الاستاذة غالية محروس المحروس - 07/02/2020ظ… - 10:19 م | مرات القراءة: 1013


مساء العطر من أنفاس القطيف

قرأت يوما إن احد الفلاسفة قال "مادامت هناك حياة هناك أمل لدى المرأة"، فالمرأة الناجحة هي التي تستطيع أن تقف أمام التحديات والمواقف والأحداث مهما كان حجمها وان تربح الرهان مع الزمن.

ذات لحظة من هذا الزمن كان لي موقفا, حيث إن معظم اللحظات التي تمر علي كإنسانة أطبع إحساسي بين السطور ليقرأني البعض والذين أصبحوا يعرفونني أكثر مما اعرف ما بداخلي, وتلك اللحظة شعرت فيها بالغبن شعرت بأني انفلت من ذاتي ونفسي,

ولكني واصلت بابتسامتي وبتوازني بالشكل المعتاد! وبينما أنا أتوه في واجب العزاء لبعض المعارف الذي خلطه وخططه القدر لي وجدت قلبي رغما عني, وخارج نطاق الذوق فاجأتني سيدة بمطر وسيل من الأسئلة الشخصية جدا لم استطيع الرد عليها بدقة, وبالمقابل لا استطيع أن اخفي دهشتي من جرأتها وفضولها وإلحاحها علي بالجواب!! اعتقد بل اجزم إن صوتي كان يرتجف وأنا أرد عليها بصوت غير مسموع!

وممن يلمحني يعرف تماما ماذا اعني حين اندهش وتصل دقات قلبي إلى حنجرتي, يرتجف صوتي وببحته التي لا يدركها إلا البعض, وباختصار على تلك السيدة الفضولية أن تدرك إجابتي لها"  ما زلت  أسبح في موج دوراتي التي تجمع بين الإنسانية والأخلاقية, أستمتع مع طالباتي وأحترق معهن ،وعندما أفيض احتراقا،

أحاول أن أصنع الجمال بطريقة أخرى وأطرز الإحساس ببعض المواقف, وقبل أن انهي دهشتي ومغادرتي أردتها أن تدرك بالمطلوب منا أن نحاول قدر الإمكان، بفرض احترامنا لحريات وخصوصيات الغير لحياة أكثرها سلاما واحتراما.
                                                                                                       
 وبعيدا عن ثنائية الأبيض والأسود في الموضوع,  وتجربتي مع المجتمع جعلتني أرى العالم بمنظار آخر, حيث جعلتني أؤمن بالأدب والاحترام وبلذة متناهية بقدر ما فيها من الرضا, وحتى مع من يثير استفزازي وأنا من أدمنت وابتليت بالبوح,

وبطبيعتي أحب الحكايات ورواية بعض المواقف وإن حاولت التحفظ على بعض الجوانب، وكل حدث في حياتي أرويه على الورق على شكل نص اكتبه أو درس اطرحه كوسيلة لإيصال هواجــسي الإنسانية ولأتحرر من سلبية المواقف,

وليس من الضروري الجميع يحبذ نوعية كتاباتي فالساحة مليئة بالتنوع, فهناك سيل كبير من الكتابات على المواقع منها النافع ومنها الضار ولكن يبقى الاختيار للقارئ نفسه, رغم إن لمقالي مشاعري الاستثنائية قد لا يدركها البعض حتى بعد قراءته مرارا .

كلمتي الأخيرة:
أجزم أنّ حجم الدهشة والبوح والمجاهرة بمنع التجاوز أيّاً كان نوعه, هي من تلفت نظر بعض القرّاء والمهتمين إلى قلمي، أفخر فخراً عريضاً بنبلي حيث تفاصيل حياتي جميعها مؤثرة وملهمة؛لأنّني لا أسمح إطلاقا بأن أعيش في تفاصيل تافهة أو مواقف تافهة ولا تجاوز تافه!!

وعذرا أيتها السيدة لا اسمح بالتجاوز رغم إنني أؤمن إن بعض الأشواك لن تجرح أو تؤذي الصقور, فقد أحسست ما لو أنني ارتكبت حماقة بحق نفسي ما لم أتشارك مع بعض القراء ببعض الحكايات, كي اشعر بسلام  وإن للأدب والاحترام طعم آخر في الوقت المتبقي  من عمري.

