01/05/2020ظ… - 3:05 ص | مرات القراءة: 86


قال السيد أبو محمد عبد الله بن حمزة الحسني من قصيدة :
حــــماه أبونا أبو طالب *
وأسلم والناس لم تسلم

وقــــد كان يكـتم إيمانه *
وأمــــا الولاء فلم يكتم
وقال الشريف العلامة السيد علي خان الشيرازي في الدرجات الرفيعة :
أبـــــو طالب عـــــم النبي محـمـد *
بـــــه قـــــام أزر الدين واشتد كاهله
ويكفيـــــه فخـــــرا فــــي المفاخر أنه*
مـوازره دون الأنـام وكـــــافــله
لئـن جهلت قوم عظـيم مقـامـه *
فما ضر ضوء الصبح من هو جاهله
ولـولاه ما قامــت لأحمد دعــــوة *
ولا انجـاب ليل الغي وانزاح باطله
أقـــــر بديـن الله ســرا لحكـمة *
فقـال عـــــدو الحق ما هو قائله
ومـاذا عـليه وهو في الدين هضبة *
 إذا عـصفت من ذي العناد أباطله ؟
وكيـف يحـل الـذم ساحة ماجد * أواخـره مـحـمـودة وأوائلـــــه
عـليه سـلام الله مـــــا ذر شارق *
وما تلــيت أحـسابــــه وفضائله
***
اقول: ساعد الله قلب رسول الله صلى الله عليه واله لما فقد عمه وناصره أبا طالب عليه السلام وبقي من بعده حزينا باكي العين:

مأجور يالهادي افگدت هالشهر ركنين
ومعلوم گلبك منفطر لفراگ الاثنين
***
وشحال گلبك من رحل عنّك كفيلك
ولو صرت بالشدّه بعد منهو يشيلك
شيخ الأباطح فرگته هدّت دليلك
راح الذي عنّك جلى شرّ الملاعين
***
لجلك اتحمّل يالنبي سطواتِ الاشرار
وعن گلبك يزيل الحزن ويزيل الاكدار
ما همّه املاگى البلا واسنين لحصار
وأوصى بنصرتك ضنوته الكرار ابوحسين
***
راعي الكفاله گوّضت جملة أيّامه
صان الرساله بهيبته وبيده الزعامه
غمّضت عينه والنبي دمعه تهامى
لفراگ عمّه وانشطر دلّاله شطرين
 للشاعر الخطيب عيسى البدن .
***
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين:
ابو طالب كافل رسول الله صلى الله عليه واله وحاميه.
اسمه: عبد مناف، وقيل: عمران، وقيل شيبة، وكنيته أبو طالب، فهو ابن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي القرشي، ولد أبو طالب بمكة قبل ولادة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بخمس وثلاثين سنة، وكان شريك والده عبد المطلب في كفالة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم،

ولمّا توفي عبد المطلب انفرد أبو طالب بكفالة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وانتهت إليه بعد أبيه عبد المطلب الزعامة المطلقة، وكان يروي الماء وفود مكة كافة، لأن السقاية كانت له، وقالوا في حقه انه عليه السلام رفض عبادة الأصنام ووحّد الله سبحانه، ومنع نكاح المحارم وقتل الموؤدة والزنا وشرب الخمر وطواف العراة في بيت الله الحرام، ونزل بأكثرها القرآن وجاءت السنّة بها.
وقال البلاذري: «فكان منيعاً عزيزاً في قريش... وكانت قريش تطعم، فإذا أطعم أبو طالب لم يطعم يومئذ أحد غيره».
***
قال ابن ابي الحديد في مدح ابي طالب وابنه أمير المؤمنين عليهما السلام:
ولولا ابــو طالب وابنه*
لما مثل الدين شخصا فقاما
فهذا بمكــة آوى وحاما*
وذاك بيثرب خاض الحماما
فلله ذا فاتحــا للهـدى*
ولله ذا للـمعالي خــتاما
***
وروي ان امير المؤمنين عليه السلام رثى أباه أبا طالب عليه السلام بقوله :
أبا طالب عصمة المستجير*
وغيث المحول ونور الظـلم
لقد هد فقدك أهل الحـفاظ*
فصلى عليك ولـي الــنعم
ولقاك ربك رضـــوانه*
فقد كنت للمصطفى خير عم
 ***
وقال حجة الإسلام الشيخ محمد تقي صادق في مدحه ابي طالب عليه السلام :
أبو طالب أصل المعالي ورمزها* ومبدأ عنوان العلى وانتـهاؤه
توحد في جمع الفضائل والنـهى*
وضم جميع المكرمات رداؤه
أصاغ الى الديـن الحنيف مـلبيا*
لدعوته لما اتـاه نـــداؤه
وباع بإعزاز الشـريعة نفســه*
فبورك قدراً بـيعه وشـراؤه

