الاستاذة غالية محروس المحروس - 28/10/2019ظ… - 12:53 ص | مرات القراءة: 1424

صورة تعبيرية من الارشيف

لا ادري كم قارئ سيقرأ مقالي هذا!؟وكم مرة سأتوقف عند بعض سطوره!؟ أخشى أن أكون قد وقعت في التباس فكرة النص! أما إذا لم أقع فيه فأقول عظيمة هي القطيف وأهلها,

 انحناءتي للجميع باستثناء من يتجاوز ويمارس الانفلات السلوكي في غفلة من الحشمة والعفة. قال جبران خليل جبران: جميل أن تعطي من يسألك, وأجمل منه أن تعطي من لا يسألك وقد أدركت حاجته. ها نحن نعطي أرضنا ومجتمعنا قيمنا وسلوكنا كما ينبغي  في هذا الزمن الرديء, وللأرض علينا العهد والوعد إننا سنحافظ على ذلك ماحيينا. نعم ستبقى للقطيف حضارتها وحضورها.

ليس للكتابة لون معيّن، إنّما هناكَ ألوان متعددة، وهذا الذي  يدهشني إنني امضي  لأكتب, ولم أكن امتلك من دنيتي غير أوراق اكتب فيها بعض خواطري, وأنا أنظر إلى  الدنيا بتفاؤل التي أعود فيها إلى ذكريات طفولتي, فلها أكثر من بعد اجتماعي وفكري, وأنا من عشقت القراءة وكنت أيضا ابحث عن الانتماء العادل, إلا من مذياع وتلفزيون وكوبا من الشاي وتنتهي بالنوم ليلا, وماذا بعد!!! 

لعل مقالي يطفح بالمرارة الناجمة عن إحساسي بأنّني أخفق في الحياة أحيانا, لأني اختار أن أتمسك بالقيم والمثل الرفيعة في زمن يسوده بعض التجاوز والتحدي, واخترت لنفسي المبدأ الذي يناسبني ولا يضر غيري, حيث ينبغي أن لا نكترث بالتغيرات الطارئة العابرة, رغم إن النفس  قد تكون مهيأة لغزو التقليد الأجوف,

فالبعض يحتفل بسقوط بعض المبادئ معتقدين أن في قادم الأيام سعادة, مع إنها تقود إلى الشقاء, والمفارقة في هذا الشأن تكمن إن البعض يضطر إلى مجاراة التغيير والتقليد, فينساق وراء ما تعارف عليه الناس بحكم الضرورة, وإن كان لا يغيّرُ من قناعاته شيئا.

أدرك جيدا صارَ لزاما ( إن لم يكن احتراما ) في الحديث علنا, أنَّ المجتمع الذي يحمل روح المسؤولية قادرا على صون وحفظ أفراده, للوقوف على دقائق الأمور السلوكية التي تقيدنا بل والتي قادتنا إلى مرحلة التحفظ, والوصول إلى مرفأ الحشمة والحياء والعفة ليس سهلاً أبداً ،كما أنّه ليس مغامرة أن يصل إليها المعتدلون في إحدى تحديات الانفلات،لأنَّ وراء هذا المرفأ قناعة واسعة كوّنتها مبادئ وسلوكيات شتّى: من قيم إنسانية وأخلاقيات ثابتة،

فمجتمعنا العظيم لا شبيه له, فيه من العمق والتحفظ مالا يسمح لأحد أن يقيم عليه التجاوز, وفيه من السهل الممتنع ما يعجز الغالبية عن التقليد, نعم في مجتمعنا القطيفي الأصيل من أصالة التكوين ما يجعلنا أن نقدم نسيجا أصيلا في الاحترام الذي ينمّ عن القدرة التي تقترب من دائرة الحياء أحيانا, وليس هذا بالقليل والذي يكاد البعض والقليل جدا أن يفقد بعض السلوكيات بوجه عام.

لما كانت المرأةُ رمزاً للعفة والحياء والتحفظ،فإنّ حضورها اجتماعيا حضورٌ فاعل في المراحل كلّها: الواقعيّة والرمزيّة، بوصفها رمزاً للحياء والحياة لكونها عميقة الجذور. قد تكون رسالتي هنا باختصار  مؤثرة رغم ما فيها من الصمت الداخلي الذي يشعر الكثير كم هو قاسي وموجع!!

