زينب البحراني - 08/08/2019ظ… - 5:15 ص | مرات القراءة: 282


"التحرش الإلكتروني"ظاهرة بذيئة حديثة ساهمت في ظهورها حُرية التصوير والتواصُل الإلكتروني عبر الإنترنت، ولولا توفر

إمكانية تصوير كل ما هب ودب مجانًا وبسهولة عبر أرخص هاتف ذكي، وإمكانية الوصول إلى أي مخلوق عبر مواقع التواصُل الاجتماعي بنقرة زر؛ ما كان بإمكان هذه الظاهرة أن تولد من الأساس.

التحرش المُباشر في العالم الواقعي ليس سهلاً، فكثير من المتحرشين أصلاً جُبناء، والدليل أنهم سُرعان ما يغلقون حساباتهم ويحذفونها عند فضحهم ونشر صورهم ومُراسلاتهم، وخوفهم من الفضيحة يمنع عددًا لا بأس به منهم عن الاقتراب المباشر من امرأة وإيذائها وإن لم يمنع آخرين، كما أن هذا الكائن حين يكون واقفًا في الشارع - مثلاً- لن يخلع كل ملابسه ويقف بين خلق الله "ملط" بصورة اسوأ مما ولدته أمه كي ترى تلك المرأة ما يُعتبر من العيب رؤيته، بينما يستسهل تصوير هذا المنظر بهاتفه المحمول وإرساله لمن هبت ودبت.

قبل عصر الإنترنت والتكنولوجيا الذكية لم نسمع عن أحدهم تجرّد من ملابسه، وأمسك كاميرا تصوير فوتوغرافية كي يلتقط الصور لنفسه في أوضاع خادشة للحياء، ثم يذهب إلى الاستوديو كي يحمضوا له أفلام تلك الصور، ويرون "الفضائح المُخزية" التي فيها، ويدفع لهم مبلغًا قدره كذا وكذا كي يُرسل تلك الصور في ظرف رسالة إلى انسانة بالبريد.. هذا يعني أن الحكاية "مرض" بامتياز، ارتكاب سلوك "مُستحدث" دون سبب وبعشوائية تنم عن انعدام للقدرات العقلية الطبيعية.

على تويتر؛ طالعت كمًا هائلاً من فضائح هؤلاء المغفلين اللواتي نشرت الفتيات صورهم مرفقة بما كتبوه من كلمات مشينة، ولاحظت مستوى انتشار الفضيحة حين تعلم عائلة هذا الشخص أو قبيلته بما حدث، وتابعت تعرضهم للنبذ، وتوسلاتهم لأولئك الفتيات بحذف ما أدى لفضيحتهم.

لا أصدق كيف يُمكن أن يُعرض غبي نفسه لهذا الموقف الفاضح دون تفكير بالعواقب رغم سهولة انتشار الفضائح الإلكترونية التي لا تُمحى في أيامنا هذه؟!



التعليقات «2»

عبدالله - سيهات [الخميس 08 اغسطس 2019 - 10:45 ص]
السؤال المهم اخت زينب:
لماذا توجه المتحرشون الى فلانة دون الاخرى ؟
اليس لما بدر منها من اشارات افادت ان هذه المرأة مستعدة للحديث الخاص؟
لا ننكر وجود مرضى ولكن هل هم بالكم الذي يفهم من حديثك؟
هناك كثيرات لم يتعرض احد او يرسل لهن
اعتقد ان اسلوب المرأة وطريقة تعاملها يكون سببا معقولا لمبادرة هؤلاء المحتحرشين
فتحية - القطيف [الخميس 08 اغسطس 2019 - 6:04 ص]
موضوع مهم جدا ووفقت الكاتبة في طرحه بطريقة جدا مفيدة وهادفة

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.139 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com