سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 29/10/2019ظ… - 6:30 ص | مرات القراءة: 117


هل فكرنا كم المسافة الفاصلة بين مجتمعنا بما فيه من قيم وعادات وارتباط بالله سبحانه وبين قيم السماء وما نعتقد به من شريعة محمدية وسيرة معصومة نستقي منها عذب العلم والمعرفة والسلوك القويم.

ستختلف انطباعاتنا وتحليلنا وشعورنا بين فرد واخر نظرا لسعة افقه او بيئته التي يعيش فيها او الجانب الخاص من ارتباطاته الشخصية والتي تخلق صورة معينة تجعله يعنون مجتمعه بعناوين مختلفة وربما بين ظاهرة وأخرى .

عندما تكثر مساجدنا وحسينياتنا وبيوت عدة لاقامة المآتم في المناسبات الدينية فهناك صورة جيدة لمستوى الاقتراب من هذا الارتباط العقدي وعندما نرى حجم الحضور قوة وضعفا فاننا نقيم الامر بشكل اخر وهكذا أيضا عندما نقيم نوعية المصلين .

وقد نذهب ابعد عندما نقيم مستوى الالتزام بالحجاب والسلوك الخارجي في أماكن مختلفة فاننا نذهب الى وضع تقييم يعتمد على ما نراه وما نشاهده في تلك الأماكن المختلفة لنفرق بين الظاهرة والحالة .

وهذا بلا شك يعكس الصورة الواضحة للناس لما تمثله تلك القيم من انعكاس مباشر على سلوكهم وتصوراتهم وافكارهم .

وقد نحتاج الى تفكير اكثر دقة وفائدة للبحث عن جذور المؤثرات الإيجابية والسلبية في المجتمع وأيضا نضع قياسا ذا قيمة مفيدة تعطينا الاتجاه ومقداره الكمي والنوعي لنرى السبيل الناجع لتسيير المجتمع بالطريقة الصحيحة والتوجيه الصحيح والإصلاح المطلوب.

مثلا عدد حالات الطلاق مقارنة بعدد حالات الزواج وكم فشل منهم قبل الحفل وبعده وفي أي سنة كثرت تلك الحالات بل ولماذا يتاخر سن الشباب المتزوج وما هي نظرة الفتاة القيمية للزواج وهل العمل مقدم ام حريتها ام اسرتها وابنائها ...

عندما ندرس سبب قلة الحضور للمآتم في المناسبات الدينية غير المناسبات الكبيرة كما يعبرون ولماذا تمتليء هذه عن تلك وهكذا فاننا سنصل الى أسباب يمكن الاستفادة منها في معرفة بوصلة المجتمع .

بل قد يكون للوجبة المعرفية والتربوية والاتجاه الاجتماعي والإعلامي تاثيره المباشر على الالتزام الديني وما يتبعه . وربما نتساءل أي وجبة كانت افضل .

اننا امام تغيرات اجتماعية سريعة جدا وقد لا نجد الوقت المناسب او الكافي للمحافظة على القيم التي جعلت النتائج إيجابية بنظرة الجيل الماضي وقد تكون غير ذات جدوى بالنسبة للجيل الصاعد وما لم نضع ميزان جيد له محددات تفيدنا في معرفة الاتجاه فاننا سوف نصل الى النقطة التي نضع يدا على يد دون ان نستطيع فعل شيء بل لن نعرف أي برنامج يفيدنا.

اذن نحن بحاجة الى الخطة الاجتماعية السنوية تقوم على أسس محددة مثل العفة والتراحم والمودة والتعاون كما في النبوي المشهور(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى)

لا يمكن لمجتمع ان ينجح ويحقق مرئياته دون ان يكون له خطة اجتماعية في المجالات الاجتماعية التي تنمي المجتمع وتحقق طموحه ومرئياته .

المجتمع بحاجة الى ان يكون له رؤية اقتصادية واجتماعية وبيئية وتطوير موارد وهذه تحتاج الى ان يتجه ذوو الرأي والخبرة الى وضع الرؤية الاجتماعية المناسبة .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com