» باحث سعودي: المرأة السعودية لم تلبس عباءة قديمًا.. والمطلق يؤكد: العباءة غير إلزامية   » نفذ أمام الناس.. جلد أزواج بسبب ”العناق العلني“   » كلمة المرجع الخراساني مع بداية الدراسة الحوزية للعام الجديد   » امرأة من بين 16 في أميركا.. اغتصبت في أول تجربة جنسية   » 👌🏼 ما هي نعمة الستر؟؟👌🏼   » صحيفة جهينة :أهالي القطيف يدينون استهداف بقيق .. ويشكرون القيادة على نجاح موسم عاشوراء   » حرمة التدخين..   » 🌸الاجتماع العائلي ؛؛💐   » وزارة العمل.. وفرصة قرار 24 ساعة !   » القطيف تستحوذ على 36 % من نتائج التسريع  

  

الاستاذة غالية محروس المحروس - 05/09/2019ظ… - 8:34 ص | مرات القراءة: 593


بداية انحني لأقبل ارض القطيف الموجوعة الحزينة وأقول: بوركت أحزانك في هذه الأيام الحسينية الطاهرة, كان للمساء أكثر من وجه حين أردت الكتابة

عن الحزن النبيل لحسين الشهيد, وكأنني أصافح روحه الزكية فذابت يدي في لحظة صدق,وأنا أقف بين ثنايا ذكرى استشهاد الحسين حيث لذكر استشهاده حزن كبير في نفسي وكل النفوس العاشقة لحسين الشهيد , إنه يملؤني احتقانا ويدفعني للكتابة أكثر, بل أنتم أيها الكتاب أصحاب الأقلام النزيهة من يحرض قلمي لنثر مشاعري على هذا البياض.                                                                   
                                                              
نجوم الليل تجلد الذاكرة بألف سؤال وسؤال,ولا ثمة إجابة سوى الدمع ينزوي في القلب جرحا وذكرى تلهب الروح بسياط الوجع, تاركة خلفي الآهات والدموع من اجل الحسين,وصمتي الشامخ وأنا في دهشة الأحزان وفي شهر الحسين اسأل: هل تساقط الحزن في قلبي؟ قد أجازف حينما أود منازلة قلبي على ارض يؤثثها الوفاء الحسيني وتزينها المشاعر الصادقة,

بيد إن احتمال المجازفة يزداد عندما يكون كل الحسينيون هم الأكثر حزنا, استطيع أن أقدم جوابا جاهزا عن هذا السؤال فأقول: إنني احترم كل دمعة حزن تسقط وجعا لحسين الكرامة لحسين العز ولحسين الشهيد, وهنا شعرت إن لحظة الحزن تمتزج بموسم الوفاء.                                                                                               
                                                                                                
الحزن كم هي مستهلكة هذه المفردة ولكنها ما زالت مخلدة في أعماق الفطرة الإنسانية. عندما يعجز القلب عن مواكبة الحزن بكل أشكاله,حينها نختار العيش في ظلال الحزن ونعتبره شيئا صحيا ينبغي أن نحافظ عليه من الاندثار, وهكذا وجد الإحساس ليقال في مناسبات خاصة والذي يجب التحدث فيه. لا أخفيك يا إمامي يا حسين أبكيك حزنا هامسة وبصوت خجول وخفي إجلالا,

ولكن كما تقول العرب: الأسد يبقى أسدا حتى لو كان خلف القضبان! لكننا نحن الحسينيون كالأسماك نموت إذا لم نغرق بماء حب الحسين, ما أكثر الحكايات الحسينية التي تنتظر المفردات لحفظها في ذاكرة الزمن. ولكن ألا يمكن للحزن أن يفارق القلب يوما,هذا ما شعرت إن لحظة الحزن تختلط بموسم الفرح.                        

ذات يوم سألتني سيدة سؤالا حرك الماء الراكد في بحيرة ذهولي ودهشتي حيرني فعلا وهو: لماذا لا أوقف مسلسل الكتابات الحزينة!! لكن تلك السيدة لم تنتظر الإجابة مني, فقالت مجيبة عن سؤالها: ألا يعني ذلك إن لبعض البشر يعلم إن من حق القبح كراهية الجمال!!هنا اعترف صادقة : منذ أيام وأنا بين حزن روحي وقهر ذاتي, مدركة إن قلبي لا يطيق رؤية عصفور مكسور الجناح, ولكن لا زال الغد يتسع للكثير من الفرح.                           
                           
قد يسألني البعض عن عشق الحسين أرد قائلة بلا تردد: هذا من فضل ربي يرزق من يشاء بغير حساب.  سأفضي لكم بسر اعتزمت كشفه يا سيدي يا مولاي: يقال إن العشق يعني الإفراط في حب المرء لغيره! وتأسيسا على هذا التعريف فأنا أفخر باعترافي في شهر الحسين بأن عشقي الحسيني وحزني الشديد لفاجعة مقتله هما السبب لعشقي للحزن ولي ما يبرر ذلك يا سيدي ومولاي!

يبررها وصولي كهف العمر بزاد زهيد من عمري الطويل ببعض الهفوات! وأخشى ما أخشاه إنني عشت عمري كله  من اجل مترين من القماش فقط!  لذا فرض علي العشق الحسيني أن استنجد بكم سيدي ومولاي ممن أتوسم فيكم صفات أهل الجنة لتمسحوا عثراتي, فحزمت أمري أن أكون  في دنيتي هذه على خير معكم سيدي يا حسين, لعلكم تشفعون لي أمام الله ورسوله.                                                                     
وأخيرا دعونا نتنفس حزن عاشوراء كي نبقى على قيد الحسين.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «3»

هدى نوح - تاروت [الجمعة 06 سبتمبر 2019 - 7:14 ص]
قرأت المقال ودموعي تتساقط كأني في مجلس حسيني
صدق مشاعرك وصل لي كقارئة وهذا هو العشق الحقيقي
هنيئًا لك أستاذتي الغالية هذا الولاء والاندكاك
حقًا حقًا أبكاني بعمق وخصوصًا المقطع الأخير
أسألك شديد الدعاء وخالصه
السلام عليك ياأبا عبدالله
فوزية المحررس - القطيف [الجمعة 06 سبتمبر 2019 - 4:32 ص]
ما شاء الله كلمات حزينة جدا و معبرة عن سيد الشهداء
رزقنا الله وإياك في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته
زهرة هزاع ام احمد - سيهات [الجمعة 06 سبتمبر 2019 - 2:11 ص]
مقالك سيدتي
يمتاز بطهر كلماته وبصدق إحساسك النقي الحزين إلى ابا عبدالله الحسين عليه السلام
وعاشور تسكن في ارواحنا وقلوبنا
مما تجعلنا نحلق بارض كربلاء الحزن
آه
ولي عشقآ مع الحسين ع

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.177 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com