الاستاذة غالية محروس المحروس - 22/09/2019ظ… - 1:05 ص | مرات القراءة: 164


ليس من شيمي المزايدة أو أن أقول ما يجب أن يقوله الآخرون, ولكن علي أن أقول حقيقة قد تكون خافية على البعض,

 هو أنني أردت في هذا الوقت وأنا بنت الوطن أن اكتب شيئاً للوطن وماذا أكتب؟ معلوم إني اكتب الصدق والحق ، ومن يكتب اليوم عن وطنه يستنتج بسهولة أن أصحاب الأقلام الطيبة هم من طينة وطنية خالصة, التي ترغب تكريسها للوطن الحبيب , وهنا يتثاءب الإحساس عبثا في كوب قهوتي, ويظهر على سطح الكوب رغوة وألمح اسم وطني الحبيب المملكة العربية السعودية .

أيّ فأل جميل أنْ أبتدئ يومي الجديد هذا باستنشاق عبير وطني الطيب, فحكاية وطني هي حكاية قلب ينتمي للأرض للتراب لآخر قطرة دمٍ فيه, دائماً للوطن حكايات تفيض بالمعاني نرصف له الحروف وحـبه يسـكن القلوب, هذه الأيام فخورة أنا بالحنين للوطن وأنا على أرضه ولأهله وللأماكن وللأشياء التي تخص أرضي,نعم هذا الوقت فيني عزا وفخرا من التبجيل لوطن واعد ولوطن شامخ بل لوطن الأمس واليوم دون وجاهة وترف.
                                                                             
أتساءل: كيف يغدو مقالي مثل ارضي ووطني الحبيب إحساسا؟ نفسي يا وطني تكون قلبي ونفسي أضمك يا وطن ضمة عزا وفخرا, وأكتب عن إحساسي نذرا يسكن قلبي و أرضي أكتب كما بصدقي للقطيف عشقي ، الوطن ارض الحضارة العريقة  مبعث الوحي ارض الرسالات السماوية حيث كل قلوب سكانها ورمالها جنسيتي, أأمل أن يأتِ اليوم الذي أستطيع أن أقول فيه كلُّ حدود مملكتي جنسِيتي, كلُّ ما في الكون من ضياء لا يستطيع أن يعلن الصباح لأن الشمس وحدها خلُقت لإعلانه, نعم و بين أوردتي وشراييني انتمائي لوطني وأرضي.
                                                                              
حاليا تشغلني القراءة هنا وهناك  للكثير من الأقلام التي تكتب عن الوطن فلا مبرر لشغفي لذلك، لكن رمال أرضي وهواءها التي تغمره يخبراني عن الحكايات والانتماء الذي يكاد أن يمتد للسماء من قلب الوطن, حيث أراني قرب حمامة بيضاء تسأل هل حب الأرض عشق عذري!

وكأن العشق الوطني يطل من عيني حقا, لا أريد أن أكون أيّ شيء ، ومن الطبيعي أني لم أرد أن أتحول إلى أي شيء, كل ما أردته أن أكون مواطنة مخلصة كما أنا, وليس هناك من أصداء وتفاعل لعشقي لوطني ولعلني افقد ترجمته وإيصاله وإظهاره من ذاكرتي, وهاجسي الدائم أن أرتفع  فخرا وشرفا ولو قليلا فوق هذه الأرض الطيبة, لكن العشق الغافي في قلبي يستيقظ من حين إلى آخر ويطرق فكري كي ينادي بلا صوت: يا وطن، كل ما اكتبه عنك يعود إلى هوى بلادي.

تستوقفني طويلا ظاهرة العمل التطوعي والتي باتت في هذا الزمن, من ألمع المظاهر الإنسانية والوطنية وأكثرها إجلالا, نحن نحب وطننا ونحترم قوانينه, لكننا بحاجة إلى تجديد روح الوطنية والمواطنة في نفوسنا, أحاول هنا أن أجدد وطنيتي وروحي من خلال العمل الاجتماعي التطوعي, وأعتبر ذلك من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بالمجتمع ولا يخفى على أحدنا إن المتطوعين لعبوا دورا هاما كما وكيفا, فالعمل التطوعي يرفع من تدعيم ثقة المرء بنفسه

ومن خلال تجربتي التي بدأتها قبل 17 سنة وجدت العمل التطوعي امتداد للمواطنة الفاعلة والإيجابية في المساهمة في التنمية الشاملة لمجتمعنا, التطوع درجة أعلى على سلم المواطنة والإنسانية, فهو مقياس للوطنية الصادقة ومعيار للحس الإنساني فالمجتمعات المتحضرة تقيس المواطنة بمدى ما يقدمه المواطن من خدمات تطوعية, كل هذا من اجل الوطن الحبيب.

وختاما  أيها القارئ أترك الكتابة إلى هنا لأقوم لأعد لي فنجان قهوة جديد وأنا أعيش أعياد  وطن مليئة بسواعد وقلوب وطنية أبية, دعوني أن اشكر كل من حمل الوطن والمواطن في قلبه وعلى رأسه.

بنت القطيف : غالية محروس المحروس



التعليقات «1»

معتدل - القطيف [الأحد 22 سبتمبر 2019 - 6:26 ص]
مقالة مملؤة بالعاطفة والاحساس الراقي
دمت للوطن ودام الوطن لك

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.098 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com