» ((ولكن ماذا بعد من ذاكرةً الفيروس!!))   » لحظات من العمر السعيد   » هل وباء كورونا كشف عجز الدين عن حل مشاكل الناس ؟   » بيان صادر من مكتب سماحته (دام ظله) حول الحادث المفجع في مرفأ بيروت بلبنان   » مستقبل الأبناء اولى بالقلم   » إن إقامة الشعائر الحسينية مرهونة بعدم المخاطرة بحياة المشاركين   » ليس بوتين.. أنا من يؤثر على ترامب   » «الخضيري» يحذّر من شرب زيت الزيتون على الريق لعلاج الكوليسترول   » الشيخ العبيدان يدعو لمآتم 30 دقيقة   » صناعة التاريخ وصدى الصوت.  

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 17/07/2020ظ… - 4:05 م | مرات القراءة: 127


عندما نتحدث عن ضبط إنفعالاتنا لنعيش سعداء، تجلب الذاكرة أمثلة وصور كثيرة، منها هذه القصة: في أحد الأيام كان بوذا (مؤسس الفلسفة البوذية التي لا تؤمن بإله،

وتقوم على التَّجرُّد والزُّهد تخلُّصًا من الشهوات والألم وطريقاً إلى الفناء التَّام) كان يزور قرية صغيرة، وكان قد تدين، وصار يدعى براهمان (من مراتب الدُعاة)، ويتنقل من مدينة لأخرى لنشر رسالته. وكان قد شاع ذكره حتى إن الناس عندما كانوا يعرفون أن بوذا سيأتي يذهبون على الفور للإصغاء إلى ما يقوله، والنتيجة أن أحداً لم يعد يذهب للاستماع إلى البراهمانيين الآخرين.

شعر أحد البراهمانيين بانزعاج شديد من بوذا، وهو ما دفعه إلى معرفة مقره والتوجه إليه في وقت متأخر من الليل، وحين وصل إليه كان يتميز غيضاً، وقال له وهو يصرخ: "ليس لديك الحق بتعليم الآخرين، أنت أحمق كبقية الناس، أنت مجرد مدع".

   كان بوذا يبتسم وهو يصغي إلى البراهمان، وبعد أن انتهى البراهمان من جعجعته، ظل بوذا هادئاً مبتسماً، فزاد ذلك من غضب البراهمان، فقال له: "لماذا لا تزال جالساً والابتسامة تعلو وجهك؟ أليس لديك أي جواب؟". حينئذ تكلم بوذا: "أخبرني أيها البراهمان، هل يوجد أي أصدقاء أو زملاء أو أقارب يزورونك في منزلك؟". أجاب البراهمان: "نعم يوجد". تابع بوذا: "أخبرني أيها البراهمان، هل تقدم لهم الطعام والأطايب عندما يأتون؟". أجاب البراهمان: "نعم. هذا ما أفعله".

تابع بوذا: "أخبرني أيها البراهمان، إذا رفضوا تناول ما تقدمه، إلى من يعود ذلك الطعام؟". أجاب البراهمان: "أعتقد أنهم إذا رفضوا تناول ما أقدمه، فإن كل ذلك الطعام يصبح ملكي". قال بوذا: "على المنوال نفسه أيها البراهمان أنا أرفض غضبك وانتقاداتك، وهي بكاملها لك". تسمر الكاهن مذهولاً ولم يجد ما يقوله. وظلت مشاعر الغضب تجيش في نفسه، ولكن لم يكن هناك أي مجال لتصريفها، ولم يكن هناك من يقبلها أو يأخذها منه. 

تابع بوذا حديثه: "الأمور التي أهنتني بها، من غير أن أهينك، والأمور التي سخرت بها مني، من غير أن أسخر منك، والأمور التي وبختني عليها، من غير أن أوبخك، أنا لا أتقبلها منك، وهي بكاملها لك أيها البراهمان، هي ملكك. إذا غضبت مني ولم أشعر أنا بالإهانة، فإن الغضب يرتد عليك، وعندها تكون انت الشخص الوحيد التعس، وكل ما فعلته هو إيذاء نفسك. وإذا أردت التوقف عن إيذاء نفسك، فعليك التخلص من غضبك والتصرف بمحبة. من يرد إهانة الشخص الذي يهين، ويرد السخرية إلى الشخص الذي يسخر، ويرد التوبيخ إلى الشخص الذي يوبخ، يكون كمن يتناول الطعام مع هذا الشخص ويرافقه. لكني – أيها البراهمان- لا أتناول الطعام معك، ولا أرافقك. الطعام كله ملكك، كله ملكك.* 

 في المقطع المرفق أفكار في جانب من إدارة الانفعالات: طرق ذكية تساعد على ضبط النفس وعدم الغضب والعصبية



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com