ولعل الصمت المفاجئ من البعض قد يملأ الروح والقلب لوعة وأسى,فلا زلت أتذكر المجتمع وهو يرفل بالحشمة والوقار والثوابت ولا يزال على هذا النحو, ولن يتأثر منا الكثير عندما يحلّ هنا وهناك خلل الحاضر قبل أن يتهاوى في الوحل. لا أتمنى أن يكون هناك تضاد مأساوي لافت فلا تزال ارضي حاضرة الستر والعفة.  

لابد للغد أن يكون بهيا, فليس لدينا ما نخسره إن  لم نحافظ على تراثنا الأخلاقي, وإلا فالطوفان سيكتسح المتجاوزين, ولنتذكر بأننا كالنخيل الشامخة تتسامى نحو السماء محملة بالطهر والعفة, فالقطيف فخورة بقامات أمثالكم.



التعليقات «20»

زهرة الدوبيني - سيهات [الخميس 31 اكتوبر 2019 - 12:25 م]
سلام الى قلبك الطاهر النقي .
سلام الى الروح الصافية.
سلام من القلب لشخصك الغالي غاليتي العزيزة .
انت للطهر عنوان وللحياء باب منيع منك ياسيدتي استشف نقاء القطيف وطهر ارضها. فأنت كنخلة شامخة تعطي من ثمرها القاصي والداني .

مقالك استاذتي في غاية الطهر والجمال لابد لنا من التغيير ونعم للتغيير ولكن اي تغيير؟؟
نعم للتغيير الايجابي الذي يزرع الحياء في قلوب بناتنا اليوم نعم لغرس مبادئ الطهر في اخلاقهم وتعاملهم هذا هو التغيير المنشود في هذا الزمان .

شكراً لك استاذتي.
أزهار علي الربح - العوامية [الأربعاء 30 اكتوبر 2019 - 12:02 م]
اصبتِ عين الحقيقة استاذتي الغالية بمقالك الواقعي القيم
فعلاً آصبحنا في وقت الواحد يقول الله المستعان للأسف فاالبعض قاموا يتنازلون عن القيم والمبادئ تحت مظلة التطور ..
الف تحية طيبة لك غاليتي وكم نعتز بك ونفتخر فيك لانك تمثلين الدين والوطن بأحسن صورة رعاك الله ونفع بعلمك .
زهرة مهدي المحسن - القطيف [الأربعاء 30 اكتوبر 2019 - 12:00 م]
هذه ثورة العصر الحديث
بين من تخلى عن مبادئة وقيمة
وبين من يتمسك بها
بالإضافه للوصف العفه والتمسك تخلف ورجعيه
بينما الانحلال تقدم وتطور وازدهار
أصبحت القيم في غيبوبة الانفلات الذي لامبرر له سوى
سطحية تفكير الاغلب
تحت شعارات تقدم تطور.. الخ

سلمت أناملك سيدتي
سميرة آل عباس - سيهات [الثلاثاء 29 اكتوبر 2019 - 1:17 م]
أستاذتي القديرة غالية
سلامٌ عليك مملوءٌ برحمة الله و بركاته ،
أي قلم أنت تحملين و ماهو مداده ! و أيهما أجرأ هذا القلم النزيه أم انفاسك الطاهرة ؟

قلمك شعلة يضيء عتمة النسيان ، و لغتك تعلو فوق ضمائر اللغات ، بعد أن التهم الظلام بعض صباحاتنا ، و داست الإنفلاتات على كرامتنا .

غاليتي نثرتِ جرأة في المضمون ، و مداداً بدموع الأسى ، رسالتك غُرست على صفحةٍ من الليل المظلم تضج صراخاً أخرساً في وجوه تخلت عن ملامحها .

رسالتك نداء للبعض الذين أساءوا فهم بعض المصطلحات العربية و الأخلاقية ، و هم بين الغفوة و اليقظة .

و ها أنت النبض الناطق بصوت الإنسانية السامية و احترام الإنسان تحت أي ظرف و في أي مكان و زمان .
فما تعودنا منك سوى صدق الكلمة و الكمال في نهج الحياة و مسار الحياء .

و الآن ، نعم الآن تتعطش الروح لكلمات توقظ الضمير و الإحساس ، مهما عبثت الأيام بالأقدار و الأقلام و الأوراق .

