06/05/2020ظ… - 1:40 م | مرات القراءة: 84


يقول خروشوف:اتصل بي الزعيم السوفييتي المقبور جوزيف ستالين، و قال تعال الى مكتبي بسرعة يا نيكيتا ، هناك مؤامرة كبيرة ...

وصلت وكان معنا مجموعة من الوزراء ...

وقال ستالين : يا رفيق نيكيتا ، لدينا معمل إطارات ( دواليب ) ، و هذا المعمل هو هدية من شركة فورد الأمريكية ، و هو ينتج الإطارات منذ سنوات و بشكل جيد ، و لكن فجأة و منذ ستة أشهر ..
بدأ هذا المعمل ينتج دواليب تنفجر بعد بضعة كيلومترات ، و لم يعرف أحد السبب ، أريدك أن تذهب إلى المعمل فورا وتكتشف ما هو السبب ..

وصلت المعمل و باشرت التحقيق فورا ، وكان أول ما لفت نظري هو حائط الأبطال على مدخل المعمل ..
على هذا الحائط توضع صور أفضل العمال و الإداريين و الذين عملوا بجد و نشاط خلال شهر ..

و بدأت التحقيقات مباشرة من الإدارة حتى أصغر عامل.. لا أحد منهم يعرف الأسباب ...

قررت النوم في المعمل حتى أحل هذا اللغز ..
استيقظت في الصباح الباكر .. و وقفت في أول خط الإنتاج وقمت بمتابعة أحد الإطارات ( الدولاب ) و مشيت معه من نقطة الصفر حتى خرجه من المعمل ، و أصبت بالإحباط ، كل شيء طبيعي وكل شيء صحيح وكل شيء متقن ولكن الإطار انفجر بعد بضعة كيلومترات ...
جمعت المهندسين والعمال والإداريين واحضرت المخططات وقمت بالإتصال بالمهندسين الأمريكيين ، لم نصل إلى حل ...
قمت بتحليل المواد الخام المستخدمة في صناعة ذلك الإطار ، التحليل أثبت أنها ممتازة جداً و ليست هي السبب أبداً ، والأطار انفجر بدون سبب ...

أصابني الإحباط ، و أحسست بالعجز ، و بينما أنا أمشي في المعمل لفت نظري حائط الأبطال في المعمل ...
يوجد في رأس قائمة الأبطال أحد المهندسين على رأس القائمة ، ما لفت نظري أن هذا المهندس على رأس القائمة منذ  ستة أشهر ، أي منذ بدأت هذه الإطارات بالإنفجار بدون سبب ..
لم أستطع النوم ، قمت باستدعاء هذا المهندس إلى مكتبي فورا للتحقيق معه ، و قلت له : ارجوك اشرح لي يا رفيق ، كيف استطعت أن تكون بطل الإنتاج لستة أشهر متتالية ؟
قال : لقد استطعت أن أوفر الملايين من الروبلات للمعمل و الدولة ..
قلت : وكيف استطعت أن تفعل ذلك ؟
قال : ببساطة قمت بتخفيف عدد الأسلاك المعدنية في الإطار و بالتالي استطعنا توفير مئات الأطنان من المعادن يوميا ..
هنا اصابتني السعادة الكبيرة لأنني عرفت حل اللغز أخيرا و لم أصبر على ذلك ..

اتصلت بستالين فورا و شرحت له ما حدث و بعد دقيقة صمت  قال بالحرف : و الآن ، أين دفنت جثة هذا الغبي ؟
في الواقع لم أعدمه يا رفيق ، بل سأرسله إلى سيبيريا ، لأن الناس لن تفهم لماذا نعدم بطل إنتاج ...

في الواقع ليس بالضرورة أن تكون فاسداً وسارقاً  لتؤذينا و تدمرنا ، يكفي أن تكون غبياً ...
ونحن نضع الاغبياء في المواقع المهمة ونبدع في تكريمهم إلا أن ضررهم أكبر على المجمتع



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.618 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com