الاستاذة غالية محروس المحروس - 15/10/2019ظ… - 2:47 م | مرات القراءة: 300


منذ فترة وقلبي ينزف بوحا بأحاسيسي ومشاعري, التي أيقنت في إظهار الشعور لدي إن الحب والحنان طائرا لا يعرف الحدود,

 ولعلني اهدي القراء الأعزاء كل الاحترام مع أبهى عطر.  وثمة ضوء خفيف لمحته وكأنه إحساس بالوحدة,فانا عندما احلق عاليا ينتابني شعور بالوحشة رغم اتساع الكون الذي يلامس وجودي مع من أحب وأولهم زوجي الحبيب,ونحن لا ننكر عندما تصبح الحياة محكومة بالوجع في أعماق الروح,يجعلني ارحل من الشرق إلى الغرب وأغمض عيناي لأبكي وأكتب, وما أصعب الكتابة عندما يتخللها البوح ,

ويطيب لي هذه اللحظة أن أبتسم فلقد تخيلت وجه أمي, وهي الأمارة بالحب والحنان والكرم هذا هو سر وحشتي ووحدتي من بعد رحيلها ولقد افتقدت بريقها, مدركة غياب أمي وكأنها طيرا قد طار مني ولن تعود ثانية ,كان يوم رحيلك صعبا حين قبلت جبينك بفم الحزن فانخلع قلبي حزنا لفراقك يا أمي, آه يا دنيا حيث للفقد عطر الحنين, وأنا أتطلع لحلم أعيشه وأتمناه لعلني  اسجد باكية وأتوق لحضن أمي, وهي تحمل غصن ريحان توصيني أن أضعه على قبر صديقتي الراحلة سلوى!!

لا أدري كيف استطيع أن أكف عن البوح, فلغة البوح واحدة مهما تباينت طرق التعبير به!! إلا من عتاب أخير قبل الاكتفاء بسكينة الصمت,ولكن عندما يحجب الصمت بيننا وبين وصل من نحب, ويدرك القلب قبل العقل كم هو ثري وثمين هو الوفاء!! والسر نحن نغفل ونغيب أحيانا مع فوضى المشاعر والأحاسيس ونشح على أرواحنا وأناملنا بلمسة حنان, قد ننشغل أحيانا بالتفكير بأناس مروا في حياتنا هم يعنون لنا الكثير,

وحتى في الرحيل يبقى لهم ذات الحظوة في نفوسنا,لكنهم يتغيرون ولا شك دون أن نتنبه لذلك, وهناك من لا يمر مرورا عابرا في حياتنا, وتبقى بصمته  نابضة دوما, وهنا أتساءل كيف لأحدنا أن يهجر روحا بادلته الانتماء؟! أجزم تماما إن أرواحنا سوف تشيخ قبل الأوان إن لم نهتم بما ينعش أرواحنا, ويبقى البوح بكل أشكاله هو هاجسي ككاتبة لأعبر به عن مكنونات دواخلي,حيث أرى الأشياء حسبما يجول في داخلي!

لذا يختلف الناس في الرأي والمذاق وحتى البوح, والذي أظهرت بعضه بإحساسي للقراء حيث كادت نبرة صوتي أن تشوه ملامحي وبعضها تحاصرني إذا أخفيتها وبالأخص إذا كانت تخص الراحلة أمي, نعم إحساس لا يساوم ولا يهادن ولن يتم التنازل عنه, ولن اكف طالما لدي القدرة على البوح المباح, لكن متطلبات المجتمع قد يفرض تحفظا ليس بالضرورة   أن يكون أمراً محبباً بالنسبة لي!

أيها البوح المخبوء بين طيات الوجع,البوح المملوء بالصدق والسكون في حياء وهدوء, هبت حاملة تساؤلاتي عن أهمية عدم إخفاء وكتم مشاعري, وقد لا تأبه الشمس لوجعي الخفي,وصرت مستعدة للنوم قد غالبني النعاس, وهنا أغادر الكتابة بسلام مع أنفاس الليل الهارب صوب الفجر, آملة أن أتنسم فجرا نقيا قبل أن يلبده الضجيج!



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.078 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com