الاستاذة غالية محروس المحروس - 28/05/2020ظ… - 12:11 ص | مرات القراءة: 1829


لم أكد أبدأ بكتابة فكرة النص حتى فاجأتني سلوى بمحياها ملوّحة بابتسامتها المعهودة! ما أحوجني الآن إلى صوت سلوى

وهي تقرأ حسيني كي أتمكن ان اكتب هنا !! أين أنت ياسهاد لا زلت أنتظرك! أي حضور وأي مصادفة هذه التي تبث فيني الجرأة و كأن كل شيء مكتوب بقدر!

من أين أبدأ ومن أي منحنيات الذكريات أمر, لعل الأفضل أن أبدأ من البداية نعم منذ يوم رحيلك! وها قد لاحت ساعة الرحيل وإن الحنين لصديقتي الراحلة سلوى عبد الحي لم ولن ينتهي!فأنا كلما أتوب قلمي أن لا يطاوع قلبي بكتابة الوجع لا يتوب, ولكن المشاعر تجاه الراحلين من الأحباب هي مشاعر غريزية لا يمكن تجاهلها أبدا, لذلك اكتب من داخلي وبحرقة دون تفكير.

لا زلت اتذكر في يوم رحيلك منذ عشر سنوات, ليس ككل الأيام حينها التحفت القطيف رداء الحزن! آه ما أثقل ذاك النهار وما أقساه وأنا أحمل ذات الأحاسيس رغم مرور عشر سنوات. يوم رحيلك ادركت مفهوم الموت وإن الرحيل وجع لا ينتهي ولا يزول, حتى الألوان أكاد أراها لونا واحدا وهو الأسود!

هكذا أنا لا أتقن الفرح لكنني أتقن الحزن والبكاء هذا هو قدري ! ولقد وجدت ان التراب لايليق بوجهك الباسم المشرق إنما الورود هي من ترافقك في قبرك. رحلت ونزعت معك إشراقة الأمل التي غرستيها داخلي, رحلت وقتلت معك السعادة في بعض الأرواح التي تحبك, وتركت فراغا كبيرا في حياة أحبائك ولن أجد أحدا قادرا على ملئه دونك.

حينما نتحدث عن الماضي الجميل وننعته بصدق تكون العفوية حاضرة بلا شك, وهذا الذي يمثلني مع صديقتي سلوى فقد عشناه معا فعلا وبكل تفاصيله, بل وأكثر في ذلك الزمن الجميل. لازلت ألمح هداياك ولا زلت اتمتع بهديتك لي يوم تقاعدي وأسمع صوتك الملائكي الحسيني عندما اشعر بالشوق إليك ولا زلت المحك تلهثين للوصول للمجلس الحسيني قبلي لتنالي فرصة القراءة .

ابحث عن مواقفنا ضحكاتنا طلعاتنا أحاديثنا, أتذكر تواضعك بساطتك كرمك مع الجميع, وأحاول أن أبحث عن أشياء صغيرة مشتركة بيننا. عشرة أعوام قضيتها بين الحسرات والذكريات دونك ويالها من ذكريات! يا للذاكرة النازفة التي ترتكب غالبا خطيئة الحزن والوجع حيث أتحداهم ويتحدونني. أما آن لهذا الحزن أن يستكين ويهدأ.

ماكتبته هنا ليس رثاء ولا عزاء هو نبضي الصادق التي ترسمه حروفي, سأحتفظُ بذكراك في ذاكرتي ، حتى وإنْ غمرني الشوق، سيبقى الوفاء والذكرى عهدا علي حتى التقيك.
واخيرا أقسم ياصديقتي الغائبة الحاضرة بي لك شوق كشوق القطيف للمطر فعسى أن ألتقيك ذات حلم.

بنت القطيف: غالية محروس المحروس



التعليقات «54»

