» «أطفال إلكترونيون».. بحلول عام 2037 !   » فائض الطعام يوفر 13 مليون وجبة بالمملكة   » الفصل بين السعادتين   » بذور الشر 😈   » المؤامرة بين الحقيقة والوهم   » لماذا اكتب   » كشفت دراسة جديدة عن العلاقة الثابتة والوثيقة بين استخدام الهاتف الذكي واضطرابات الصحة النفسية بما فيها الاكتئاب، القلق، التوتر، ضعف التحصيل العلمي وسوء النوم   » وهم السعادة والخداع الذاتي   » "الثائر لأجل مجتمع جاهل هو شخص أضرم النيران بجسده كي يضيء الطريق لشخص ضرير"   » *العفّة عن أي شيء ، وماهي ثمراها؟*  

  

( بين مُغْنية والبيات في محضر الإمام الحكيم )
محمد علي جليح القطيفي - 26/11/2019ظ… - 1:01 ص | مرات القراءة: 58


نقل لي سماحة العلامة الشيخ زامل الشويخات - حفظه الله - عن أحد أساتذتهِ في حوزة أمير المؤمنين - عليه السلام - في النجف الأشرف هذه الحكاية المفيدة،

 بمفاد حاصلهُ أن الكاتب الشهير العلامة الشيخ محمد جواد مغنية - رحمهُ الله -، أشكل ذات مرة في محضر الإمام الحكيم - قدس سره - بإشكال حول مدلول الحديث المشهور بل المتواتر ( حُبُ عليٍّ حسنة لا تضرُ معها سيئة )، وكان جوهرُ إشكالهِ منصباً على مفارقة إقدام الإنسان على صُنعِ ما يشاء من الذنوب والمعاصي والعيوب ودخوله جنة الله الواسعة في نهاية المطاف، اتكاء منه على دلالة هذه الرواية ولوازم هذا الحديث !!                  

فانبرى لجواب الإشكال شيخ المتهجدين العلامة الشيخ منصور البيات - قدس سره - قائلا لمغنية :

 هل هناك نزاعٌ و خلافٌ في القسم الأول من الحديث، وهو ( حُبُ عليٍّ حسنة ) ؟

 فجاوب مغنية بالنفي مضيفاً أن الكل عامة وخاصة، يتفق ويلتقي على أن حب علي حسنة، وهنا اقتنص المقدس البيات الفرصة التي تمر مر السحاب، ففاجأ مغنية وباغتهُ بالقول وأما القسم الثاني محل النزاع معكم و موطن الرفض والاستنكار من قبل البعض وهو ( لا تضر معها سيئة )، فلقد شهد بسلامتهِ من خدشة أية نقد وصحته من أي اعتراض القرآن العزيز ثم تلا قوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) .. فتعجب الشيخ مغنية من الجواب وتوقف عنده طويلا وأذعن له . 

🔹 الفوائد من هذه الخاطرة :

١- إن الإشكاليات العلمية ذات الصبغة العقدية، ينبغي أن تكون في محضر أهل العلم والفضل والتخصص، لا العوام من الناس.

٢- إن العالم الحقيقي والصادق مع نفسه الطالب للحقيقة و الناشد لها، بعد أن يعاين الحجة التامة و يطرق أبوابها بقصد أو بغير قصد، يذعن لها ويتبعها بدون تكبر أو مكابرة وتحدي  لغيره من الأعلام  .

٣- يجب على الإنسان المؤمن إذا كان لديه بعض التساؤلات في موضوعات الدين ومجالاته أصولاً وفروعاً، أن يقصد أهل العلم لكي يجاوبوه على ما يتصور أنه إشكال، لا أن يظل حبيس نفسه التي ربما تأمره بالسوء وتحده عليه و تقرنه به والعياذ بالله .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.083 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com