطفل .
لتعيش بسلام كن لنفسك كل شي واترك مايخص غيرك وان رأيت مايثير فضولك تذكر ان لك حياة تخصك وبها الكثير فأنشغل بها بدل الانشغال بحياة غيرك.

وفي ذات لحظة وانا اقرأ مقالك استاذتي تذكرت مقولة تليق بردودك الراقية
((الرقي في التعامل مع من يستحق ومن لا يستحق هو إكرام للذات وليس ضعف منا )) .




وداد كشكش - القطيف [الأحد 20 يناير 2019 - 10:26 م]
كل ماتكتببه يروق لي بل وأستفيد منه
عساك على القوة
ودائما أتشوق للمزيد ولكل جديد
بوركتِ أستاذتي الفاضلة
معصومة طاهر المسحر - القطيف [الأحد 20 يناير 2019 - 4:42 م]
سلمتِ أستاذتنا الغالية
لا أعلم لمتى يظل هناك أناس شغلهم الشاغل هو انتقاد من حولهم دون أن ينظروا لعيوبهم!!! كما ذكرتِ يلهثون وراء نقد الآخرين, وهؤلاء الناس لايثنون على الجمال
أرى في مقالاتك دروس وعبر.
يسعد صباحك أستاذتي الرائعة
سميرة آل عباس - سيهات [الأحد 20 يناير 2019 - 1:54 ص]
ذات لحظة
و كم من لحظة ذات احساس
و كم من لحظة توئد الإحساس
لكنما لحظة معك تساوي عمراً سيدتي الجميلة .
الحياة مجموعة لحظات و أنا هنا اقتطفت إحداها ،
ذات لحظة جعلَتني لا احتاج سواها ،
بل لا احتاج سواك لحظة ،،
ذات لحظة كانت ذات لقاء بك غاليتي ،
فكانت لحظة ذات قدر ،

تمر المواسم كلها بلهيبها و شتائها و تبقى تلك اللحظة هي ذات اللحظة ،

ادركت حينها ان الحياة يبدأها شخص ما بذات لحظة .

اقف احتراماً لك و لقلمك و لجرأتك و لتلك الصفحة التي اعتبرها مرآة لمشاعر الكثيرين ، فالبعض يختنق و لا يستطيع البوح ، و لكنه يشهق بالحياة عندما يتكئ على حروفك الناطقة بلسان الصامتين .

مواقفك خالدة ، و عتابك راقي ، و لحظاتك مميزة ، تداعبي الحروف و تسعدي القلوب ، حينما البعض يجرح الحروف و يقصف الروح .

متى يدرك الفضوليون أن للناس أسرار و خصوصيات ، و أن أسئلة المتطفلين تتعبهم ؟
متى ينظرون إلى انفسهم نظرة سؤال و جواب ؟ ليكتشفوا واقعهم ؟.متى يتوقفون عن نظرة الكمال الأخلاقي في انفسهم و هم ليسوا كذلك ؟.

سأعود لذات لحظة غاليتي

عندما تتفجر المشاعر من كاتب يمتلك ثقافة الجمال و أناقة الروح مثلك فهو لا يحتاج لوقت طويل لتزهر الحروف بين أنامله ، بل تنسكب انسكاب الماء في الجداول ، حينها تكون ذات لحظة .

حينما تتعانق أروحنا في حرمك الإنساني بلهفة العشاق مرتدين قلوباً بيضاء و محلقين في دنيا السلام ، حينها نكون في ذات لحظة .

حينما تكون دروسك شلال حياة لأرواحنا نصبح سيدات من زهور ، حينها نكون في ذات لحظة .

و ذات لحظة ادركنا اننا معك لا نستطيع أن نفرط بأي لحظة .

ما تلك الرقة في روحك أستاذتي،، حينما يدمى الظلم و التجاوز قلبك ، و يبكيك اليتيم و الفقير ، و أما شوقك لأمك فهو نهر فائض يروي قلوب المتلهفين .

غاليتي
أهنئك على تلك الإختيارات الجميلة حروفاً و كلمات و أحاسيس
و الأعمق ( ذات لحظة )

