الاستاذ كاظم الشبيب - 09/08/2020ظ… - 9:45 ص | مرات القراءة: 138


ما الحياة إلا مجموعة من اللحظات المتناثرة. فإما أن نجعلها لحظات سعيدة وإلا أمست لحظات تائهة بين ضياع أو تعاسة...

فحياة كل واحد منا عبارة عن لحظات كانت هي البذرة لصعودنا أو هي البذرة لسقوطنا...لحظات قد تكون متقاربة أو متباعدة... ولكن مشكلة كثير منا لا نعرف كيف نجعل من كل أنواع اللحظات مشارب للسعادة وراحة البال والهناء الحياتي عبر فكرة "عيش اللحظة"...

فالجميع يمر بلحظات حماس، لحظات كسل، لحظات بهيجة، لحظات مريرة، لحظات ندم، لحظات أمل، لحظات حيرة، لحظات يسيرة، لحظات حزن، لحظات فرح، لحظات نجاح وانتصار ولحظات فشل وهزيمة، لحظات شكر ولحظات أسف، لحظات بكاء ولحظات ضحك، لحظات أنس ولحظات وحشة، لحظات إقبال ولحظات إدبار، لحظة آلفة ولحظات نفور، لحظات سكينة ولحظات اضطراب، لحظات إستقرار وإطمئنان ولحظات ارتباك وقلق....

اللحظة هي مجموعة من الأحاسيس الوجدانية، والعواطف الإنسانية، والمشاعر المتقدة، تعتمل جميعها وتتفاعل مع حدث ما يتعلق بالمرء أو مع واقعة ما ترتبط بأسرته وأهله أو أصدقائه، فتتحول تلك اللحظة من لحظة عادية إلى لحظة مميزة....اللحظة الفارقة هي تلك اللحظة التي عاشها المرء بكل وجدانه من مشاعر وأفكار وقلب وعاطفة فحفرت في الذاكرة علامة لا يمكن مسحها مطلقاً كلحظة العناق بالاحبة بعد فراق طويل، أو لحظة الفرح بالتخرج، أو لحظة ولادة أول طفل للمرأة 

لحظات أيامنا كلما رجحت كفة الفرح فيها كنا إلى درب السعادة اقرب...وكلما توالت لحظات الفرح كلما ابتعدنا عن مسالك التعاسة... فالفرح يتمثل في لحظة وتنتهي دورته، ثم تأتي لحظة فرح أخرى، ثم اخرى، وهكذا دواليك، حتى تتراكم لحظات الفرح لترسم بعض خطوط سعادة الإنسان...والأهم أن يتشكل لدينا الرضا والإقبال والتقبل لحياتنا بكل لحظاتها لننعم بسعادة دائمة ... فهل نعرف كيف نعيش لحظات حياتنا بسعادة...  في المقطعين المرفقين إفادة نحو ذلك:

عيش الحاضر, عيش اللحظة, د. ابراهيم الفقي

لا تسجن حاضرك بين  الماضي والمستقيل



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.066 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com