» إنفوغراف... كم تستمر فاعلية «كورونا» في الهواء وعلى الأسطح؟   » اسرة كريمة من أهل ... مات ستة من أفرادها واحدا بعد الآخر   » العلم والمعرفة: بين تمجيد الجهل وتأليه الجهلة   » (( للقلم نزوات وللقلب هفوات ولكن!!!))   » مشكلة الأميّة الثقافية في المجتمعات العربية   » بين حرية التفكير وحرية إبداء الرأي   » أهل الحوزة والعمايم والعتبات: من يقف وراء حملات التسقيط؟!   » المجالس النسائية على مواقع التواصل*   » انتبه..٢١ بندا معيشيا تحتاج الكثير من الأسر مراجعتها   » التأمل والسؤال والتسليم  

  

الاستاذة غالية محروس المحروس - 02/01/2020ظ… - 8:45 م | مرات القراءة: 812


شعرت مرات عديدة بالمرارة ومازالت تنتابني بقوة, ولم أندم لحظة واحدة على إنسانيتي وهل هناك بديل عن الإنسانية في الدنيا ؟!

بل اعتز بها وافتخر بأنها أجمل مزايا المرء. دعاني زوجي لفنجان قهوة ألهي نفسي به قبل أن يحدثني قائلا لي: إن ( قريب له) كان مندهشا مني وينعتني ويتهمني بالتشاؤم وحبيسة الماضي, عند قراءته مقالي الأخير 2020 أهلا وسهلا ولكن!!. قلت له وأنا أضحك ملأ شدقي وأستعد لمواجهة القمع بالقلم,

رغم إنني احترمه جدا هذا تجاوز وجرأة منه, أبداً لا ينبغي أن أكون نسخة من الآخرين في عدم وفائهم وبعدم إخلاصهم للغير, قد أختلف تماما في تطلعاتي وآرائي ومواقفي, أما الإحساس فلا خلاف عليه في رأيي هذا الإحساس يُدرك تلقائياً من قبل الكاتب الإنسان, ومن الواجب أن نسمي الأمور بمسمياتها العادلة والمنصفة, وإلا سنكون في غيبوبة النكران والتجاوز وهذا لا ترضاه نفوسنا.

 في الحقيقة أنا لا أميل إلى هذا السلوك الجريء من البعض, فالإحساس هو الإحساس سواء كان مني ككاتبة أو كان منك كقارئ, والحاكم الوحيد هو  الاحترام وما أكثر المحترمين والمحترمات في ارضي ومجتمعي  في الماضي والحاضر, الاحترام نبل يلفتني جدا فأعطيه الجميع ويعطيني الكثير, وهذا مفخرة يتفق معي كل شخص منصف وعادل.

ولعل الأخ العزيز وقف على نصي "2020 أهلا وسهلا ولكن! " فاستوحى التشاؤم منه هذا شانه الخاص وهذه وجهة نظره ليس إلا! والنص كنتُ أقصد من ورائه إعطاء البعض رسالة كهدية العام الجديد! فقلبي تعلم وأتقن فن احترام الجميع رغم إن وخز الإبر يوجعني!!

هنا أجسد قدرتي الإنسانية وإصراري على التمسك بها وأخلاقي هي التي تحدد مساراتي, في كل الأحوال التي هي بمحض إرادتي واختياري, لو خيروني اليوم بعد هذه التجارب المريرة والمعرفة الطويلة فلن أختار غير ذلك, ومسألة الإنسانية برأي تهم النخبة ويقف عندها البعض دون النخبة, هكذا مثلا أنا إنسانة بسيطة كما ولدتني أمي لم يطرأ علي أي تغيير,ألزم الصمت حينما أكون ذلك أنا وأتحدث حينما أجد داعي لذلك, ولكن لا أجامل على الحق والصدق والمبدأ واحترام الخصوصية, ولا استظل تحت سقف  الزيف الذي لا يشبهني أو يمثلني. 

وأخيرا, نظرت لنفسي بعطف وابتسامة خجولة على محياي , وكأن الأخ بطل النص يشعرني كم أنا قاسٍية مع نفسي بكمية الوفاء داخلي !! وهنا قررت أن أضع علامة استفهام وتعجب كبيرة في نهاية النص, عن ماذا يمكن أن يحصل إنسانيا في عام 2020 وأنا لست منجّمة ولكنني, لم أستطع مقاومة الصمت عن التجاوز أشعره في قلبي وعقلي قبل عيني, سكت في حين اتخذت قرارا داخل نفسي أن لا أتنازل عن إنسانيتي بعد الآن!!!.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «6»