سميرة آل عباس
العطاء 3 - تاروت - التركيا [الثلاثاء 29 اكتوبر 2019 - 1:13 م]
‎مقال حقًا ينطق بحروف العفة والحشمة
‎في زمن انحسرت فيه هذه المفردات ومن شريحة باتت تصفق لنفسها بالفوز لماآلت إليه الأمور ,
‎هذه الفقرة من مقالك العفيف ناطقة (فالبعض يحتفل بسقوط بعض المبادئ معتقدين أن في قادم الأيام سعادة, مع إنها تقود إلى الشقاء)

لاندري ماذا يريد أولئك المنخلعون من حشمة إلهية

تبًا للشيطان ماقادهم إليه

طبلوا وزمروا ورقصوا على ثوب الطهر والعفاف

استمري استاذتي الغالية في جهاد كلمتك علها توقظ ضمير

دام قلمك الغيور نابضًا بكلمة لايختلف عليها اثنان
فلا يصح الا الصحيح
فاطمة عبد الرزاق - القطيف [الثلاثاء 29 اكتوبر 2019 - 12:09 م]
جميل جدا كعادتك

يحمل في طياته الكثير من العفه

اللهم ثبتنا وارزقنا حسن الخاتمة


سلمتي وسلمت أناملك
أنوار سامي المصطفى - القطيف [الثلاثاء 29 اكتوبر 2019 - 2:05 ص]
سلم قلمك أستاذة

مقالك أستاذة يحمل كثير من العفة والحشمة حتى في طرح تدهور بعض الضوابط الأخلاقية اللي يتعرض لها المجتمع
الف شكر
ابتسام الخميزي - القطيف [الثلاثاء 29 اكتوبر 2019 - 12:34 ص]
ماشاء الله مقال رائع والله ماشفت احد يحب الوطن مثل حبك له عندما تتكلمين عنه كأنك تتكلمين عن شئ مقدس ومعظم ( طبعاً هذا الا لازم يصير ) بينما نرى كثير من الناس لايحملون للوطن أي انتماء فهنيئاً للوطن بك ياغالية وسلمت اناملك وكل مقال وانت بخير
منى اليحى - القطيف [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 11:37 م]
جميل جداً اللهم احفظ القطيف وعفتها واهدي الجميع لما يرضيك يارب العالمين .
حنان المحسن - سيهات [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:33 م]
للأسف غاليتي ان الحشمه و العفه تكاد توأد في مجتمعنا ان لم تكن وإدت
إيمان المحسن - سيهات [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:30 م]
جميل جدا
وبإذن الله ستبقى موطن العفة و الطهر و الشموخ مهما داهمها المتربصين
حنان سعيد الزاير - القطيف [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:28 م]
نعم القطيف ارض العفة والشرف والطهارة هذا ماتربينا عليه وماتعلمناه من والدينا حتى وان ظهر من يخالف ذلك لقلة وعي او تجاهل للقيم والمبادئ
سلمت اناملك استاذتنا الحبيبة التي تسقينا دوما بكل مايمثل الاخلاق الرفيعة والانتماء لقطيفنا والاخلاص لها
بارك الله فيك وحفظك من كل سوء ورزقك تمام الصحة والعافية
ام منير الاسود - القطيف [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:27 م]
سلم قلمك الصادق ودام عطائك الفائض استاذتي
وديعة المسبح - القطيف [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:25 م]
جميل ومؤثر المقاااااااال جدا وللأسف واقعي جدا
نجاة هزاع - سيهات [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:22 م]
مساء الخير .. مساء العفه والحياة
استاذتي الحبيبه ...
أطلقت على المقال القطيف ارض العفه والطهاره
هذه المقاله الجريئه ...وبقلمك هذا
أعدت إلينا كرامه هذه الأرض وهي محفوظه بلا شك
جاءت في وقت كما يقولون انفتاح
ولكن الانفتاح الذي يتغنون به
لا احد يدري ما هو ؟؟؟
وأيضا قله من له ادراك ماهيه الوضع الراهن .. وكلنا نعرف انه سنه الحياه التغيير ..
بالأمس كنت مع احد الصديقات
وتعرفين الأحاديث كثيره...
والعجائب اكثر ؟؟؟؟
قالت إحداهن هل تعرفين هذه وتلك
اعتذرت لا اقرأ الفضائح
ولا عندي فضول أبدًا .. هذه فلانه وعلانه... لا ..لا عجبا
صور لا حياء ولا عفه ولا اي نوع
آلمني.. هذا الموضوع بشده
فهذا مجتمعي وهذا ديني ....
وحادثه اخرى لفتاه مبتعثه
اعتنقت المسيحيه وكان الفيديو بصوتها
وهي تصف الأهل المتدينون
يقروأن القران على روح والدها المرحوم
وكانت تضج من سماع التلاوه
واسترسلت كيف وجدت نور الإيمان
في الكنائس وايضا التسامح الذي
لا يميز دينها ولا اهلها واشياء كثيره
وللأسف اسمها زينب ( ؟؟؟)
واقع مؤلم ومؤسف سيدتي !!!!
مقالاتك هذه استاذتي
اختصرت علي عناء الألم والكثير الكثير
فقلمك بقوته...
يربت على أكتافنا ...
يجبر خاطرنا ....
وقلوبنا المكسورة لأمثال هؤلاء القله
التى تجردت من هويتها الا من وهم
وتبعيه لمرضى النفوس .
عافاك الله وسلم مرسالك
انت عنوان العفه والطهاره ولإحياء
زينه نساء أهل الجنه.
تحياتي : نجاه الهزاع
ضحى آل قرانات - تاروت [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:20 م]
جميل ومعبر
أحسنت
والله كم نعاني من التجاوزات بمسمى الحرية
وضع البلاد أصبح يرثى له
نشعر بالحزن كثيرا بالتطور الكبير والانفلات الأخلاقي
بمسمى الحرية والترفيه
فتح الباب بمصراعيه على الشباب
لتجاوز القيم والمبادىء بشكل سافر وعلني
نحن بحاجة لمثل هذا المقال
الذي يشيد بأهمية الثبات والحفاظ على قيمنا ومبادئنا الأصيلة
التي ك تشبيهك
بالطهر والعفة والحياء
القطيف وأهلها
كالنخيل الباسقات
اسأل الله ان يحفظ القطيف وأهلها
وعفة وطهر وحياء بناتها