***
أخرج ثقة الاسلام الكليني في الكافي ص 244 بالإسناد عن إسحاق ابن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: قيل له: إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافرا، فقال :
كذبوا، كيف وهو يقول ؟ :
ألــــم تعــــلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى خط في أول الكتب ؟
***
وروي عن أبي بصير ليث المرادي قال: قلت لأبي جعفر (ع):‏ سيدي إن الناس يقولون إن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه, فقال (ع): كذبوا والله, إن إيمان أبي طالب (ع) لو وضع في كفة ميزان, وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان, لرجح إيمان أبي طالب (ع) على إيمانهم, ثم قال: كان والله أمير المؤمنين (ع) يأمر أن يحج عن أب النبي وأمه, وعن أبي طالب في حياته, ولقد أوصى في وصيته بالحج عنهم بعد مماته.
الحجة على الذاهب ص 84, بحار الأنوار ج 35 ص 112ح٤٤
****
عن محمد بن علي بن بابويه بإسناد له: أن عبد العظيم بن عبد الله العلوي – المعروف بشاه عبد العظيم - كان مريضا, فكتب إلى أبي الحسن الرضا (ع): عرفني يا ابن رسول الله عن الخبر المروي أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه. فكتب إليه الرضا (ع): بسم الله الرحمن الرحيم, أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب (ع) كان مصيرك إلى النار.
الحجة على الذاهب ص 77, الدر النظيم ص 220, بحار الأنوار ج 35 ص 110

وروي عن الإمام علي بن الحسين (ع) أنه سئل عن أبي طالب (ع) أكان مؤمنا؟ فقال (ع): نعم, فقيل له: إن هاهنا قوما يزعمون أنه كافر, فقال (ع): واعجبا كل العجب, أيطعنون على أبي طالب أو على رسول الله (ص) وقد نهاه الله تعالى أن يقر مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن, ولا يشك أحد أن فاطمة بنت أسد من المؤمنات السابقات, فإنها لم تزل تحت أبي طالب حتى مات أبو طالب (ع).
الحجة على الذاهب ص 123, بحار الأنوار ج 35 ص 115, الدر النظيم ص 219 نحوه
****

وعن المفضل بن عمر, عن أبي عبد الله, عن أبائه, عن أمير المؤمنين (ع) قال: كان ذات يوم جالسا بالرحبة والناس حوله مجتمعون, فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين, إنك بالمكان الذي أنزلك الله به, وأبوك يعذب بالنار! فقال له: مه, فض الله فاك! والذي بعث محمدا بالحق نبيا, لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الارض لشفعه الله تعالى فيهم, أبي يعذب بالنار وابنه قسيم النار.
ثم قال: والذي بعث محمدا بالحق نبيا, إن نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار: نور محمد (ص), ونوري, ونور فاطمة, ونوري الحسن والحسين ومن ولده من الأئمة, لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله عز وجل من قبل خلق آدم بألفي عام.
الأمالي للطوسي ص 305, كنز الفوائد ج 1 ص 183,

