الاستاذة غالية محروس المحروس - 01/11/2019ظ… - 2:21 م | مرات القراءة: 715


بدءاً، سأجيز لنفسي مخاطبتك بدون ذكر اسمك، لاعتقادي أنّ المحبة في الله والوطن وفي الأخوة الإنسانية, بعد التحية والود:

 بالاحترام وليس بغيره اكتب نصي هذا إكراما للقراء وبصدق أقول: إن الإنسان بدون احترام لن يكون أكثر من جثة تتنفس, قرأت للأديب الكبير مارك توين نصيحة ثمينة لأصحاب الأقلام الناشئة مثلي" افعل الشيء الصحيح فإن ذلك سوف يجعل البعض ممتنا بينما يندهش الباقون"

ولأنني لا زلت ناشئة فينبغي إن آخذ بنصيحته, لا طمعا بامتنان البعض إنما تحفظا واحتراما للجميع, ومع هذا اشعر كما لو إنني ارتكبت ذنبا وحماقة بحق ذاتي لأنني سأطرح أمرا لا يهم الجميع هنا والتمس العذر مسبقا!!

وسط الفوضى والقلق والتجاوز التي تنبعث إشاراتها من هنا وهناك, وصلتني من إحدى الأخوات رسالة مقتضَبة تتضمن سؤالا لا أنكر إنه شدني، هو نوعٌ مِن التجاوز أيضًا وبصيغةٍ لم أُدرِك حقيقته ،دار بفكري احتمالات متباينة، ولم أعرفْ بمَ أُجيبُ، وتاهتْ معي الإجابات لعله سؤال عفوي حقا!

أو إنه سؤال مستفز نوعا ما, والسؤال يقول: ما سر جرأتك في الكتابة, وسر علاقاتك الواسعة القوية مع الجميع!أنا هنا احترم رأي صاحبة الرسالة وذائقتها, ولست بصدد إقناع أو تبرير إذ لا سلطان لي على القراء واختياراتهم, رغم إني ارتأيت أن أرد عليها ردا هنا عاما بمنتهى الصدق والأدب, أنا أجيبها  بإصرار على الاثنين معا فالمسألةُ ليستْ  هناك سرا أو علاقات, أنا بنت القطيف,

أنا امرأة حلمي العيش بسلام وحب على ارضي وفي مجتمعي,اكتب لذاتي ولمن يُفقدني صوابي ويُدهشني وبما يوجع قلبي, دائما أقف هذه الوقفات مع نفسي، وجوهر هذه الوقفة هو سؤالي المستمر: ما الذي قدمته لمجتمعي؟ وما الذي قدمته لإنسانيتي كي لا أكون مجرد عبء على ارضي.

أقف هذه الوقفة لأتأكد من أنني اكتب بصدق وبحرية وغيرة على ارضي، وأحرص على ألا أكون أسيرة أو رهينة أحد، ولا أريد من مجتمعي إلا أن أعطيه الصورة الأفضل دائما، وأن أصبح أفضل في قلوب الناس, وأثبت إنني استطيع أن أعطي دون أرقام.

عليّ أن أكتب النصّ وأعانق الواقع بحذر وتحفظ، وعليّ أن أعيش أوجاع  واهتمامات وحاجة المجتمع, إلى جانب التقاط بعض المواقف من هنا وهناك واضعه على طاولة الحق, وكل هذا يحتاج منّي أن أبقى صادقة شفافة حتى يكتمل نصي، دون خدش واستخفاف بعقلية القراء والحفاظ على بياض قلمي ونزاهته, وما أحوجنا إلى لحظات نقية,

وحسب ما استشفيت من تعليقات بعض القراء إنهم يجدوا في بعض الكتابات متعتهم, فالكتابة لا تعرف الحدود و تنتصر فكرة النص حتى علي أنا، وقد تجمع الكتابة كلّ شيء، الود والكره والوجع والترف،رغم ما إلى الكتابة من ميزة خاصة,

ولكن للأسف البعض يصفعنا ويربكنا لمحاولة جعل الكاتب بالتراجع من حيث الجرأة الأدبية ونوعية النصوص, أمّا استفزاز الكاتب وانتقاده لا أراه أسلوبا حضاريا عادلا! أظن أنّ هناك هوّة واسعة ما بين فكرة النص وبين مدى استيعابها عند البعض من القراء، يا ترى هل أنتِ معي في هذا الظن؟

وأخيرا كانَ همّي وهدفي من نصي هذا أنْ أُنصِف صاحبة الرسالة وأُنصِفَ نفسي، وأنا على عتبةِ الشيخوخة جدّةٌ ولي أحفادٌ وتجارب ومواقف وحكاياتٌ مِن جيلٍ إلى جيل, فقط كي أكونَ أفضل مِن خلالِ عيونِ أبناء مجتمعي أقول: لا بدّ لي مِن مواجهةِ التحدّيات،فتلك سنواتي الحافلة بكامل تفاصيلِها تجربةٌ ثرية،

كل نص اكتبه كان يستفز الإنسانة التي تختبئ داخلي, حيث يشاكسني القدر بما أراه من واقع, وعندما أناقش بعض الأمور الاجتماعية التي تعكس الهَمّ الإنساني في نصوصِي والتي تلامسُ واقعَ المجتمع, ومع هذا وذاك أجمل شيء إنني اشعر بالانتماء إلى القراء.