زكية الهاشم - القطيف [الأحد 05 يناير 2020 - 12:14 ص]
استاذتي الوفية الغالية غالية ..
انسانيتك العظيمة ووفائك لاحبائك الراحلين هو اجّل وانبل واروع مايميزك ..
سئل أحد العرب، بأي شيء يعرف وفاء الرجل دون تجربه وإختبار، قال : بحنينه إلى أوطانه وتلهفه على ما مضى من زمانه.
وانت متلهفة لوطنك محبة للجميع . وفية لهم ..بل وفية لانسانيتك التي لاتهتز للوخز وان كان موجعا .. واستقبال العام الجديد لن ينزع ذكريات العام الفائت منا بل سيبقى مامر فيها من حزن وفرح وجهد وعقبات في ذاكرتنا وعقولنا ويزيد من خبراتنا وقدرتنا على التحمل .
فأي تشاؤم بل جل الوفاء والصدق
زهراء الدبيني - المنطقة الشرقية -سيهات [السبت 04 يناير 2020 - 6:09 م]
((وهل هناك بديل عن الإنسانية في الدنيا ؟! ))

ان تخلينا عن انسانيتنا في هذه الدنيا سنكون مسيرين لا مخيرين فالانسان استاذتي الغالية عندما يتعايش مع الغير بأنسانيته يستكثرون عليه لباقته وحسن تعامله دائم هناك المنتقد وهناك من جانب اخر المؤيد.
(رضا الناس غاية لا تدرك ) جملة لها واقع عميق فرضا الناس ليس لنا ان ندركه كيف يكون اوكيفما هم يريدون .
هناك من ينتقد القلم والكتابة دون ان يدرك عمق المعنى المتناثر فوق السطور .
اناقة قلمك واختيارك لمقالاتك يجبرني ان اكون قارئة لحروف خطت بصدق الاحساس ومااجمل الصدق في زمن قل فيه الصادقون .

سلاماً لقلمك الحر وسلاماً لروحك الراقية 💕
ثريا أبو السعود - القطيف [السبت 04 يناير 2020 - 8:24 ص]
اسعد الله صباحك حبيبة كم انا سعيد وانا في قراءة مقالاتك وكلماتك الدافئه احترام المرء لنفسه امر ضروري وللاخرين امر واجب ليسعد كل منا بالحب والتقدير والثناء .
زهراء ام احمد - الدمام [الجمعة 03 يناير 2020 - 4:40 م]
الكتابة بعالمها الواسع المتوج بالصدق ... تعبير حقيقيي عما يخالج النفس البشرية ذاتها ... وما تستشفه لاحداث وظواهر من حولها
تدفع القارىء ان يبحث بين السطور ليصل احيانا الى ما كان الكاتب يرنو اليه
غاليتي في مقالك هذا
( وخز الإبر موجعة )
رسالة تُرجمت بأحرف جلية... قوية بأن الكتابة
مبدأ انساني ... مدادها الايمان بالهدف ...
وذلك الايمان هو برهان الصدق ... والاصرار
والقناعة الذاتية ... والحرية الشخصية .. بما يمليه الفكر .. في بعد نظر مغلف باحترام الآخرين
وان كان
الكل يفكر
والكل يشعر
والكل يرى
نبقى نختلف ... ويبقى التميز في الكتابة جمال بنت القطيف
فخرية الضامن ام احمد - القطيف [الجمعة 03 يناير 2020 - 9:36 ص]
صباحك خيرات وبركات بمحمد وآل محمد.

رجعت لمقالك السابق( 2020 أهلا وسهلا ولكن!!!) ربما بين سطوره حزن وليس تشاؤم حزن إنسان .. والحزن من مقومات الإنسانية .. من رحل عنا رحل بجسده وبذكريات جديدة لم تُكتب، لكن له حياة كاملة نملكها وليس بمقدور أحد أن يِصادرها.. رحمة الله على الراحلين .. حتى حزنك وألمك جمال .. بدون صفاتنا الإنسانية لا نستطيع إكمال مسيرة الحياة .
فهي ليست سهلة وتحتاج أسلحة لكي نعيشها ونتعايش مع من حولنا هرم هذه الأسلحة الإنسانية واحترام بعضنا .
مقال جميل كُتب بصدق وليس الجميع يحترم الحقيقة ويتقبلها للأسف.
سكينة عباس تقي - سيهات [الجمعة 03 يناير 2020 - 9:34 ص]
مقال جدا جميل ورائع
لايوجد أفضل من الصدق في وصف الواقع
ولا فائدة من الاختفاء وراء زيف من الكلمات
والتشدق بها أمام الجميع
على حساب من شعور الكاتب وإنسانيته
التي لا تسمح له بأن يتجاوز مشاعره الحقيقية والتي تقبع خلفها حكم جلية لا يعرفها إلا القلة القليلة الذين وهبوا أنفسهم لأن يعيشوا حقيقتهم الإنسانية بكل شفافية محضة دون الالتفات لما هو وهم وتزييف .
لابد من أن نعيش مشاعرنا كما هي والوقت كفيل بكل شيء
لا أن نتنكر لها حتى نغوص في مستنقع من الأمراض النفسية وننسلخ من ذواتنا وإنسانيتنا ونتلبس بأقنعة متعددة لا تشبه أصلنا.

أنحني لقامتكِ احترامًا وفخرًا .
دمتِ أستاذتي ودام صدق قلمك النابض بالإنسانية والقيم .

طالبتك/ سكينه عباس تقي الموسوي.

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com