المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 23/08/2020ظ… - 7:08 م | مرات القراءة: 242


ركز الإمام الحسين ع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كمسألة خارجة عن دائرة العلاقات الفردية،

 بحيث تمتد إلى مجال العلاقات القائمة بين المواطنين وفي إطار الإطاحة بالحكومة الجائرة الظالمة غير الشرعية، حيث كان ما نظر له الإمام الحسين عليه السلام هو: الثورة ضد الحاكم الجائر "الطاغوت"، والإنكار عليه باستخدام القوة والثورة والوصول إلى حد الإطاحة بالحكم.وسنورد خطبة مهمة للإمام الحسين عليه السلام تكشف عن ذلك:

"اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: " لولا ينهاهم الربنيون والأحبار عن قولهم الإثم"، وقال: " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل"، إلى قوله: "لبئس ما كانوا يفعلون". وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد، فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم، ورهبة مما يحذرون والله يقول: ( فلا تخشوا الناس واخشون)، وقال: " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)، فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه، لعلمه بأنها إذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها.

فالإمام يعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمثابة عنصر وقائي من الظلم، يرتبط بمجال الظالم وتأطير المسائل السياسية والاقتصادية للمجتمع بشكل صحيح من هذا المنهج المحدد إلى فكرة الخروج على الحكومة الجائرة اعتمادا على مسلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن هذا الخروج لا يتم إلا بعد توافر شروط ميدانية، وتشخيص العقلاء لواقع المرحلة وملابساتها ومعطياتها، وعدم مزاحمة الخروج مع مفسدة أكبر، أو تعارضها مع الاستقرار الاجتماعي والنظام العام، بحيث تؤدي إلى الفوضى وسلب النظم والاستقرار من المجتمعات، هذا فضلا عن أهمية تشخيص آليات الخروج، وتدرجاته، وهنا فقط نحاول فهم شرعية هذه النقطة من خلال كلام ومنهج الإمام الحسين ع، وعدم حصر الزمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الأمور الفردية الشخصية، والتغاضي عما هو أعظم وأهم وأحق في المواجهة.

حتى لا يتم تحجيم وعي الناس، وسلبهم إرادة المواجهة والتغيير بتشويه دلالات ومصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.164 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com