وروي عن عبد الرحمن بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله (ع) إن الناس يزعمون أن أبا طالب‏ (ع) في ضحضاح من نار, فقال: كذبوا ما بهذا نزل جبرئيل على النبي (ص), قلت: وبما نزل؟ قال: أتى جبرئيل (ع) في بعض ما كان عليه فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم مرتين, وإن أبا طالب (ع) أسر الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين, وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من الله تعالى بالجنة, ثم قال: كيف يصفونه بهذا الملاعين وقد نزل جبرئيل (ع) ليلة مات أبو طالب (ع) فقال: يا محمد اخرج من مكة فما لك بها ناصر بعد أبي طالب (عليه السلام).
*بحار الأنوار ج 35 ص 111ح٤٣
****
وروى الشيخ الكليني رحمه الله في الكافي ج١ ص٤٤٩ح٣١ عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام قال: لما توفي ابو طالب عليه السلام نزل جبرئيل 3على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال: يا محمد اخرج من مكة  فليس لك فيها ناصر.
وقال الزهري: لما توفي ابو طالب اشتد البلاء على رسول الله صلى الله عليه واله
عظم الله اجوركم واحسن الله عزاءكم ايها المؤمنون بوفاة حامي الدين وناصر النبي صلى الله عليه واله ابي طالب عليه السلام
فما حال رسول الله صلى الله عليه واله يوم فقده.
روى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص٦ عن الواقدي عن امير المؤمنين قال: لما توفي ابو طالب أخبرت رسول الله صلى الله عليه وأله فبكى بكاء شديدا ثم قال: اذهب فغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه.

شيخ  الأباطح غمضت عينه المنيه
وصار البچا والنوح في السبع العليه
******
جهز  أبوه  المرتضى  اونزله  ابقبره
ظل يبچي لفراقه وعليه يجذب الحسره
وقف  اوظل  ينعاه  بأبياته اوشعره
ياعصمةٍ   للمستجير    امن   البريه
******
هد الهدىٰ فقدك يبويه يا حما الجار
صلى  عليك  الباري  الواحد  القهار
يبچي عليك المصطفى والدمع مدرار
شيخ العشيرة راح او سور الهاشميه
******
يبچي  ابو الحسنين لفراقه ابزفره
وهو  الذي  واراه اوهال اتراب قبره
وشحال من عاين ابوه في ثرىٰ الغبره
محزوز  راسه  ادمومه ياويلي جريه
*******
جثة  ابو  السجاد   عاينها   السجاد
لا راس لا چفين مرمي ابحر لوهاد
بالبر جسمه اوراسه امن ابلاد لبلاد
واما اليتامى  والحرم راحت سبيه
الابيات لملا محسن العقيلي
***
وقال الشاعر عبد الهادي الجنبي:
للغسل شاله المرتضى ابقلب مفجوع
من لفّه بالأكفان سالت منّه لِدموع
گلهم أبويه راح رَوحه ماله اِرجوع
والله يصّبرنا على إللي رح يجينه
***
لكن ابعزّه اندفن ابلحظه في الحال
ماظل يويلي امقطع ومرمي بلرمال
ولا انقطع راسه وانرفع من فوق عسّال
ولا ظل على حر الثرى امرضرضينه
***
مثل الشهيد اللي بقى فوق الوطيّه
وراسه انرفع بيد الاعادي ابسمهريّه
وجسمه اترضرض ياوسف بالاعوجيّه
وخلوّه مرمي منقطع راسه وايدينه
****
التوسل بالإمام الحجة عليه السلام:
يا وصي الحسن، والخلف الحجة، أيها القائم المنتظر (المهدي) يا بن رسول الله، يا حجة الله على خلقه، يا سيدنا ومولانا، إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند الله، اشفع لنا عند الله.

اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى ابائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.
اللهم هب لنا رافته ورحمته وخيره ودعاءه ، اللهم بحقه اقض حوائجنا وادفع عنا البلاء وسلمنا من جميع الامراض والعاهات والافات، واجعلنا في خير وعافية، واطل في اعمارنا واوسع في ارزاقنا، وآمنا في أوطاننا ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، والحمد لله رب العالمين.
والى ارواح امواتنا واموات المؤمنين والمؤمنات نهدي لهم ثواب الفاتحة قبلها الصلاة على محمد وال محمد
حرره الراجي دعاءكم
عبد الله آل درويش
يوم الخميس ٦-٩- ١٤٤١هجرية
نسالكم الدعاء وقضى الله حوائجكم بمحمد واله الطاهرين.
***



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.057 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com