» السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..   » نتيجة رصد هلال شهر ربيع الأول ١٤٤٢ه (السبت ١٧ اكتوبر)-جمعية الفلك بالقطيف   » امرأة تحب سبعة رجال ❤🙈   » كيف يمكن الموازنة بين القوة والفضيلة؟ (٢)   » شذرات من حياة سيد المرسلين أبي القاسم محمد صَلَّى الله عليه وآله وسلم   » ■■وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ*■■   » عام يمر على رحيلك وتبقى ساكنا بالقلب أبا شعب  

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 25/09/2020ظ… - 10:40 م | مرات القراءة: 118


من الفوارق المفيدة للتمييز بين اللذة والسعادة، وبالتالي تساعد على فهم حصول الانسجام بينهما، مسألة استدامة السعادة كمبتغى عام بينما اللذة في أغلب الأحايين هي حالة قصيرة، على سبيل المثال:

أن مشكلة اللذة، والتي ناقشها الفلاسفة منذ العصور القديمة، أنها لا تدوم. آكلُ، أشربُ، وبعد بضع ساعات أجوعُ وأعطشُ من جديد. بينما السعادة حالة أعم تتضمن استقراراً نفسياً عاماً وراحة بال شبه ممتدة. "فالسعادة: حالة، وضعية نرغب في دوامها دون حدوث أي تغيير، وهنا تختلف السعادة عن اللذة، والتي هي ليست سوى تعبير عن إحساس ممتع، لكنه قصير وعابر، والذي لا يمكن أبداً أن يكون عبارة عن حالة، بينما تمتاز السعادة بكونها تعبيراً عن حالة". 

   وهناك فارق أجدى واجلى وهو الحاجة التي تتطلبها اللذة من جهة، والطمأنينة التي تتطلبها السعادة من جهة اخرى. فاللذة تنطوي على حاجة ما للإشباع تتطلبها أحد الحواس المادية أو الحسية عند الفرد، بينما السعادة تتطلبها النفس والوجدان والروح وكذلك الجسد. لذلك ترى فلسفة أبيقور أن السعادة لا تكمن في تحقيق إرضاء تام لرغباتنا وملذاتنا، ولكن في أن لا يكون المرء في حالة احتياج، وأن لا يتعرض للمعاناة وللاضطراب. بهذا المعنى يتحدث أبيقور عن راحة وطٌمأنينة النفس. ولكي يتحقق ذلك علينا أن نتجنب كل ما من شأنه أن يعرضنا للمعاناة أو للإحساس بالاحتياج أو النقص، حتى لا نشعر بعدم الرضى، وبالتالي بالشقاء.  

   تلك الفوارق، وغيرها، تجعل التمييز بين السعادة واللذة أمر ممكن، والفوارق ذاتها، تقريباً، هي التي أيضاً تميز بين السعادة والمتعة. والجامع بين اللذة والمتعة أن مكانهما، مدتهما، وقائعهما، وطبيعتهما، تختلف عن السعادة المرتبطة بوجدان المرء وروحه وقلبه وعقله. فاللذة والمتعة لا يمكن أن نقول بأنهما السعادة وإن جلبتا بعض السعادة الوقتية أو المكانية في تجربة هنا أو عملية هناك. السعادة حالة أكبر وأشمل وأدوم يعيشها المرء بالرضا والتقبل الدائمين، لأن السعادة الحقيقية ترتبط أكثر بالعقل والقلب. أما السعادة التي تعتمد بصورة رئيسية على المتعة الجسدية فهي غير مستقرة، اليوم يوجد سعادة، غداً قد لا يكون لها وجود، إذ أن السعادة والمتعة هما، بالطبع، شيئان مختلفان. مع ذلك، نحن البشر غالباً ما نخلط بينهما تماماً*. 

الفرق بين اللذة والسعادة



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.061 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com