فتحية حسن العوامي - القطيف [الإثنين 22 يونيو 2020 - 6:45 م]
قرأت المقالات الاولى قبل رحيلها العزيزة كلماتك رنانة تصل الى القلب وتخترقه وتجعله يئن الما وحزنا لو قرأته عن انسانة لا اعرفها سأعيش معك المشاعر من صدق مشاعرك ورقتها! فما بالك اعرف من هي الإنسانة العظيمة التي تعلمت منها الكثير احببت الطبخ من نفسها
احببت معاشرة الناس من اخلاقاياتها العالية وحبها للناس احببت حب الخير ومساعدة المحتاجين لما كانت تحس بوجعهم وتتعايش معهم!!! احببت ضحكتها تعليقاتها
احببت نشاطها وحيوتها وعطائها وتفانيها في العمل!!! فاكتسبت منها قطره من بحر شمائلها وصفاتها
انت يا ام ساري درة عظيمة
وماء عذب! انت فخر للقطيف وفخر للصداقة
هنيئا بمن كنت صديقتها هذه الصداقة الحقة الصداقة النابعة من القلب الاخوة الحقيقية
سلوى لم تمت هي في قلوبنا وارواحنا يوما ما سنلتقي باذن الله وسنجتمع! انما احبها الله واشتاق للقائها الحمد لله على عظيم عطيته وانا لله وانا اليه راجعون.
ابتسام حسن الخنيزي - القطيف [الخميس 04 يونيو 2020 - 10:49 م]
ياالله لم ارى مثلك طوال حياتي !! لدرجة ان الكل يغبط المرحومة على هذا الحب الكبير الذي تكنيه لها عشر سنوات، وانت تحملين هذا الحزن عليها وكأنه اليوم كم انت وفيه ومخلصة!!!

ربي يتغمد الحبيبة بالرحمة ويعطيك الصحة وطولة العمر لتعطي وتعطي من هذا الحب العظيم والكبير الذي يملأ الكون..
زينب مهدي المحسن - القطيف [الإثنين 01 يونيو 2020 - 3:29 م]
أيتها المرأة النادرة من أين؟ أبدأ الرثاء لك هل أرثيك بصديقتك سلوى ام أرثي الزمن سأرثيكما معاً!! لأنك نادرة بزمن اصبحت الصداقة حصراً لوجه واحد المصلحة لن أقول دائما بل غالباً، وأحيانا ربما ذات صدفه نرى مظاهر الصداقة حرفياً لااكثر ، ومن ثم الزمن أرثيه بك لإنك لن تتكرري به فالمثال الرائع الحي انت عنوان للوفاء، عنوان للنبل والشهامة والعفويه والطهر عنوان للشرف!!! فالقلب الذي يحتفظ بالذكرى العاشرة وربما أكثر سأصفها بجميع المشاعر النبيلة والعظيمة، بل ويستحق مني كامل الاستحقاق أن اصفه بأجمل صفات الإنسانية !!!
ترقص الذكرى على دفة يدك واذنك الموسيقية، تبكي بكاء الذي يسمع ولايرى ، فحبك كالعود كلما ازاد احتراقاً ازداد طيباً ، محظوظة سلوى بسكناه بقلبك رحمها الله ، وحفظك لنا غالية المحروس.
زهراء الدبيني - المنطقة الشرقية - سيهات [الإثنين 01 يونيو 2020 - 8:20 ص]
سلاماً على روحاً حلقت الى خالقها ولكنها مازلت تنبض بروحك استاذتي .
يقال ان الموت اذا اخذ الاحباب يكون صعب وحزين على الفاقدين حتى يتلاشى ذلك الحزن شيئاً فشيئاً ولكن ارى ان حزنك يرتدي سواده طوال تلك السنين .
الصديقة اخت القلب والروح فكيف للقلب ان ينساها ستبقى خالدة بروحك كخلود النبض بالقلب وهي الان عند ربها وجنان الخلد مثواها اقول لها هنيئاً لك يا سيدتي الفاضلة رغم غروب روحك عن الدنيا الا ان شمسك مشرقة في روح استاذتي مازلتي تبعثين الدفئ رغم ألم الفراق .

رحم الله روحاً غادرت الدنيا ولكن بوحك وقلمك يكتب صيتها الذي ينثر الرياحين في طرقات القطيف .
نورا عبدالله البريكي - القطيف [الأحد 31 مايو 2020 - 11:54 م]
الصديق جزء من الروح ..
باقٍ في الأعماق ..
حبل الوصال معه متين ..
أينما كان ..
..
هنيئاً لها بصديقة مثلك ..
تذكرها وتنشر عطر شذاها ..
..
لروحها السلام والرحمة ..
ولقلبك غاليتي ..
الحب والسعادة ..
..
سميرة آل عباس - سيهات [الأحد 31 مايو 2020 - 8:33 م]
هناك أناس يغادرون و كأنهم بشهقة الموت يأخذون معهم جزء ممن يحبون ، و يذرونهم بنصف قلب يجاهد لكي يحيا مرةً أخرى .

هناك أناس يفارقونا و بفراقهم تنتهي الأيام و يتوقف التاريخ على صفحة سوداء ، و كأن كل شيء في غروب .

غاليتي غالية ،، الصداقة لديك تستحق وضوءًا و دعاء لأنها إحساس مخبأ داخلك في شفافية ، تقف على شواطئ روحك بكل قداسة و طهر ، و كأنما هناك صلة رحم تحمل سراً من أسرار الصداقة ، فليست كأي علاقة تُستبدل أو يُستغنى عنها .

