منقول - 25/09/2019ظ… - 7:16 م | مرات القراءة: 124


بشكل طبيعي فإن الإنسان يقضي ثلث عمره وهو نائم، لكن ماذا يفعل الدماغ أثناء النوم ؟ حيث يعد النوم من الأمور المهمة جداً للحياة والصحة تماماً مثل تناول الطعام،

لكن السبب الدقيق الذي يكمن وراء حاجة الإنسان للنوم ليس واضحاً حتى الآن، فعلى الرغم من معرفتنا بأن النوم يمدنا بالطاقة ويعطينا شعوراً جيداً، إلّا أن معظمنا لا يعرف ما الذي يحدث تماماً في الدماغ والجسم عندما يكون الشخص في حالة الاسترخاء، لذلك قام العلماء بتحديد عدد من الأمور التي تفسر سبب أهمية النوم في حياتنا العامة، فعندما يكون المرء نائماً فإن دماغه يكون مستمراً في حالته النشطة، بل إن الخلايا العصبية في الدماغ خلال النوم، تكون في حالة من النشاط لا تقل أبداً عن حالتها النشطة أثناء الاستيقاظ، لذلك فإنه ليس من المستغرب أن يكون ما يحدث خلال الفترة التي يكون فيها الجسم مسترخياً هو في غاية الأهمية لعدد من الوظائف على المستوى الدماغي والمعرفي، وإليكم بعض أهم الأشياء التي يقوم بها الدماغ أثناء النوم:

١-اتخاذ القرارات

وجدت دراسة حديثة أن الدماغ يقوم بمعالجة المعلومات والاستعداد للقيام بالأعمال أثناء النوم، إضافة لاتخاذ القرارات بشكل فعال، حيث وجدت هذه الدراسة التي تم نشرها في مجلة (Current Biology) أن الدماغ يقوم بمعالجة المحفزات المعقدة أثناء النوم، ويستخدم المعلومات التي يحصل عليها لاتخاذ القرارات عند الاستيقاظ، حيث قام الباحثون خلال التجربة بالطلب من المشاركين أن يقوموا بتصنيف بعض الكلمات المنطوقة التي تم فصلها إلى فئات مختلفة –كانت المجموعة الأولى تشير إلى كلمات حقيقة مثل اسماء حيوانات أو أشياء أما المجموعة الثانية فتحتوي على كلمات وهمية لا وجود لها – وطلبوا منهم أن يصنفوا الكلمات التي يسمعونها ضمن إحدى فئتين، الفئة الأولى الكلمات الحقيقية ويختارونها بالضغط على زر موجود على جهتهم اليمنى، والفئة الثانية وهمية يختارونها عن طريق الضغط على زر موجود على جهتهم اليسرى، ومع مرور الوقت أصبحت المهمة لدى المشتركين تلقائية، عندها طلب الباحثون من المشاركين المتابعة في إجراء هذا الاختبار، وسمحوا لهم بالنوم في الوقت الذي يشاؤونه، وعندما نام المشاركون، بدأ الباحثون بإدخال كلمات جديدة من نفس الفئات، حينها أظهرت أجهزة رصد الدماغ أنه حتى عندما كان المشاركون نياماً، واصلت أدمغتهم العمل على تهيئة الوظيفة الحركية استعداداً للقيام باستجابات اليمين واليسار تبعناً لمعنى الكلمات التي تم سماعها أثناء النوم.

وعندما استيقظ المشاركون لم يتذكروا سماعهم لأي من الكلمات التي تم عرضها عليهم أثناء نومهم، وهذا يدل على أن المشاركين لم يقوموا فقط بمعالجة المعلومات أثناء نومهم، بل قاموا بذلك وهم فاقدون تماماً للوعي، وهذا يسلط الضوء من جديد حول قدرة الدماغ على معالجة المعلومات أثناء النوم ضمن حالة من فقدان الوعي.

٢-خلق وترسيخ الذكريات

أثناء النوم يكون الدماغ منشغلاً بتشكيل الذكريات الجديدة وتعزيز الذكريات القديمة، إضافةً إلى الربط ما بين الذكريات الحديثة والقديمة، وهذا يعني أن عدم أخذ فترات كافية من الراحة يمكن أن يكون له تأثير هام على عمل التلفيف الحصيني، وهي منطقة من الدماغ تشارك في تكوين وتعزيز الذاكرة، لهذا السبب فإن النوم يلعب دوراً مهماً جداً في التعلم – لأنه يساعدنا على ترسيخ المعلومات الجديدة التي نحصل عليها لاستدعائها في وقت لاحق بشكل أفضل.

