» باحث سعودي: المرأة السعودية لم تلبس عباءة قديمًا.. والمطلق يؤكد: العباءة غير إلزامية   » نفذ أمام الناس.. جلد أزواج بسبب ”العناق العلني“   » كلمة المرجع الخراساني مع بداية الدراسة الحوزية للعام الجديد   » امرأة من بين 16 في أميركا.. اغتصبت في أول تجربة جنسية   » 👌🏼 ما هي نعمة الستر؟؟👌🏼   » صحيفة جهينة :أهالي القطيف يدينون استهداف بقيق .. ويشكرون القيادة على نجاح موسم عاشوراء   » حرمة التدخين..   » 🌸الاجتماع العائلي ؛؛💐   » وزارة العمل.. وفرصة قرار 24 ساعة !   » القطيف تستحوذ على 36 % من نتائج التسريع  

  

علي حسن الخنيزي - 09/09/2019ظ… - 4:28 م | مرات القراءة: 103


قال الله تعالى :بسم الله الرّحمن الرّحيم
(والّذين جَاهَدُوا فيناَ لنهدينَّهُم سُبُلنا وإنّ الله لمع المحسنين) . صدق الله العلي العظيم.

الإمامُ الحسين عليه السّلام كان يصفُ أصحابَه الأصفياء، والّذين شاركوا، وقُتِلوا معه في واقعة كربلاء، بأنّهم خيرُالأصحاب . 

بمعنى أنّهم عليهم السّلام، هم الأعلى مرتبة يمكنُ الإستدلال بها بأنّّهم أفضل من اصحاب بدر( من غير أهل العصمة عليهم السلام بالطّبع )، وأصحاب  الإمام المهدي عليه السلام ،أي أنّهم أفضل من الأوّلين، والآخرين من خلال الرّجوع الى أقوال أهل البيت عليهم السّلام :

فعن الإمام زين العابدين عليه السّلام  أثناء وجوده في كربلاء  قال:  سمعت أبا عبد الله يقول لأصحابه : فأنّي لاأعلم أصحاباً أوفى ،ولا خيراً من أصحابي.

وعندما يكون هذا القول على إطلاقه ( لا أعلم أصحاباً أوفى ولاخيراً من اصحابي) صادراً من إمامٍ معصومٍ والّذي وهبه الله علم ما كان ومايكون إلى قيام يوم السّاعة، يكون مفاد هذا النّص الشّريف، بأنّ أنصار الإمام الحسين عليه السّلام من أهل بيته واصحابه الكرام على مرتبة من الشّرف، والسّمو، ورفعة المقام بحيث لم يسبقهم سابق، ولا يلحقهم بهم لاحق.

يؤكدّ هذا المفاد ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام، فيما رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال: ( خرج علي يسيرُ بالناس، حتى إذا كان بكربلاء على ميلين أو ميل تقدم بين أيديهم حتى طاف بمكان يقال لها المقذفان، فقال: قتل فيها مائتا نبي ومائتا سبط كلهم شهداء، ومناخ ركاب ومصارع عشاق شهداء، لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من بعدهم) (بحار الأنوار ج41 ص295 باب 114، حديث رقم18).

فشهداءُ الطف إذن أعلى مقام وأشرف رتبة، حتى من شهداء بدر,ومن أصحاب الإمام المهدي عليه السلام.

تلك المرتبة الرّفيعة من الجهاد, والتي إستحقّ هؤلا الصّفوة الخالدة من أن يكونوا في مقام الأفضليّة ترجع الى عدّة أسباب.

نذكر في هذه العجالة مقارنة بين جيش المسلمين في وقت  مجاهدة الرسول صلّى الله عليه وآله للمشركين, وبين جهاد أبي عبد الله الحسين للجيش الأموي:

-مجاهدة الرّسول صلّى الله عليه وآله كانت بين المسلمين وبين المشركين بالله,

أمّا جهاد الحسين عليه السّلام كان بين فئتين مسلمتين ، فئة ثائرة ضد الظلم والإستبداد, ويتمثّل فيها الإسلام الحقيقي وهي ممثّلة في الحسين عليه الّسلام وفئة يتمثّل فيها الإسلام السّياسي ,والبعيد كلّ البعد عن مفاهيم الإسلام, ويمثّله الجيش الأموي ،ومن العجب كلّ العجب نجد اللعين شمر بن ذي الجوشن حينما قطع رّاس المولى الحسين كبّر, وكما 

قال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : 

جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد * متزملاً بدمائه تزميلا 

فكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهاراً عامدين رسولا 

قتلوك عطشاناً ولم يترقبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا 

ويكبرون بأن قتلت وإنما * قتلوا بك التكبير والتهليلا.

-والنقطة الثّانية: إنّ مجاهدة جيش المسلمين في عهد الرّسول فيها نوع من التّكافؤ العددي ،وان كان بعيدا بعض الشّيىء. فمثلا : في موقعة بدر، كان عدد المسلمين لايتجاوز الثلاثمئة وتسعة عشر مقاتلا أم المشركون فيقارب الألف مقاتل.

لكن في كربلاء  كان عددُ أنصار  أبي عبد الله الحسين، لايتجاوز الثلاثة والسبعين مقاتلا أمّا عدد الجيش الأموي ،فأقلّ رواية ثلاثون ألف مقاتل،.

وتلك الصّفوة والقليلة العدد لم تخشى تلك الكثرة بل جاهدت جهاد الأبطال في سبيل الله ،وفي سبيل إحياء كلمته سبحانه  ، بل كلّ واحد منهم كان يتمنّى القتل، ثُّمّ يُحيى ثم يُقتل سبعين مرّة أو أكثر في سبيل الدّفاع عن راية الديّن الإسلامي، وعن ريحانة الرسول  صلّى الله عليه وآله.

وكما رثا المقدَّس  الشيخ علي  الجشّي القطيفي طيّب الله ثراه أنصارالإمام الحسين عليه السلام مجارياً للشيخ حسن الدّمستاني قُدِّسَ سرّهُ الشّريف، في قصيدته العصماء ، أحرم الحجَّاج :

وتجلّى لهم معنىً من  السّبط عُجابْ

غاب عنهم  كُلُّ شيء لم يروا إلِا الحسين

وأداروا حين  ثاروا للوغى منها الرّحى

خامرتهم خمرةٌ من يرتشفْ منها صحَا

فاغتدت  تدعوابساقي أكْؤِس الموت الوحى

وقضت تشكرها الهيجاءُ في نصر الحسين.

-والنّقطة الثالثة: هي أنَّ جيشَ المسلمين في عهد الرّسول صلى الله عليه وآله كان دفاعيّاً لكنّه في إنتصاراته يغنم الكثير من الغنائم ممّا تعود الكثير منها على المقاتلين،

لكنّ أنصار ابي عبد الله كانوا سائرين معه في تسييرهم الذّاتي عارفين بأنّهم سيُقتلون كما كان يُخبرهم أبو عبد الله في خطبه عليهم ، فلاغنيمة دنيويّة ،أو منصب ، بل هو الشّهادة أمام أبي عبد الله والفوز برضا الله تعالى وتلك هي القمّة في الشّرف والسّمو والأفضلية

نعم بأبي أنتم وأمّي أفضل الأصحاب والشّهداء.

فأنتم المهتدون وأنتم المحسنون.

السّلام على الحسين ،وعلى علي بن الحسين ،وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.215 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com