» «أطفال إلكترونيون».. بحلول عام 2037 !   » فائض الطعام يوفر 13 مليون وجبة بالمملكة   » الفصل بين السعادتين   » بذور الشر 😈   » المؤامرة بين الحقيقة والوهم   » لماذا اكتب   » كشفت دراسة جديدة عن العلاقة الثابتة والوثيقة بين استخدام الهاتف الذكي واضطرابات الصحة النفسية بما فيها الاكتئاب، القلق، التوتر، ضعف التحصيل العلمي وسوء النوم   » وهم السعادة والخداع الذاتي   » "الثائر لأجل مجتمع جاهل هو شخص أضرم النيران بجسده كي يضيء الطريق لشخص ضرير"   » *العفّة عن أي شيء ، وماهي ثمراها؟*  

  

الاستاذ حسين السيهاتي - 13/09/2019ظ… - 10:15 م | مرات القراءة: 350


كثر الجدال واللغط عند اعداء الشعائر حول الحادثة الأليمة التي وقعت في كربلاء هذا العام في (ركضة اطويريچ) التي

استشهد خلالها جمع من عشاق الحسين عليه السلام ومن هنا لا بد من نقل ما يفيد عظيم شأن من ذهب في هذه الحادثة من روايات أهل البيت عليهم السلام

في كتاب كامل الزيارات وهو كتاب معتبر عند اغلب العلماء من أعلام الطائفة المحقة وهو من تأليف ابن قولويه القمي رحمه الله وردت هذه الرواية : عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام - لما سأله رجل : ما لمن مات في سفره اليه ( أي الى الحسين عليه السلام ) - تشيعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة وتصلي عليه إذا كفن وتكفنه فوق أكفانه وتفرش له الريحان تحته وتدفع الارض حتى تصور من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال ومن خلفه مثل ذلك ، وعند رأسه مثل ذلك ، وعند رجليه مثل ذلك ، ويفتح له باب من الجنة الى قبره ، ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة . ص٢٥٧ حديث ٣٨٦

هذه الرواية تؤكد شرف هذا المصير الذي يحصل لمن مات في طريق زيارة الحسين عليه السلام ، وهناك روايات أخرى ايضاً مفادها أن من زاره كان الله له من وراء حوائجه وكفي ما أهمه من امر دنياه ... الى ان يقول : فإن هلك في سفرته نزلت الملائكة فغسلته وفتح له باب الى الجنة يدخل عليه روحها حتى ينشر .

( تهذيب الاحكام ٦/ ٤٥ ح ٩٦ .

وفي رواية أخرى انه قيل للإمام الصادق [عليه السلام]: يا ابن رسول الله، إن بيننا وبين قبر جدك الحسين لبحراً, وربما انكفأت بنا السفينة في البحر. فقال: لا بأس، فإنها إن انكفأت، انكفأت في الجنة . 

فالروايات السابقة تبين لنا مقام زائر الحسين عليه السلام وان الجنة مآله ومصيره ، نعم بالنسبة للرواية الاخير تحتاج الى بيان أمور :

١- قد تكون قضية انكفاء السفينة قضية خارجية والامام  اخبر عن علمه بالواقع اي ان هؤلاء خصوصاً من اهل الجنة 

ولكن قوله " ربما انكفأت "  يفيد الاشعار  بأنها ليست قضية خارجية بل هي كلية  دون الشخصية أي انه في أي وقت يحصل هذا ولأي سفينة حصل فهو للجنة ، والقول بأن هذا يوجه بأن الروايات الواردة هي في خصوص السفر للحج ولم يثبت ذلك لغير السفر للحج ، يجاب عنه انه مع تنزيل زيارة الحسين منزلة الحج بل هو حج مخصوص بل هو أفضل يتم المطلوب ، كما يجاب عنه بأنه لا تنافي بين المثبتين  ،  فكلتا الطائفتين تثبتان ثواباً  لعمل مغاير للعمل الآخر . 

٢- انه لا خصوصية في الموت في البحر بإنكفاء السفينة ، فلا فرق بين ان يموت في البحر بغرق السفينة او في البرّ مادام قد حصل موته في طريق زيارة الحسين لورود الروايات الخاصة في ان من لقي حتفه في طريق زيارة الحسين فهو من اهل الجنة ومنها ما ذكرته اول المقال . 

وانما اخبار الامام كان اخباراً عن مصداق من مصاديق تلك الروايات.

٣- قول الامام له " لا بأس " يفيد أمراً وهو جواز ومسوغية الزيارة للحسين عليه السلام حتى مع احتمال الهلكة والتلف ، خلافاً لما يقال من انه مع احتمال الهلاك ولو بنسبة ضعيفة يشكل الجواز وذلك لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، والوجه في ذلك تقدم ملاك الزيارة على هذه القاعدة أي انه حتى مع وجود ضرر محتمل يجوز الاقدام ولا يجب الامتناع من اجل دفع ذلك الضرر . 

فلا ينبغي التوقف او الاستشكال في أن من ماتوا في الحادثة الاخيرة في انهم من اهل الجنة وتنطبق عليهم الروايات السابقة .

فهنيئاً لهم هذه النهاية التي هي قد ختمت عند الحسين وباللقاء مع الحسين وجده وأبيه وأمه واخيه



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.088 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com