أقف احتراما لشخصك الكريم
مقال متفرد ورائع
يحمل الكثير من القيم
والوقوف عندها

دمت فخرا للقطيف ياسيدة العفة والطهر
لك من القطيف الف تحية وسلام
مروة الفخر - القطيف [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:14 م]
مقال جميل استاذتنا الغاليه
وان شاءالله مازالت ولا تزال القطيف ارض العفه والطهر
سعاد عون اليوسف - صفوى [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:12 م]
مقال جميل ومؤثر ولكن الذي أستطيع ان أقوله لك إجتمع فيك مجتمعنا القطيفي الأصيل فأنت شامخة بالمبادئ والقيم الراسخة عندك مع احترامي وحبي لك
وفاء محمد السبع - سيهات [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:07 م]
فالبعض يحتفل بسقوط بعض المبادئ معتقدين أن في قادم الأيام سعادة, مع إنها تقود إلى الشقاء, والمفارقة في هذا الشأن تكمن إن البعض يضطر إلى مجاراة التغيير والتقليد, فينساق وراء ما تعارف عليه الناس بحكم الضرورة, وإن كان لا يغيّرُ من قناعاته شيئا.

رسالة مؤثرة لكل قلب واعٍ وعقل مدرك للخطر الذي يداهمنا ومن تطورات سريعة تحدث في ارضنا ارض القطيف أرض العزة والإباء أرض العفة والطهر اتمنى ان تلامس عباراتك قلب كل من يقرأها كما لامست قلبي
وشكراً لك ولاحساسك المرهف الذي يحملنا معه إلى جذورنا وماضينا الجميل.
وفاء محمد السبع - سيهات [الإثنين 28 اكتوبر 2019 - 10:06 م]
فالبعض يحتفل بسقوط بعض المبادئ معتقدين أن في قادم الأيام سعادة, مع إنها تقود إلى الشقاء, والمفارقة في هذا الشأن تكمن إن البعض يضطر إلى مجاراة التغيير والتقليد, فينساق وراء ما تعارف عليه الناس بحكم الضرورة, وإن كان لا يغيّرُ من قناعاته شيئا.

رسالة مؤثرة لكل قلب واعٍ وعقل مدرك للخطر الذي يداهمنا ومن تطورات سريعة تحدث في ارضنا ارض القطيف أرض العزة والإباء أرض العفة والطهر اتمنى ان تلامس عباراتك قلب كل من يقرأها كما لامست قلبي
وشكراً لك ولاحساسك المرهف الذي يحملنا معه إلى جذورنا وماضينا الجميل.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.096 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com