01/05/2020ظ… - 3:09 ص | مرات القراءة: 93


بسمه تعالى وصلى الله على محمد وآله الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين .

صادف بالأمس الذكرى السابعة لرحيل خطيب العلماء وعميد المنبر القطيفي في عصره *الملا علي الطويل* أبو حسن ؛ المتوفى يوم الجمعة في الثالث من شهر رمضان عام ١٤٣٤ ﻫ رحمه الله برحمته الواسعة وحشره مع أوليائه الطاهرين عليهم السلام ، وذلك عن عمر ناهز المائة عام ، وتوفي بسكتة قلبية وهو يغتسل غسل الجمعة .

وقد تشرٍّفتُ بزيارته لمّا كنتُ ساكناً في شقة بالقرب مِن منزله بحي الخامسة ووجدتُ مجلسه عامراً بأهل العلم والأدباء والمثقفين - وتوثّقت علاقة بيني وبين بعضهم - وكنتُ مُستمتعاً بحديثه الشهي وخُلقه الرفيع فما أن تبادر للسلام عليه يُحيّيك ويشدُّ على يدك وهو باسم الثَّغر ، ويسأل عن الاسم بكلِّ تواضع للصغير فضلا عن الكبير .

وعنده سعة صدر مع جلسائه في الأخذ والرد ، وقد وجدتُ عنده مكتبة ضخمة تضمُّ أمّهات الكتب النافعة ولاحظت حبه للمحافظة على كتبه من الغبار أن وضع زجاجا لاستيكيا للحفاظ عليها يُفتح وقت الحاجة لأخذ الكتاب من الدَّرْج حتى لا يصيبها الغبار .

وهو مع فقدانه للبصر إلا أن عنده بصيرة وذوق أدبي مُتميّز ، ولديه جمعٌ مِن أصدقائه ومُحبيه يجتمعون عنده عصر كُلِّ يوم يتسامرون ويقرأون ما يشير إليهم به ؛ فهو على إحاطة تامّة بما يوجد عنده من كتب محلّ البحث والمناقشة .

وكنتُ أجدهُ يحضر في مجالس العلماء كالعلامة الحجة *الشيخ عبدالحميد الخطي* طاب ثراه ؛ والذي علمتُ بأنه خصّص يوماً للجلسة في بيته له وهو عصر يوم الثلاثاء من كلِّ أسبوع ، وقد استمرت ما يُقارب الخمسين عاماً ويحضرها الفضلاء والأدباء .

ويحضر مجلس سماحة العلامة الجليل *الشيخ عبدالله الخنيزي* دام تأييده ويحظى عندهم باحترام خاص - وكان لمدة طويلة مُشرفاً على بعض الأوقاف الحسينية ، وقد بنى حسينية في منطقة الدخل المحدود لا تزال تؤدي دورها - وهو الخطيب المبرّز لوالدهم المرجع العظيم المحقق *الشيخ علي أبو الحسن الخنيزي* القطيفي قدس الله سره ، وكذا عند جملة من العلماء الأجلاء .

كما كان يُراود مجلس عالم البلاد الحجة الكبير *الشيخ حسين العمران* دامت بركاته ، وكذلك بين فترة وأخرى يأتي سماحة الشيخ لزيارته مِن باب الوفاء لأصدقاء والده الحجة المقدس *الشيخ فرج العمران* طاب ثراه .

وقد استمعتُ له قديماً في حسينية البيات بحي البحر وغيرها أيضا ، كما توجد أشرطة مسجّلة تحكي فترة مهمة من خطابته الراقية .
ويتميّز في خطابته بحفظ الخطب المُهمّة والنصوص الدِّينية والشواهد الأدبية والقراءة بالفصحى ، مع ما يتميّز به من الرِّقة و


https://www.instagram.com/p/B_hS-lnAOj1/?igshid=if865gb6cxwp

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.333 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com