سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 16/11/2019ظ… - 7:15 ص | مرات القراءة: 139


في يوم ميلاد نبي الرحمة والعلم والاخلاق الذي بدأ رسالته (ص) بالقراءة والقلم في مجتمع ساده الجهل والعصبية والحروب رغم

وجود اجمل معاني الاخلاق فيهم كالكرم والشجاعة الا ان الجانب السلبي كان اكثر هيمنة على نفوسهم وقد سادت لغة العداوة وعبادة الاصنام واشدها العصبية حينما ينصر اخاه ظالما او مظلوما وجاءت نبوة الرحمة لتصحح نصرته ظالما بالامساك على يديه.

نزلت اوئل ايات النبوة وهي تدعوا الى القراءة والقلم (اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الانسان ما لم يعلم ،) وهي كناية عن العلم وهي الميزة الكبرى لهذه النبوة العظيمة لتصحيح ذهنية الانسان الجاهل واعطاء مجالٍ لتفهم لغة الانسانية والوعي وتحويل المجتمع من قائمة الضعف والجهل الى العلم والمعرفة.

فحروب طاحنة طويلة كالبسوس وداحس والغبراء من اجل ناقة وما صنعته من عداء مستحكم و نجد الايات تشير الى تلك النفوس المتعادية (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) وما خلقت من عداوات واحقاد عميقة

 لذا نجد ان الاية الاخرى تشير الى معنى كبير وهو التاليف بين قلوبهم الذي تعبر عنه الاية بكونه شبه مستحيل (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم انه عزيز حكيم)

لذا كان في القلم معرفة بالله وخالق الكون وتعريف بقيمة الانسان بما يملكه من علم ومعرفة .

لا تسود امة الا بالعلم والعمل والقيم وما يملكه مجتمعنا اليوم ومنذ سنين طويلة هو تعمق ثقافة الفكر والقيم العلمية والقيم الأخلاقية .

فثقافة الفكر والقراءة والاطلاع سمة يمتاز بها مجتمعنا وان انخفضت هذه النسبة اليوم حينما انشغل الشباب بهموم المعيشة والامور المادية ولم يعد هناك متسعا للامور الفكرية. 

الا ان المجتمع يعيش ثقافة القيم العلمية ونراه واضحا حينما يقترض الاب او الام لاجل ان يواصل ابناؤهم الدراسة الجامعية بالخصوص ونراه بيناً واضحا في برامج الجمعيات الخيرية التي وضعت برامج محددة لمساعدة بعض أبناء المجتمع غير القادرين ماديا على مواصلة دراستهم وهذه تدل بوضوح على مثل هذه القيمة العلمية.

وما اجمل حينما يتزامن معها سمات القيم الأخلاقية العالية والدينية الواعية والالتزام بها حينما حينما تتاصل فيهم معاني الارتباط الحقيقي سواء في الداخل والخارج فنجدهم كفاءة وادب.

بعض الاخوة بالقطيف يتحدث عن جامعة بالقطيف وامرها اسهل مما نتصور حينما نعمل سويا فلدينا الدكاترة الكثر بخبراتهم وقدراتهم العلمية واعتقد ان نسبة كبيرة منهم سيكونون فخورين ليكونوا أساتذة في مثل هذه الجامعة العلمية وغيرها .

فالجامعة ليس بمبناها بل بقوتها العلمية وكفاءة مدرسيها



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.172 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com