علي حسن الخنيزي - 12/05/2020ظ… - 1:00 ص | مرات القراءة: 104


نخلة ...
تعاتبُني
لردم ِعروقِها
لتقطيعِ ثمرةَ عمرِها وهي يانعة
كانت تقضّلُ الموت وهي واقفة
تهمسُ في أُذني:

 أنا حقيقة قد إنقضى أجلي منذ وأدِ عيون ماء سُقيايَ وغياب ماؤها،

لكنّني فضلّت الموت بكرامة وأنا شامخة في السّماء حتّى تجفّ سعفاتي،وتتساقط  حاملة الريّاحُ إيّاها إلى مصير مجهول الهوّية والّذي هو حقيقة أرحم منكم .

حتّى وأنا ميّتة،تلتهمون بشراهة محور لبّي ( الجذبة) . ايّ بشر  أنتم؟

لاتتصوّروا مقدار ألمي وأنتم تقطّعونني إلى قطع ليس لها شاغل سوى لتسقيف ألحدتكم وغرز شاهداً لها بعدما كانت تُستخدم لتسقيف المنازل  .. 

لكنّ ذلك ، يبقى مثل من يبعثُ روح الأمل في نفسٍ موؤدة كانت  تعيش بجانب البحر المالح ويُسقيها زُلالاً

فصرتُ مثل من يكون عمله الصّالح ذكرى طيبّة له بعد مماته فنتاج ذلك التّقطيع هو حقيقة

باقية كبقاء كياني. 

هو عمر طويل قد رافقت فيه الطّيّبين من أجدادكم ، فكنت مثل العروس التّي تُزفّ في ليلة عرسها بجمال تلك العناية الحانية ، حيث تُنَبَّت ،وتُحَدَّر ،وتُرَوّس ،فتُصبحُ مثل عروس قد رُسِمَ على وجهها خطوطُ الجمال . أين هي العروس اليوم؟ واين هم الأجدادُ؟ هو أمل أن أرى فيكم عناية قد تُنقذُ مابقي من عمري لأعودَ عروساً مثل ذي قبل

وأُزفّ... لما لا؟  .

فالكثير من الأمنيات تتحقّقُ... 

لكنّني لحين تححقّ ذلك الأمل ويصبح حقيقة .... 

قد أتوقّف عن معاتبتكَ.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.057 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com