لم تكن مشاعرك محدودة بحروف أو كلام بل كتلة إحساس اخترقت القلوب و بالرغم من عتمتها فقد أضاءت بالروح فجراً من الوفاء النادر الذي لا تحده السنين . فما زالت روحها عالقة بحروفك و أنت تكتبين ، و حتى بقهوتك و أنت تشربين .
فأنت دائماً تملكين من الجميل اجمله .

حروفك غاليتي نوع ثري من انواع الصداقة التي تسكب في الروح نجهل منها اكثر مما كنا نعلم ،
اضافة عظيمة منك اعظم مما اضافته الدنيا . فكأنك نهر صافي ترين به انعكاس صورتها في حياتك لتستعيدي مع كل ذكرى لها جزء من روحها المفقودة المعلقة في السماء لتصبحي أنت قطيف العطاء و بك صدق الوفاء ، فمن لا صديق له ليس له شيء .

رحم الله الراحلة سلوى رحمة واسعة و حفظ قلبك و روحك دوماً سيدتي.

سميرة آل عباس
بتول السادة - القطيف [السبت 30 مايو 2020 - 10:19 م]
رحمها الله برحمته وأسكنها فسيح جناته ورزقها نعيماً وثراءً لم تناله في الدنيا!!
بمقدار حبك لها وبمقدار حب الناس لها!!
فهي من الوجوه التي تسكن الذاكرة والقلب وتستوطنهما ،فمن يحبه الناس يحبه الله !!

وأنت ياسيدتي مثالاً للصداقة الحقة وللولاء رزقك الله الصبر على فراقهاانت وأولادها وذويها وجميع محبيها!!

والأمل بنهار مشرق جميل يبعث في قلبك وفي روحك وروح محبيها الأمل وراحة النفس والسعادة في الدنيا والآخرة.
بتول السادة
فاطمة جعفر المسكين - سيهات [السبت 30 مايو 2020 - 10:04 م]
كنت اعتقد أن الحياة استنفذت كل طاقاتها في كينونة ( الوفاء ) !
لكن مع كل هذا الكم من الشعور الرقيق
والذي لاتغطيه الرمال حتى مع كل هذه السنوات !!
تباً للموت الدي يخطف القلوب عن توائمها ..
رحمة الله عليها وعلى روحها الطاهرة وسلام الله على قلبك النبيل أستاذتنا الغالية ❤
أبو حسن ماهر حسن الغانم - القطيف [السبت 30 مايو 2020 - 7:07 م]
يعجز اللسان ويثلج الصدر ما تبوح به مشاعرك فهو بلسم لنا بعد فراق العزيزة يا غالية الغالية انتي الام والاخت والصديقة والونيسة التي تواسي قلوبنا منذ عرفناك مع والدتنا رحمها الله لا ارانا الله فيك مكروه بل نرجوه ان يسعد قلبك الكبير . ماهر .
سالي بنت سلوى - القطيف [السبت 30 مايو 2020 - 4:16 م]
امي الحبيبة ستظل ذكراك في قلبي و عقلي ودعائي الى ان يحتضن جسدي الثرى .
أشتقت لك لدعواتك لضحكاتك لمناقشاتك لصوتك لكل شي انت فيه امي رحمك الله .

خالتي الغالية : ماأروع و اصدق كلماتك التي تسكن القلب بكل ما تحمل من آلم و شوق و حنين حفظك الله من كل سوء واطال الله في عمرك نحبك كثيرا .
فاطمة جعفر المسكين - سيهات [السبت 30 مايو 2020 - 4:13 م]
كنت اعتقد أن الحياة استنفذت كل طاقاتها في كينونة ( الوفاء ) !
لكن مع كل هذا الكم من الشعور الرقيق
والذي لاتغطيه الرمال حتى مع كل هذه السنوات !!
تباً للموت الدي يخطف القلوب عن توائمها ..
رحمة الله عليها وعلى روحها الطاهرة وسلام الله على قلبك النبيل أستاذتنا الغالية ❤
Najah omran - Qatif [السبت 30 مايو 2020 - 3:08 م]
اولا قرأت هذه الابيات رايتها تستحقك لانك الصديقة المخلصة الوفية الحاملة حب نقي وطاهر لايعتمد على مصالح دنيوية.
ضياعك يا صديقتي كان مرا اضاع النور في حلك الليالي
تؤم الناس بيتك كي تعزي ولكن من يعزيني بحالي
عندما نشعر بالحنين والشوق لمن نحبهم لايوفقها شيئا عن الكتابة هنا الحميمية تنقش لاإرادي؛ وهذا دافع الاخلاص والبقاء عليه ولايسعني الا ان أُهنئك على اصالة روحك ونقاء سريرتك في هذه الدنيا قليل جدا يكون هذا الحب والتفاني موجود ♥😘🌹👌🏻
بهيه حسن الغانم - [السبت 30 مايو 2020 - 2:36 م]
شكرا من أعماق القلب خالتي غاليه. ... أنتِ مثال للصديقه الوفيه والحنونه . صدق كلامك يلامس مشاعر كل من يقراء مقالك من عرفها ومن لم يعرفها. رحمة الله عليها وحفظك الله و احبابك من كل سوء.
حسينية الحسين - القطيف [السبت 30 مايو 2020 - 4:42 ص]
هذه هي الصداقة الحقيقية استاذه هنيئاً لك هذا القلب الطيب وهذا الوفاء نعم رحلت لكن تركت لها أولاد وجودك معهم يعوضهم!وهذه صلة الميت في قبره وحفظه في أهله .