بنت القطيف:
غالية محروس المحروس



التعليقات «16»

زهرة مهدي المحسن - القطيف [الإثنين 10 فبراير 2020 - 4:44 م]
وحين اقرأ سطورك العربية، وكأني اذهب نحو بوابه السعادة فهي مليئة بالواقعيه والصدق بنكهه الطهارة والعفويه والبراءة!! فأنا أرى ذاتي في حضرة الإمبراطورية الرائعه داخل قلاعها الدافئة ، منها نتعلم! ونتأمل! نمارس الحياة بين يديك أيتها الحيآة ونجوب أمواج الروووح على متن سفينة مقالاتك ونجذف بسطورك. وكأن مقالاتك قصص كل تنسجي قصه مذهله مثيرة للاهتمام وكأنما مقالاتك هدية مغلفه فقط الصادق من يستطيع قراءة مابين السطور،، أحب روحك المخمليه يازهرة البنفسج ،، سلمت أناملك سيدتي.
سميرة آل عباس - سيهات [الإثنين 10 فبراير 2020 - 10:13 ص]
غاليتي الفاضلة مساؤك العطر يا من انتعشت القطيف بأنفاسك الإنسانية.

رجف قلبي و أنا أقرأ جرح روحك و اشعر رجفة صوتك فوق سطورك و تسري بحتك الدافئة في أعماقي تلك البحة التي تخترق البعض كلما وقفتِ شامخة أمامنا تملأينا بكنوز روحك ، يا رحيق الجمال في عالمنا ،

فكم مرة قطفتُ منك أيامي
و كم مرة ايقظتِ احلامي

موضوعك يؤجج الشعلة داخل قلوبنا
فكثير من يدس السم بصمت قاتل ، و بابتسامة خبيثة ، و يكون بعيداً كل البعد عن ضوابط النفس و ارتقاء الروح ، و هو يمارس الجشع و التجاوزات الفضولية .

أستاذتي الغالية كم تحديتِ و كم واجهتِ و كم قدّمتِ من دروس تسمو بالإنسانية و الإنسان ، لأنك تلك المرأة الناجحة القوية الرقيقة ،، كالنهر الجاري الذي يصب في القلوب بمرئياتك و ثراء أخلاقياتك .

سيدة أنت من ماء نهر يموج مرةً و يسكن مرةً ليواجه كل الطقوس بحكمة .
فهل أنت النهر !! أم تلك النبتة الضوئية التي نبتت في النهر . سيدة مثلك أعطت و ضحت بالكثير من أجل قطيفها تستحق الإحترام .

كثيرة تلك المواقف التي تواجهك و رائعة أنت بقيمك و مفاهيمك ، كثيرة مفاجآت البعض و مباغتاتهم ، و عظيمٌ هدوءك و توازنك ، البعض بكلمة واحدة يملأنا حباً و يجعلنا أجمل ، و البعض الآخر يمحي الوان الحياة و يجعلها باهتة .

و ما أجملك يا أستاذتي و ما أجمل كلماتك التي تحييني و دروسك الجميلة الراقية التي تضعني على درب الفرح الأبيض ، و تبعدني عن الدروب المتعرجة .

فمتى سيبعث الناس من انقاض الجهل

سميرة آل عباس
السيدة نرجس الخباز - القطيف [الإثنين 10 فبراير 2020 - 4:16 ص]
شكرًا يابنت القطيف لذوقك ، وإنسانيتك
هذا مانعانيه اليوم من أصحاب الفضول والمتتبعي لخطى الغير ، ولأننا أصحاب ذوق نطر لرد عليهم ومجاراتهم في فضولهم قليلا ، وهذا مايزيدنا قوة وايمان بأننا نستطيع التعامل مع مختلف الأذواق ، وقد لمسناهذا في دروسك الانسانية ،والاجتماعية .
دمتي فخرا للقطيف 💐💐💐
محمد منصور الزاير - القطيف [الأحد 09 فبراير 2020 - 2:35 م]
جميل المقال كجمال النفس الصادقة
بارك الله لك ووفقك لتحقيق رضا نفسك وربك والعترة الطاهرة وخدمة مجتمعك
وجميل ان تعطي من يرى نفسه والفضول وحب ذاته هذا الدرس المؤدب من طيب نفسك واحترامك للاخر
عرفات العبد النبي - القطيف [الأحد 09 فبراير 2020 - 1:28 م]
لا يضر الجبال نطح الوعول ، ولا يضر الأسود زمجرة الضباع ، ولن يضرك أبداً نباح الكلاب .. حلق بين الغيوم واترك القاع للقاع ..

