» سماحة المرجع لدى إستقباله سفير الإتحاد الأوربي والوفد المرافق له:   » كيسنجر يحـ.ـذر الرئـ.ـيس المنتـ.ـخب بـ.ـايدن من حـ.ـر.ب طـ.ـاحنة ستشـ.ـهدها الولايات ضـ.ـد دولـ.ـة   » ❗️لم تعد لعام 2020 بقية ولكن❗️   » أحبتي من الشعراء والأدباء والتذوقين للشعر والمثقفين والمتلقين   » التقليد والاختيار:   » لو كلّنا عَلِمَ الحدودَ لعقلهِ *** ما عاثَ فينا جاهلٌ وكذوبُ   » لماذا تصل أمنية الكاتب أن يقرأ كتاباته ولو شخص واحد؟   » الثقافة بين الواقعي والافتراضي   » من الالحاد الى الايمان   » أهم معوقات عملية التغيير الاجتماعي:  

  

المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 09/06/2020ظ… - 6:40 م | مرات القراءة: 297


العبث بالعقول والأفكار مسألة باتت مثبته خاصة بعد العولمة وما انكشف من تداعياتها، هذا العبث أدى لانقلاب الصورة، وانقلاب كل المعايير والقيم معها،

وبالتالي باتت الأحكام غير قائمة على معطيات صادقة وواقعية. فتمت صناعة متاهات للعقل والأفكار، هذه المتاهات كانت من أسباب الفوضى المعرفية، وفوضى القيم والمعايير. وتحولت كثير من القيم الثابته إلى نسبية، فما هو حسن بالنسبة لمجموعة، هو ليس كذلك لمجموعة أخرى، مع أن الحسن والقبح عقليين، و يدركهما العقل بالبداهة.

فالطفل الصغير لو سألته عن الكذب على سبيل المثال، فإنه تلقائيا سيظهر نفوره ورفضه له، ولو قمت بتجربة أمامه حول الاساءة والإحسان لشخص، فستراه ينفر من الإساءة ويميل للإحسان.

هذه الفوضى وصلت إلى مفهوم العدالة، فما تعتبره قوى الفعل والقرار في العالم عادلا لها، ليس بالضرورة هو يحقق العدالة لمجتمعات أخرى، نظرا لأن هذه القوى العالمية تفرض نظرتها الكونية، التي تعتبر فيها أن الإنسان هو مصدر التقنين والتشريع، بالتالي تُغَيّب هذه النظرة البعد الإلهي، وهذا التغييب يبعدنا عن ثوابت تحافظ على العقل المحدود من الخروج عن جادة العدل والاعتدال.

وينحرف بدونها العقل للظلم والفساد، لأن تشخيص العقل المحدود لواقع غير محدود ومترامي الأطراف، لن يمكنه هذا التشخيص من رؤية الصورة كاملة، لذلك هو يحتاج إلى كاميرات مساندة تكشف له الواقع وإشكالياته، ليشخص المعالجات التي تناسب الجميع وفق مبدأ الإنسانية الجامع.

وفي ذات الوقت تترك مناطق فراغ لكل جهة، لتشخص واقعها الميداني الخاص وإشكالياته، لتقنين علاجات وفق ما يناسبها وهويتها الخاصة.

و تحقيق العدالة شرط مهم لتأهيل القابليات الفردية والاجتماعية، لتطبيق منظومة المعايير والقيم المثلى، فادعاء البعض مثالية منظومة معيارية وقيمية، هو ادعاء ناتج عن صعوبة تطبيق هذه النظم القيمية والمعيارية المثلى في واقع يضج بالظلم والفساد وانقلاب الصور وتشويه الواقع، لذلك فإن المطلب الأولي هو تحقيق العدالة ورفع الظلم، لأن بالعدالة تنتظم منظومة معايير البشر وتنقلب رأسا على عقب، وتنكشف لهم حقيقة الواقع الخارجي، بالتالي تبدأ قابلياتهم تترقى في سلم الكمال، فتدرك المنظومة المعيارية والقيمية ذات البعد الالهي، بل تصبح هناك رغبة جماعية في اعتبارها مرجعية للتقنين، وللمعرفة.

إذا الموضوع ليس لعدم فاعلية الفاعل، بل لعدم قابلية القابل.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.059 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com