» كيف نفهم القدر؟!..   » المؤشر الإعلامي السبت 16/12/1440هـ الموافق 17/8/2019م العدد 3882   » فما أكثر أشباه هذا الإنكليزي   » رحلة ُ إنسان   » قال اباء البوسنيات : يا ابنتي ارحلي إلى كرواتيا، واسألي عن ابيك   » ويبقى الزواجُ توفيقًا وصُدفة   » يوم القيامة يدخل العرب الجنة ويذهب الكفار الى النار   » **مسؤوليتنا في يوم الغدير**   » قراءة في كتاب (موت الغرب) لباتريك جيه بوكانن   » الوصايا العظمى للنبي أوصى بها عليا صلوات الله وسلامه عليهما والتي تعتبر منهاج حياة  

  

الاستاذة غالية محروس المحروس - 14/04/2019ظ… - 7:36 ص | مرات القراءة: 654


باقة ورد قطيفية امتزجت بعتمة الليل وهدوءه أقدمها لكم أيها القراء الكرام الذين يبحثون عن الأجمل في الواقع والحقيقة.

حيرة كبيرة انتابتني عندما أمسكت قلمي لأبدأ هذا النص الذي, يُفترض منه أن يروي مشوار معرفتي بالبوح،فلقد تساءلت وأنا أمسك قلمي من أين أبدأ الكتابة بالضبط؟ لا أعرف إنْ كانت كتاباتي تتميّز عن غيرها أو لا،ولكن أعرف أنّها مختلفة بمقدار اختلاف بصمتي الشخصية, لا أظن أنّ القارئ الذكي يخفى عليه جانب من شخصية الكاتب، فهو يعرف الشيء الكثير عن أخلاقه وطباعه وأفكاره بمجرد قراءة إنتاجه, فأنا أكتب بنبضي وفكري وصدقي الخاص،ومن يقرأني يشعر بي،ويلتصق بروحي. 

 انتصف الليل وارتعدت لحظة التفكير, حيث لا يكون لليل طعم القلق بل السكون, فأي ليلة أغفو فيها بعيدة عن قطيف الخير وقلم البوح هو يوم بعيدا عن ذاتي, نعم ما كنت يوما بهذا الجحود, أنا مدينة وممنونة لقطيفي ولقلمي بلا انحياز, نعم اسجد لله شكرا على أجمل ارض حرستني وحفظت وجودي وكرامتي.

 لا أخفي تخيلي إنني هنا كنت أشير للقطيف عند بداية كتابتي لنصي هذا, والذي ترددت في كتابته لعله يحمل الكثير من الدهشة, وربما لا يروق لبعض القراء! ولكن للكتابة سحر عجيب وسط طقوس البوح, وكما تعودت عند الكتابة احمل كوب قهوتي حتى آخر رشفة لأملئه من جديد, هكذا أنا مع طقوس الكتابة سواء كتابتي عن الشجن أو الحزن!

ولا أنكر إن روحي تطير هناك وأحيانا أتخذ مكاني هنا الخاص للتأمل! فليعذرني البعض لبوحي هذا وأنا المحظوظة, فلقد علمني الزمن ألا أتردد أو أتأخر في الكشف عن مشاعري الإنسانية الخاصة, ولا أخجل من عواطفي لثقتي أنني أمارس حقي في الفرح والوجع, ولا اعتقد أن البوح الصادق يحتاج إلى تورية إذا كان يعكس نبلا إنسانيا, فأنا امرأة تبوح ولي رؤيتي في المشاعر النبيلة.

ما كتبت نصا إلا وتلبستني الدهشة مرددة مع نفسي: كيف لي بخلط الفرح الذي يشع حزنا أو الوجع المبلل بقطرات الأمل! لا عليكم فأنا أجيد تعمير قلبي بصدق الإحساس.  قرأت ذات مرة إن البعض يخاف حين تحمل المرأة قلما, ويشعروا بالخوف أكتر حينما تبوح, ومع هذا أنا اختبأ خلف سطور البوح, وقسما بروعة البوح ما كنت لأسمح لهذياني بالتجول بين السطور! يا إلهي كم أحتاج لبعض العبرات تهديني من هذا الهذيان, حيث لا ادري بهذه اللحظة من الليل كيف اشعر بالحنين بعد عن داهمتني بعض الذكريات, حيث الليل في القطيف معجزة.

أراهن على  صدق الكلمة وأؤمن بها،وكلّ ما عداها هو وهم زائل لا شكّ, أكره المنافقين والمزيفين وأحبّ الأحرار والأتقياء في زمن الأقنعة ،فأنا أحب الأشياء كما هي،ولمن هي،دون أن أتمنّى أن تكون لي, فأنا أحبّ الورد على أغصانه,أستمتع بالجمال ولو كان في حوزة غيري.   تأثرت بكل من مرّوا في حياتي الحقيقيّة،وجميعهم تعلمت منهم بشكل أو بآخر،

حتى المنافقين تعلّمت منهم أن لا أكون مثلهم, كي لا أشعر بعدم الرضا عن نفسي. تفاصيل حياتي جميعها مؤثّرة في حياتي ونفسيتي, قلبي ومبادئي وإنسانيتي هي نقاط ضعفي وقوتي في آن. فأنا إنسانة شفافة جدّاً أفخر بصدقي وإصراري على قول لا لكلّ قبيح. أفخر فخراً كبيرا بأن قلمي لم يتلوث يوماً بكذب ونفاق ومداهنة.