تحية مني لك غاليتنا ...
والى الامام دوماً.
فاطمه جعفر المسكين - سيهات [السبت 08 فبراير 2020 - 4:05 م]
لروحك الخضراء سنابل محبة 💞
لانُلام أستاذتنا،
صدقاً لانُلام!
فالجينات الوراثية متجذرة فينا رغم التطور الفاره في مساراتنا المختلفة!
لاشهادات ورقية ولاثقافة مصطنعة ولاتلقين مفرط ولاخطوط حمراء باستطاعتها تغيير مسار العقل الفطري!
وكأن منظورنا لحركة الآخر واجب وطني،
وجهاد مفروض بحد اللسان،
في حين لايجوز لبشر الإقتراب من حدودهم فهم(لامساس )،
ولاننكر أنك القدوة الصامتة بين (أقواسنا المغلقة) ،
و تطبيق لمقولة الإمام الصادق عليه السلام :(( لاتسأل المرء عن ثلاث: ذهبه وذهابه ومذهبه))
دمتِ بحب 💞
هدى نوح - القطيف تاروت [السبت 08 فبراير 2020 - 1:39 م]
أستاذتي الغالية شكرًا لطرحك الهادف وأجزم بأن الكثير يغبطك على ماحباك الله فتكفي انسانيتك المتمثلة في عطاءك اللامحدود والمنصب لمصلحة الآخرين ويجزيك المولى خير الجزاء
ابتلت المجتمعات بصنوف من الابتلاءات ولعل الفضول واحدة منها فالبعض يرى بأن هذه الممارسة من حقه ويعبر عن ذلك بأنه مجرد سؤال أو مجرد رأي وهو لايعلم بأن رأيه هذا أو سؤاله قد يكون بمثابة سهم أحدث جرحًا واخترق وجدانًا وأسال دمًا وعلى الطرف الثاني أن يتقبل فضوله لكنك أستاذتي الغالية بذكاءك الملحوظ لك القدرة على إيصال رسالة هادفة من خلال مقالاتك ودروسك
نسأل الله أن يكون هذا الطرق حافرًا للأخاديد في الصخور الصماء ويعي البشر ويراعون مشاعر الآخرين دون أدنى ضرر
إيمان حسين الزاير - القطيف [السبت 08 فبراير 2020 - 1:36 م]
مساء الخير أستاذتي الغاليه
فعلا ازدادت مثل هذه الشخصيات في مجتمعاتنا وخصوصا مع وجود الاعلام المكثف ومواقع التواصل الاجتماعي

والشخصيات الفضوليه والملحه والمتلصصه أيضا لها نصيب فإن لم تحصل عليها من الشخص نفسه او من حوله فمن المواقع لعلها تجد ضالتها الفضوليه!! فالذكي لايترك لهم مجال في البحث عنه في المواقع ويبتعد عن أمثالهم.
العطاء3 - تاروت [السبت 08 فبراير 2020 - 1:25 م]
أستاذتي الغالية شكرًا لطرحك الهادف وأجزم بأن الكثير يغبطك على ماحباك الله فتكفي انسانيتك المتمثلة في عطاءك اللامحدود والمنصب لمصلحة الآخرين ويجزيك المولى خير الجزاءابتلت المجتمعات بصنوف من الابتلاءات ولعل الفضول واحدة منها فالبعض يرى بأن هذه الممارسة من حقه ويعبر عن ذلك بأنه مجرد سؤال أو مجرد رأي وهو لايعلم بأن رأيه هذا أو سؤال قد يكون بمثابة سهم أحدث جرحًا واخترق وجدانًا وأسال دمًا وعلى الطرف الثاني أن يتقبل فضوله لكنك أستاذتي الغالية بذكاءك الملحوظ لك القدرة على إيصال رسالة هادفة
ثريا أبو السعود - القطيف [السبت 08 فبراير 2020 - 11:00 ص]
لك تحياتي واشواقي غاليتي كلام نابع من القلب النظيف المليئ بالحب والمصداقيه في التعامل والاحساس مع الاخرين كم اتمنئ من الكثير قراءة المقال ليقف عند حدوده ولا يتعدئ ع الاخرين ويتطفل في حياتهم ليحترم كل منا الاخر والله الموفق لما يحب ويرضى
بتول السادة - القطيف [السبت 08 فبراير 2020 - 9:33 ص]
جميل مقالك ياسيدتي ،به كم هائل من المشاعر النبيلة التي تلامس القلب ،والأجمل هو كونك تتغلبين على مساوئ البعض ،ومشاعر الإحباط بالإيجابية بطريقتك الخاصة ،فتحوليها لأمل وإبداع . مني لك أحلى صباحية
السيدة نرجس الخباز - القطيف [السبت 08 فبراير 2020 - 6:41 ص]
شكرًا يابنت القطيف لذوقك ، وإنسانيتك
هذا مانعانيه اليوم من أصحاب الفضول والمتتبعي لخطى الغير ، ولأننا أصحاب ذوق نطر لرد عليهم ومجاراتهم في فضولهم قليلا ، وهذا مايزيدنا قوة وايمان بأننا نستطيع التعامل مع مختلف الأذواق ، وقد لمسناهذا في دروسك الانسانية ،والاجتماعية .
دمتي فخرا للقطيف 💐💐💐
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [السبت 08 فبراير 2020 - 1:10 ص]
كثير جداً من الناس من يتصف بصفة التدخل والالحاح غير مباليين بردة الفعل التي تنتاب الطرف الثاني وماذا يترتب عليها من آثار!!!
و مثل هالمواقف كثيرة جدا.
-ان شاء الله صاحبة الموقف تقرأ الموضوع ويكون لها درس!
صباح العمران - القطيف [السبت 08 فبراير 2020 - 12:17 ص]
الله لايبلانا بهذه الأشكال ناس كثير يحبوا يتطفلوا على الناس لمعرفه الصغيره والكبيرة لكن هم لايبوحوا بشئ من أسرار حياتهم .
~ عــلــيـــاء ~ - قطيف الحب [السبت 08 فبراير 2020 - 12:16 ص]
صباحكِ // مسائكِ جمال بنت القطيف ...
عُدت لأبحر بين أحُرفكِ سيدتي
أأنتِ إنسانة أم ملاك ...
منذ عرفتكِ وأنتِ لازلتِ كما أنتِ ...
تُدهشيننا بنبض قلمكِ وصدقكِ وإحساسكِ ..
أقرأكِ الأن وبيدي فنجان قهوتي كم أشتقت لرائحتها وأنا معكِ أشارككِ طقوسكِ هذه ...
وكأني أقرأها وأسمعها بصوتكِ ..