التعليقات «9»

فاطمة جعفر المسكين - سيهات [الثلاثاء 05 نوفمبر 2019 - 12:30 ص]
نحن ضئيلون إلى الحد الذي لايسعنا رفع قدرتنا الاستيعابية على ترجمة أفكار الآخرين ( الغير محدودة ) أو حتى محاولة تفكيك شعورهم اللا متناهي للمجتمع ..
أن يكون الهدف أسمى وأجلّ من أن تصفه العقول ..
نحتاج إلى الكثير لنستوعب أن الانسان موقف ..
وطالما ملأ قلبه وكيانه حب الوطن والناس ..
لابد أن يكون المقابل شيئاً استثنائياً ..
وهل هناك أجمل من الصدق في بلورة مجتمع بأكمله !
إنه السمو ..
بهية بن صالح - سيهات [الأحد 03 نوفمبر 2019 - 4:16 م]
إلى من يهمه الأمر
دأبت طوال حياتها على إنارة القلوب والمشاعر وإثارتها لعمل الخير
تركت كّل ملذات الحياة
هدفها بناء مملكة عامره داخل قلب إلانسان
نظرتها وتفكيرها للأمور سليمة ولشدة نقاء سيرتها أعتقدت أنها ملاك
وسأكرر إلى من يهم الأمر
سلام على قلوب مُلئت رحمةً فلا يسعدها شيء مثل الخدمة
تلك هي سيدة العطاء أمان الأرض وملح الحياة.

تحياتي واحترامي لقلبك السليم. طالبتك بهية بن صالح
نجاح ام شادن العوامي - القطيف [الأحد 03 نوفمبر 2019 - 1:13 م]
أم ساري اصبح أسمك ناراً على علم بمجهودك الراقي وعطائك بلاحدود الى بنات مجتمعك لاحرمك الله هذا العطاء الجزيل وجزاك الله خير ودام قلمك نابض بحبره
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [السبت 02 نوفمبر 2019 - 10:34 م]
انت غنية عن التعريف بإنسانيتك واخلاصك وتفانيك وحبك للوطن وللناس جميع بدون استثناء ، عطائك ليس له حدود والقريب والبعيد يشهد لك بذلك وهذا يكفي
لك طولة العمر والجزاء من الله
زهرة الجملي - القطيف [السبت 02 نوفمبر 2019 - 10:12 م]
استاذتي الغاليه يابنت القطيف وفخرها عطائك استاذتي وانسانيتك لايراهن عليها اثنين ومقالاتك الرائعه ودروسك لامست المجتمع. دمت استاذتي الغاليه يابنت القطيف البارة.
نادرة سعيد اامحروس - القطيف [السبت 02 نوفمبر 2019 - 2:26 م]
انامل ذهبية تحمل قلم طاهر ونظيف يعبر عن رؤية ثقافيةذاتية .. مجتمعية انتمائية
كوني أنتِ كما أنتِ
نوال العمران - سيهات [الجمعة 01 نوفمبر 2019 - 10:06 م]
ام ساري انت غنية عن التعريف بمقالاتك وعقلك النير وقلمك الثري فهذا واضح للجميع.
صباح المناسف - القطيف [الجمعة 01 نوفمبر 2019 - 6:42 م]
هلا أستاذة الواقع صاحبة الرسالة هي الجريئه التي تجاوزت خطوطها على صاحبة رسالة الانسانيه وانت المحبوبه من الجميع وقلبك يحتوي الجميع!! الا يكفي انت ماتعمليه مستحيل احد يقوم به مثلك. عذرا لعلها إنسانة سطحيه وفيها شي من الحسد والغيرة..
ابو وجدان الحماد - تاروت-الروضة [الجمعة 01 نوفمبر 2019 - 4:29 م]
سلمتي اختنا الفاضلة ام سامر
وسلم ذوقك الرفيع وحسك الاجتماعي العالي
وحبك الوطني المتميز
كل التقدير والاحترام لشخصك الكريم
واخلص الدعوات لك ولاسرتك الكريمة
بالتوفيق والحفظ

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.091 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com