سميرة آل عباس
زهرة مهدي المحسن - القطيف [السبت 19 يناير 2019 - 3:51 م]
لااتوقع قلمك يستطيع أن يحصل على روح مثلك على مر الزمان ،، لأنك انتي اللحظة التي استعمرت بشخصيتها الحاضر الذي بدأ الغالبية في التجرد من رداء الأخلاق ،، فاللحظة حليفتك واراهن لن تكون لأحد اخر غيرك ، فأنتي ذات لحظة جعلتنا نشعر بكم هائل من أعمارنا ضاع سدى ولم يكن له طعم ،، وفي تلك اللحظة التي كنا بجوارك اعطتينا مذاق اخر للحياة ،، فلحظاتك فريدة لاتقارن بأي لحظة أخرى على الإطلاق.
سهاد حسن الغانم - القطيف [السبت 19 يناير 2019 - 11:12 ص]
يسعد صباحك خاله
مااروع اسلوبك وذوقك في الرد على المتجاوزين واللذين لا يقدرون معاناة الاخرين فئة مريضه نفسيا
مقال جداااا رائع ماشاء الله نتعلم منك دائما وابدا
الله يعطيش الف صحه وعافيه
صباح منصور ابو السعود - القطيف [السبت 19 يناير 2019 - 12:52 ص]
الصراحة مقالك اعجبني جداً واسلوب الرد على تلك الشخصية
باسلوب المؤدب
قد يكون مقالك هذا له تاثير على مثل تلك الشخصيات
تمنياتي لك بالتوفيق عزيزتي
زهراء ام احمد - الدمام [الجمعة 18 يناير 2019 - 5:53 م]
الدمامغاليتي.. مقالك (( في ذات لحظة )) جاد فكرك بما مربه ( في ذات لحظة) ..وجاءت ابجدياتي بتعليق متواضع .... عندما يكتب الكاتب فهو يجسد احساس ... ويعرض تجربة صادقة ... سواء كان هو محورها ... او كان ابطالها ممن تعايش معهم ... هادفاً من ذلك ... ايصال رسالة او ايضاح فكرة او معالجة قضية يصل اليها القارىء الذي يدرك بحق ابعاد ما يقرأ وتلك هي مسؤولية الكتابة .... وانت غاليتي أهلاً لها بما تملكين من مقوماتها (لكل كاتب نصوص ذات نكهة مميزة ) وبذا يكون الكاتب ..... هومن يمتلك حرية فكره ومداد قلمه.... بل هو من يرسم لنفسه خارطة كتاباته... دون ان يقع تحت طائلة هوى غيره ((أنا اكتب عن حالة أو موقف له صلة حية بالزمان والمكان وبالواقع الإنساني)) والقراء ايضاً يتفاوتون في آلية القراءة ... وفي الوصول الى مبتغى الكاتب ... و تقييم ما يقرأون ... فالبعض يقرأ بصمت لمجرد القراءة ... وهناك من يعبر بين السطور ويحمل منها ما يشاء ومنهم من يقرأ معلقاً ومبدياً رأيه بلباقة ... في حين نجد آخر سخر نفسه للنقد... والتهجم لغاية في نفسه محققا تجاوزاً وفضولاً... بعيداً عن الودية ... في الاختلاف بالرأي ... وفي الساحة الادبية بل في حياتنا اليومية نجد الكثير من امثال هؤلاء... يمتلكون جراءة وتدخلاً بلا حدود حتى في الشأن الخاص دون حساب لما يخلفه ويعكسه ذلك على الطرف الاخر .... وما يبرز من ملامحهم الشخصية .... وان كانت بوجه آخر اليس للانسان الحرية في التعبير عما يريد... وقبول الرأي الاخر ؟؟؟؟ وما تجربتك غاليتي مع المرض الا شأناً خاصاً... وفي الوقت ذاته...... وضعاً انسانيأ يستشف من خلاله القراء معاناتك وتعاملك بايجابية ... وتعايشك معه بواقعية... وصبرك ... وايمانك بان كل ماهو من الله خيراً غاليتي ياذات القلب الابيض... ياذات النبض الصادق ...احيي فيك تلك الروح السامية ... والثقة العالية امام التيارات العاتية... وما يصدر عنها من سلوكيات سلبية... هي واقعا وان تفتقد مراعاة المشاعر الا انها لا تضعف الطرف الاخر ... بل تظهر جمال سجاياه في التعامل غاليتي .... لطالما عهدناك نموذجاً استثنائياً في الجرأة الادبية... والتوازن ...والصبر بل و في كل القيم الانسانية دمت نهر عطاء.. حماك رب السماء
منى داؤود - تاروت [الجمعة 18 يناير 2019 - 2:14 م]
عزيزتي
اطلقي لقلمك العنان فيما يكتب
لان له انصار يعشقونه في كل حرف يكتبها
بهية بن صالح - سيهات [الجمعة 18 يناير 2019 - 11:43 ص]
سيدتي
مقال في قمة الصدق
إن أكثر الأشياء جمالاً في هذهِ الحياة أكثرها قبحاً وأكثرها نفعاً وأكثرها ضرراً وأكثرها حلاوةً أكثرها مرارة
وهكذا الناس سيكونون أكثر من يجلب لنا الحزن
لكن بعضهم سيكون أيضا ً من يجلب لنا السعادة
وهذا ماتعلمتة منك سيدتي
مخالطة البشر
كما المثل القائل
إنهم يَرّونَ الناس بطبعهم
شكراً لك ِ سيدتي على كل لحظة بوح تلامس مشاعرنا
طالبتك
بهية بن صالح المحبة لك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.087 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com