سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 22/06/2020ظ… - 1:00 م | مرات القراءة: 83


• العمر يسير فاملؤه بالفكر والعلم والأخلاق
• شبابك هو فترة الصحة والفراغ فاستفد منه بكل ما تستطيع
• المتع والضحك والنكت ستريحك لكنها لن تبنيك
• لنجعل في ديوانياتنا ومساجدنا وحسينياتنا يوما للقراءة

في عنفوان الشباب حركة نفسية وغرائزية وروحية تجعلك متيما بالحياة والمرح والسعادة ولن تبحث عن هموم او تعب بل ستهرب منهما وستكون الديوانيات والمقاهي والمطاعم محلات راحة نفسية ، مملؤة بالضحك والمزاح والنكت وستتداولون قصص السناب ومقاطع اليوتيوب وتحلو الجلسات وان اشتد التعب فهناك السفر ولو قصير. 

يردد الشيوخ ابياتا نقرؤها في لحظات العمر المتاخر "فياليت الشباب يعود يوما فاخبره بما فعل المشيب"

انت في بداية عمرك فاغتنم زهرة عمرك بمزيد من القراءة والإطلاع فانت تتمتع بصحة وعافية وعدم المسؤولية الا عن نفسك فاملأ عقلك بالعلم والمعرفة والعقيدة والفقه واجعله اهم الاولويات التي تفرّغ الوقت من اجله .

حقا لا توجد نصيحة ابدأ بها سلسلة متواصلة ان شاء الله لأبنائي الشباب والشابات اكثر من القراءة والاهتمام بها حتى التعب وبه ترتفع الشعوب ويعلو وجودها بل لن تجد شعبا له قيمة حقيقية الا بالعلم والمعرفة والابداع وبه جاء القرآن آمرا بأول حروفه "اقرأ باسم ربك الذي خلق.." 

بل لم يكن للانسان ذاته في قيمته اكثر من العلم والمعرفة والاخلاق التي تحمي مخزون العلم وتجعله مهذبا ذا منتوج قيمي فان الانسان كلما ازداد علما ارتفعت قيمه الأخلاقية والأدبية وليمد اليد الى أصحابه ليجعلهم في مصافه الفكري الواعي.

بعض المبررات التي تبعدك عن الاهتمام بالقراءة هو الجامعة فيقول الشباب انني اهتم بكتبي الدراسية ولن يكون لدي متسع من الوقت لقراءة كتب اخرى فكرية وثقافية وسأكتفي بالإطلاع على بعض المواضيع التي اجدها بالوتس اب او الفيس بوك وهذا يكفي في الوقت الحاضر وان شاء الله سوف اوفر وقتا جيدا حينما اتوظف وسيكون لدي مجالا افضل حينئذٍ .

بل سيكون لدي وقتا افضل ايضا عندما اخطب وأتزوج وسيكون عندي مجالا جيدا وحينها سأوفر وقتا جيدا للإطلاع والقراءة وزيادة المعرفة وسيكون ذلك جل اهتمامي ولن اكون مشغولا بالدراسة او غيرها مما يزاحم القراءة.

يتصل اخي وصديقي لنقضي وقتا ممتعا مع الشباب والليلة التالية تتصل خطيبتي لاجل التجهيز لحفل الزواج والليلة التالية يطلب مني اصدقائي لسفر قصير والليلة التالية يطلب مني العمل عملا اضافيا وينتهي الاسبوع والشهر والسنة ولم اجد وقتا افرغه للقراءة.

فترة الشباب هي فترة الصحة والوقت وعدم المسؤولية الاسرية وهذه الامور تفتح مجالا افضل للقراءة والإطلاع دون وجود مسؤوليات كبيرة تشغلك عن القراءة خصوصا مع فترات العطل الطويلة .

فالعقل يتسع بالعلم والإطلاع والنقاش بل والجدل وان اردت ان تكون لك عادات حسنة فلتكن القراءة احدها وأنت من يصنع هذه العادات وثق ان ما يضيع من عمرك دون ان تصنع منه مادة تشد روحك وشخصك فإنها ايام ضاعت ولن تعود وأنت الخاسر لأنك لم تستثمرها فيما يصقل ذاتك.

ابنائي وبناتي جميعا دعونا نبدأ من اليوم بقراءة صفحة وغدا صفحتين وفي اسبوع نصف كتاب وفي شهر كتاب ولنتبادل الكتاب الجيد ولنجعل من ديوانياتنا ليلة للقراءة وفي مساجدنا وحسينياتنا يوما للقراءة ولنجعل انفسنا روادا للفكر والعلم والثقافة.

لقد كانت جامعة الامام الصادق عليه السلام بمسجد رسول الله صلى الله عليه واله وائمة الهدى هم نبراس العلم واصوله .

بكم نفتخر ونعتز 

سلسلة وصايا لأبنائي الشباب والشابات # 1



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.063 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com