» كيف نفهم القدر؟!..   » المؤشر الإعلامي السبت 16/12/1440هـ الموافق 17/8/2019م العدد 3882   » فما أكثر أشباه هذا الإنكليزي   » رحلة ُ إنسان   » قال اباء البوسنيات : يا ابنتي ارحلي إلى كرواتيا، واسألي عن ابيك   » ويبقى الزواجُ توفيقًا وصُدفة   » يوم القيامة يدخل العرب الجنة ويذهب الكفار الى النار   » **مسؤوليتنا في يوم الغدير**   » قراءة في كتاب (موت الغرب) لباتريك جيه بوكانن   » الوصايا العظمى للنبي أوصى بها عليا صلوات الله وسلامه عليهما والتي تعتبر منهاج حياة  

  

سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 05/03/2019ظ… - 9:00 ص | مرات القراءة: 296


منذ ان عرفتك واقتربت من محياك وانا اشم رائحة القلوب الحنونة والنفوس الرفيعة والاثير الذي يفوح عطرا لكل من حوله ويشمه القاصي والداني لانك كنت

تمجد قيم العمل والمثابرة وغرس الشجر المثمر ولم اجدك ذابلا رغم تعب المرض وقلة الحيلة في مواجهة تحديات الشيخوخة لكنك كنت شابا يافعا لا يرقص مع الرياح ولا يترنح مع النقد والناقدين بل عظيم بمواقفه وشديد برأيه وحصيف في تمحيصه ووعيه،

يقبل راي الصغير والكبير ويعطي للناشيء اكثر من اليافع لان نظره بعيد لمستقبل قطيفه ووطنه ولم يكن ممن يضن برأي او يبخل بنصيحة او ينزوي عن استشاره ولقد كان ملاذنا حينما تشتد الرياح ويصعب المسير فنقترب منه دون ان نطرق بابا فكانت  مفتحة لكل من رغب في مشورة او رأي ايا كان منهجه او تياره.

وكم ايها السيد من لحظات جميلة استلهمنا منك روح التحدي والوقوف بحزم لاجل حل مشكلة او معضلة ولقد كان رايه الاصوب وقلبه الاوسع وروحه الاشرح مع كثرة من يختلف وهيبة من يقرر وحزازة من يعترض.

اما القطيف فهي لمن احتضنها اكثر حاجة لاحتضان افكاره وارأئه لا لانه الاوحد ولكن لما فيه من  سمت الحكمة وقوة التجربة وعظمة الشخصية ولكم خسرنا بمرضه الكثير مما كان جهبذها ومراسها وعظيمها في انجائها من غرق او تعب.

وقفنا ببابه ساعة عسرة وقلنا له سيدنا الامر صعب ونحن بحاجة الى حل للمشكلة ولن يكون هناك من هو اقوى على جمعها وحلها وحلحلتها دونك وسالنا عن السبيل فقلنا له مجلسك العامر اكثرهم قوة في الجمع فقال وانا خادم لكم فاجمعوا رايكم ومن ترونه وانا ساتواصل مع البعض الاخر وكان لقاءا جمع الاجمعين بل كان الاجمل جمعا وحكمة ورايا وقرارا وبه حُلت تلك المعضلة بتكاتف جهبذ اخر وكان للنجاح ابلغ نتائجه.

لم تزل سيد الراي والحكمة والقرار ولكم نحن بحاجة الى من يسامر واقعنا بمثل هذا الرجل العظيم وكم نستشعر الضعف دونك وكم نحتاج الى قلوب تحمل همّ اهلها فيتسع لهم شراينه ونبضه.

لن اعزي نفسي برحيلك لانك لم ترحل لنحتاج الى العزاء ،ولم يقعد بك الضعف عن ابداء الراي ،ولان غابت صفحات وجهك وبسمتك فلن تغيب عنا روحك التي تسكننا كما سكنت بقلب القطيف الجميلة .

رب الموت والحياة يحيك حياة طيبة كطيب روحك، ولنا في خلفك الرائد خير قلب يسكن معنا .

اللهم اجعل قبر سيدنا الوجيه العلم العامل روضة من رياض الجنة واحشره مع اجداده الطاهرين صلوتك عليهم اجمعين يا رب العالمين.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.057 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com