من هنا نستنتج أن النوم قبل البدء بتلقي المعلومات يساعد على تهيئة الدماغ لتشكيل ذاكرة أولية، كما أن النوم بعد تلقي المعلومة يعد أمراً ضرورياً للمساعدة في حفظ المعلومات الجديدة في الدماغ، وهذا يعني أن المعلومات المحفوظة حديثاً تصبح أقل عرضة للنسيان، لذلك فكر ملياً قبل أن تقرر تقضية ليلة كاملة للدراسة دون أخذ قسط من النوم قبل الامتحانات، فعدم النوم يؤدي إلى انخفاض القدرة على استيعاب المعلومات الجديدة بنسبة تصل إلى 40 %.

٣-صناعة الروابط الابداعية

يمكن للنوم أن يقدم دفعة ابداعية قوية، ذلك لأن العقل في حالة الراحة اللاواعية يقوم بإجراء ارتباطات جديدة مثيرة للدهشة، قد لا يكون بإمكانه إجراءها في حالته الواعية، فقد وجدت دراسة مقدمة من قبل جامعة كاليفورنيا في عام 2007، أن النوم يمكن أن يعزز “رابط التحكم عن بعد”، كما يساعد على تشكيل روابط غير عادية ما بين الأمور في الدماغ ، وهذا ما يؤدي إلى إيجاد حلول عظيمة عند الاستيقاظ، حيث أن الأشخاص عند الاستيقاظ من نومهم، يكونون أكثر قابلية للربط بين الأفكار التي تبدو بعيدة الصلة بنسبة 33%.

٤-إزالة السموم

وجدت سلسلة من الدراسات التي تم اجراؤها في عام 2013، أن النوم قد يتيح الفرصة أمام الدماغ للقيام ببعض عمليات التنظيف، حيث وجد الباحثون من جامعة روشستر أنه خلال النوم تقوم أدمغة الفئران بالتخلص من الجزيئات التالفة الناتجة عن التنكس العصبي، حيث أن تباعد خلايا الدماغ يزداد عندما تكون الفئران في حالتها اللاواعية، مما يتيح للدماغ طرد الجزيئات السامة التي تكون قد تراكمت خلال ساعات الاستيقاظ، لذلك فنحن بحاجة للنوم لأنه يقوم بتنظيف الدماغ، وإذا لم يحصل الشخص على القسط الكافي من النوم، فإن دماغه لن يكون لديه الوقت الكافي لطرد السموم، وهذا قد يؤثر على تسريع الإصابة بالأمراض العصبية مثل الشلل الرعاشي والزهايمر.

٥-تعلّم وتذكّر كيفية القيام بالمهام البدنية

يقوم الدماغ بتخزين المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد من خلال ما يعرف باسم (مغزل النوم)، وهو عبارة عن رشقات قصيرة من الموجات الدماغية التي تحدث بترددات قوية أثناء مرحلة نوم حركة العين السريعة ((REM، وهذه العملية قد تكون مفيدة بشكل خاص في تخزين المعلومات المتعلقة بالمهام الحركية، حيث تجعل من بعض المهام الحركية تلقائية، مثل القيادة، أو طريقة الإمساك والضرب بمضرب التنس أو تعلم خطوة راقصة جديدة، وما يحدث أثناء مرحلة النوم REM)) هو أن الدماغ يقوم بنقل الذكريات قصيرة الأمد والتي تكون مخزنة في القشرة الحركية في الفص الصدغي، لتصبح ذكريات طويلة الأجل، وهذا ما يؤدي إلى جعل بعض المهام تصبح أكثر تلقائية لدى الانسان لاحقاً.

لا يمكن فعلياً للمخ ان

يقوم بمهام متعددة في نفس اللحظة (Multi-Tasking) و لكن ما يحدث هو ان المخ يقوم بالتحويل السريع بين كل عملية و اخرى مثل التحدث في الهاتف و كتابة رسالة و ثبت ان هذه العملية لها تأثير سلبي على اداء المخ.

• الحبوب المنومة في الحقيقة لا تجعلنا ننام و لكنها تقوم بوضع المخ في حالة شبيهة بحالة الغيبوبة و بالتالي لا يستفيد المخ او الجسم من فوائد النوم في هذه الحالة.

• النسيان مفيد للمخ البشري، حيث ان التخلص من المعلومات الغير مفيدة او ضرورية يساعد الجهاز العصبي على الحفاظ على كفاءته.

• الكحوليات لا تساعد على النسيان اطلاقاً. كل ما يحدث ان المخ يفقد القدرة على تسجيل الأحداث لفترة مؤقتة. و تحتاج خلايا المخ فقط الى 6 دقائق للاستجابة للكحول.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.121 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com