" علينا جميعاً أن نميز حدودنا "
هذا ماعلمتنا إياه وتعلمناه منكِ سيدتي ...

" لا استطيع أن اخفي دهشتي من جرأتها وفضولها وإلحاحها علي بالجواب "

يالا الجرأة من البعض الا يشعرون بالخجل !!
نرى الكثير من هكذا نماذج بالحياة وبالمقابل لو حدث العكس لن ناخذ منهم حرفاً واحداً :)
ولو بادرتهم بالسكوت كأنكِ إرتكبت ذنباً
والاعظم في وقت ومكان ليس بمناسب أبداً !!!

" بفرض احترامنا لحريات وخصوصيات الغير لحياة أكثرها سلاما واحتراما "

ليتهم ليس فقط يقرؤون حروفكِ بل يقرؤونكِ أنتِ بشخصكِ
مؤلم بدافع الفضول أن نقتحم حياة الاخرين وخصوصيتهم
والعجب أن لا نتقبل كلمة لا توقف
من أنت ؟!

" ما زلت  أسبح في موج دوراتي التي تجمع بين الإنسانية والأخلاقية "

ومازلنا ننتظرها دوماً بشوق ولهفة
سيدتي فاتتني بعض دورتك ِ ودروسكِ
لكن وفقت للحضور بعد توقف
واو
بماذا أصفكِ إن كان الصمت في حرم الجمال جمال!!
وكأن شيء بداخلي أستيقظ من جديد
لا غنى لنا عن جنتكِ ملاكي ..
سنوات منذ عرفتكِ وأنت كما أنت وستبقين ..
وسأبقى دوماً تلك النبتة الصغيرة التي كبرت على يداك ...
ممتنة لكِ على كل شيء أطال الله في عمرك ..
منى السلطان - الاحساء المنصورة [السبت 08 فبراير 2020 - 12:15 ص]
نعم عزيزتي
وللأسف هناك في مجتمعنا الكثير ممن لايتقنون فن ( للٱخر حرية وخصوصية المفروض لانتجاوزها ) !
نعم هناك شريحه من المجتمع للأسف همها التصنت من خلف الأسوار !
وإقتحام الحياة الأخرى غصبا عنها !
وان لم تنال منك ( ذهبت متلثمة تبحث عن طريدة قريبة ) تستشف منها ماخفي عنها منك !!

للأسف هذي الطفيليات تعيش في مجتمعنا وبكثرة ( تتكاثر ) على سلبياتنا في المواجهه لحفظ حقوقنا الشخصية في الحفاظ على كينونتنا بعيدا عنها !!


منذ سنوات تعرضت لمثل هذي الفئة من الناس لموقف حصل مع ابني ذات مرة وهو صغير !
وعندما لم تنال مايشفي الغليل ( فاجأتني بالإنزواء به بعيدا عني لتكشف اشياء خبأتها عنها ! وكشفتها البراءة بين يديها ) !!!!

وياما بنشوف 😒

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.074 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com