» العلم والمعرفة: بين تمجيد الجهل وتأليه الجهلة   » (( للقلم نزوات وللقلب هفوات ولكن!!!))   » مشكلة الأميّة الثقافية في المجتمعات العربية   » بين حرية التفكير وحرية إبداء الرأي   » أهل الحوزة والعمايم والعتبات: من يقف وراء حملات التسقيط؟!   » المجالس النسائية على مواقع التواصل*   » انتبه..٢١ بندا معيشيا تحتاج الكثير من الأسر مراجعتها   » التأمل والسؤال والتسليم   » أسعار الذهب ثاني أيام الخسائر   » اول نصيحتي لكم ابنائي وبناتي الشباب هو "اقرأ حتى تتعب" (1)  

  

سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 24/03/2020ظ… - 1:00 م | مرات القراءة: 291


- انا لنتألم لأنين حيوان فكيف بإنسان
- القلوب المريضة تقتات على وجع الاخرين
- بـ "الدواء والدعاء" نستعيد العافية

إني لاستغرب من تلك الاصوات المبتهجة لسماع انين الموجوعين وتعب المصابين وحنين اهلهم للقائهم والمقابر المزدحمة بالموتى وكأن الانسان انسلخ من فطرته التي تشعر بالإنسان أيا يكن لونه او موقعه او دينه او مذهبه او طائفته.

انه انسان ايها الانسان.

كم يؤلمنا ان نرى دولا تغص شوارعها بشاحنات تحمل الموتى وترى زوجة تواسي زوجها بدموع منهمرة ووداع حزين او اما او اختا او اخا ... وهو ألم الانسان السوي بفطرته التي فطر الله عليها البشرية وصنع عواطفه وانسانيته.

وربما تخفت تلك التهكمات بعد فترة عندما تستشعر خطورة المصائب او تقترب منها وهي تتسع بقعتها ولكم يحزننا مثل تلك الهتافات المقيتة ولكن لن توقف عواطفنا المملؤة حبا للإنسان ايٌ من تلك المسرحيات الجامدة فالقلوب التي تشربت مياه المحبة والمودة لكل الانسانية لن تشعر الا بالمواساة والمساعدة والوقوف مع كل محتاج مسلما كان او كافرا فالإنسانية قيمة لا تحدها انتماءات الانسان.

القلب السليم سوف يتألم لرؤية انسان يصارع الموت والمرض ويشتد به الوجع ويبحث عن طريق يعيد اليه الصحة والحياة وما نراه اليوم من اتساع لرقعة وعدد المصابين بداء الكورونا يجعلنا أكثر حيطة وسعيا وعملا لأجل الحفاظ على أنفسنا واهلنا وكل من يعيش معنا في بلدنا ووطننا وسائر بقاع الأرض.

اخذ هذا الوباء بالاتساع كماً وكيفاً وأصبحت سُبل مواجهته ومعالجته متباينة والتحديات العلمية آخذة في التسابق لأجل الوصول الى علاج ناجع له وما نراه من مصاعب عند العديد من دول العالم يحتم علينا التقيد بالتعليمات الصحية التي تحمينا وتحمي من معنا، وان لم يكن لأجلنا فليكن لأجلهم.

كل من يقوم بعمل انساني يستحق الثناء منا والاثابة الأكبر هي من الله وهو المنعم الأعظم فلنتوجه اليه في لحظات العسرة بان يفرج عنا الهم والغم وان يرفع عنا هذه الجائحة التي اصابت البشرية فبــ "الدواء والدعاء" نضع أسباب العافية وان انستنا كلمات التعييب "ذكر الله" والتي يستعجل بإطلاقها بعضٌ من المثقفين حول الدعاء وأثره امام الوباء وخطره فإننا امام أمواج تظللنا في بحر هائم وسيأتينا الفرج ونحن له شاكرون لا جاحدون.

(وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (السجدة32))



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.053 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com