تستحقي الاحترام استاذه قليل هم الطيبون أمثالك هناك البعض من يموت احد لهم يبقى ذكرى مع الأسف دون كل حقوق الوصل!! القليل أمثالك عزيزتي استاذتنا الحبيبه.

ألف رحمه ونور على من ربتك من طيب أصلك عزيزتي.
صباح العمران - القطيف [السبت 30 مايو 2020 - 4:38 ص]
عزيزتي أم ساري الأحباب تدفن داخل القلوب ، وإنني والله الشاهد علي ما أقول أن سلوى لم تغادر مخيلتي أبدا أتذكرها على أي وقت!! حتى عندما أتحدث مع أخواتي أتذكرها بالخير!! أذكر إبتسامتها ضحكتها التي كانت تذهب الحزن.

سلوى الزميلة والصديقة والاخت ومن النادر أن تلتقي هذه الصفات في شخص واحد رحمها الله وتغمدها بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته .

الفاتحة المباركة إلى روح السعيدة.
ناريمان بوحليقة - الدمام [السبت 30 مايو 2020 - 4:22 ص]
روح وريحان وجنات نعيم..للأسف لاأعرفها
والحمد لله عرفتها من خلالك وكل قرين بالمقارن بقتدي
فاطمه جعفر ال ربح - [السبت 30 مايو 2020 - 1:10 ص]
كلمات تلامس القلب و تدمع العين له فعلا نعّم الصديقه ...
لم اتعرف على الرحومه ام ماهر جيداً فقط رأيتها مره واحده و لازالت و ستبقى في الذاكرة و القلب مكانها.. ابتسامتها لاتفارق مخيلتي كلما رأيت ابتسامة ابنتها بهيه.. الف رحمه و نور تنزل على روحها الطاهرة ..

يقولون مره بـ العمر تجيك ، صديقه ، وحبيبه ، واخت بـ المعنى والشعور .. و انتي اثبتي هالشيء ..

رحم الله امواتنا و اموات جميع المسلمين و حشرهم مع محمد و ال محمد
أبو سيف ابن المرحومة سلوى ال عبدالحي - السعودية القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 11:47 م]
خالتي العزيزة والوفيه ام ساري .. فعلا من اين أبدا .. هكذا كتبتي وهكذا اكتب! وأنى للكلمات ان تصف شعور الفاقدين! هنيئا لأمي بهذه الصداقه المستمرة وبهذا الوفاء المثالي.. النادر والجميل. لا أستطيع ابدا الشعور بمرور 10 سنوات على وفاتها حيث أنها دائما حاضرة معنا انا واخوتي ولكن الشوق للحديث معها ولذكرياتها الجميلة في زدياد مستمر وهو صعب على كل من فقد عزيز أو حبيب. نسئل الله لها ولجميع موتانا وموتى المؤمنين والمؤمنات الرحمه والغفران وان يحشرهم مع محمد واله الأطهار. شكرا لكل من ذكرها بخير وترحم عليها.
لمياء الدار - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 8:20 م]
الف رحمه ونور عليها و
أطال الله في عمرك فعلاً فقد الأحبه لاينسى يسكن القلب
ولكن مالنا الا الدعاء لهم بالرحمه والمغفره وهذا اقل شي من وفاء الصداقه والعشره معهم
شمسة قاو - القطيف [الجمعة 29 مايو 2020 - 7:42 م]
الله يرحمها رحمة واسعه ويرحم جميع من رحلو عنا
هنيئا لها ولمن يترك ذكرى جميله في قلوب من حوله! انه توفيق قوي
ان تكون لها صديقة وفية مثلك
الله يعطيك الصبر والسلوان

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.07 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com