 أمي هي فقدي الأكبر في الحياة،أمي الفاضلة كانت امرأة مستحيلة فوق العادة والمألوف،وما كنت لأكون أنا لو لم تكن هي أمي؛ فهي قدوتي وملهمتي،فقلة من النّساء من يستطعن التعامل مع صعوبات الحياة وظلم الزمن ،أمي ما كانت تريد شيئا، ولا تسأل عن أي شيء وفقدت كل شيء هذه هي أمي، التي ملأت نفسي حباً لروحي المتعبة،وما تبرّمت بهمها ووجعها يوماً، وكانت تتفهم الرزق والحظ  والزمن ، وتؤمن بمصائب الحياة ومصاعبها, نعم هذه هي أمي فاطمة الحياة.

هل تعلمين  يا أمي كم اشتاق لروحك ، مبارك لعيني كحلة بخيالك بين سطوري،وجميل أن اشعر  بنبضي في روحك الساكنة ، تحية لك حتى ألتقي بك.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «10»

أزهار على الربح - العوامية [الإثنين 15 ابريل 2019 - 9:09 م]
طابت آوقاتك أستاذتي الغالية
أستاذتي انت من تجعلي من يراك يدعوا لمن رباك
الف رحمة ونور على روحها الطاهرة والله يجعلها بجنات النعيم.. فهنيئاً لكِ ذاتك الجميلة وتحياتي وتقديري لك ِ
انوار سامي المصطفى - القطيف [الإثنين 15 ابريل 2019 - 4:55 م]
سلم قلمك أستاذة

وتحية لكل صاحب مبدأ وقيم شريفة

رحم الله والدتكم برحمته الواسعة
والله يجعلها من الأبرار
فوزية حسن الخنيزي - القطيف [الإثنين 15 ابريل 2019 - 2:09 ص]
تسلمي حبيبتي غاليه وتسلم الأنامل الذهبيه والمشاعر الجياشه. يسلم نبضك والله يعطيك العافيه. ألف رحمه على بنت العم الحنونه ام حسن. حيث فراق الأم ألم لا يمكن نسيانه مدى الحياه. الأم هي الحياه. الله يحفظك حبيبتي غالية الحنونه يامعدن الطيب.
زهراء الدبيني - المنطقة الشرقيه -سيهات [الإثنين 15 ابريل 2019 - 12:12 ص]
مساء القمر المنير مساء يكتمل بمقالك استاذتي
ومع صفاء ذهني وشمعتي اجد رائحة قهوتك تعبق بالارجاء حيث تداعب نسمات الهواء الباردة في هذه الليلة .
مااجمل حروفك الممزوجة برائحة قهوتك ومااجمل الليل عندما تنام العيون وتهدأ الانفس فلا اجد هنا الا نفسي وشمعتي وحروفك فماذا اريد بعد ذلك .

مقالك سيدتي يأخذني الى ارض القطيف الندية لاقطف الريحان الذي طالما زرعتيه ع الطرقات واشكل منه باقة ازين بها غرفتي .
تعلمني مقولتك استاذتي
(( حتى المنافقين تعلمت منهم الا اكون مثلهم))
نعم للنفاق عدة اوجه ولنا ان نعرف اي وجه سنقابل ومع اي منافق سنتعامل .

اعشق نفسك الامارة بالبوح حيث تبوح لنا اجمل الحروف والكلمات لتكون لنا مقال ممزوج بالصدق والجمال💕
زهرة الهاشم - القطيف [الأحد 14 ابريل 2019 - 5:00 م]
تسلم اناملك استاذة
المقال رائع وشفاف وراقي كعادتك ان شالله دوم يارب.
الله يرحم الوالدة ويسكنها فسيح جناته ويلهمك الصبر
اتفهم شعورك لإني جربت فقد الأم فعلا الأم لا تُعوّض ولكن لا اعتراض على قضاء الله وقدره. الله يلهمك الصبر استاذة
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [الأحد 14 ابريل 2019 - 1:11 م]
مقال رائع يحمل بين طياته الشفافية والصدق والاخلاص سلمت قريحتك واناملك ورحم الله بنت العم الغالية فاطمة الحياة وانت خير خلف لخير سلف
أميرة جعفر صويمل - القطيف [الأحد 14 ابريل 2019 - 12:19 م]
مقال رائع بمعنى الكلمه وكلمات تدخل إلى للقلب مباشره
والف رحمه ونور على الأم العظيمة التى ولدت هذا القلب الكبير لأنك قلب ينبض بالعطاء دائما
معصومة طاهر المسحر - القطيف [الأحد 14 ابريل 2019 - 11:38 ص]
يسعد صباحك أستاذة
سلمت أناملك التي تخط ما يجول في داخلك وتبين إحساسك المرهف وكتلة المشاعر المخزونة اتجاه قطيفنا الحبيبة
تغمد الله الوالدة بواسع رحمته وأسكنها الفسيح من جنته
هدى العوامي - القطيف [الأحد 14 ابريل 2019 - 11:04 ص]
كلمة حب و تقدير وتحية وفاء وإخلاص، تحية ملؤها كل معاني الاخوه، تحية من القلب إلى القلب، شكراً من كل قلبي يا استاذتنا الرااااائعة ويابنت القطيف الجميلة. جزاك الله كل خير
على هذا المقال القيم في حق الام الحبيبة على قلوب الجميع
بارك الله فيكِ وعافاك
وسلم لنا طرحكِ المفيد
وسلم لنا ذوقــــك
جزاك الله خيراعظيماً. المقال جميل وختامه عن الأم اجمل،
الله يرحم جميع امهاتنا ويحفظ الاحياء منهم
وجعل ماقدمتيه
في ميزان حسناتك.
أم محمد مفيدة الحمدان - القطيف [الأحد 14 ابريل 2019 - 10:08 ص]
الصدق من كرمك

رحم الله الوالدة العزيزة فقد جاهدت وربت ونالت

الف رحمة ونور تنزل عليهم جميع

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.058 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com