» السيستاني يفتي بأن أهل السنة مسلمون كالشيعة وعبادتهم مبرئة للذمة   » شكلنا ما بنخلص ويا مشايخنا الأفاضل الله يحفظهم هالسنة...   » مقال بعنوان (الچلب)   » انبهارك بهم ليس ذنبهم..   » نتيجة رصد هلال شهر ربيع الأول ١٤٤٢ه (السبت ١٧ اكتوبر)-جمعية الفلك بالقطيف   » امرأة تحب سبعة رجال ❤🙈   » كيف يمكن الموازنة بين القوة والفضيلة؟ (٢)   » شذرات من حياة سيد المرسلين أبي القاسم محمد صَلَّى الله عليه وآله وسلم   » ■■وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ*■■   » عام يمر على رحيلك وتبقى ساكنا بالقلب أبا شعب  

  

المفكرة الاسلامية إيمان شمس الدين - 01/10/2020ظ… - 5:34 م | مرات القراءة: 88


قوة المصلحين الفكرية والفلسفية، وقدراتهم الإبداعية، تصبح بعد رحيلهم إما عبئ على من خلفهم، أو نوافذ تفتح أبواب معرفة.

 وينقسم أتباع مدرسة هذا النوع من المصلحين بعد ذلك، إلى أقسام عدة أهمها:

 ١. الإفراط في تبني الأفكار، وبالتالي التشدد، من خلال أخذ أفكارها كنص مقدس كما هي، دون محاولة فهم سياقاتها التاريخية، أو وعي مدركاتها ودلالاتها، والعمل على إكمال مسيرتها ونقدها وتقييمها وتطويرها، مما يؤدي إلى نفور جموع الناس منها، بالتالي رفضها ونبذها. 

٢. التفريط بهذه الأفكار ومكتسباتها، وحرفها عن دلالاتها، وتطبيقها بشكل ساذج أو سطحي، مما يؤدي إلى ضعفها وتلاشيها.

٣. الاعتدال في فهمها وتبنيها، ومحاولة تطويرها ونقدها وعدم الجمود عليها، ومراكمتها فكريا ومعرفيا، لتصبح جزء من مسار وسياق الاصلاح، بل جزء من بناء فضاء النباهة الاجتماعية داخليا. 

وهذه الأفكار الاصلاحية في حينها، تشكل فضاء البناء الداخلي للأتباع معرفيا، وتعتمد هذه التشكيلات على قابلية فهم كل جزء في هذا البناء. 

وكلما ابتعدت البنى الداخلية عن مركز الأفكار، كلما تعرضت بنيتها و فضاءها المعرفي الداخلي للتبدلات والتحولات، حتى تصل في بعض الأحيان إلى تغيير شامل لبنية الأفكار لتتوالد مدرسة فكرية جديدة، لكن نشأت من رحم تلك الأفكار الأم. 

و المصلح المفكر إما يُخْضِع السياسيين لإرادته المعرفية، من خلال ما يكتسبه من سمعة معرفية رصينه تمثل قطب الرحى في عصره، ومغناطيس المفكرين والنخب، فتصبح سمعته الفكرية مستقلة عن الخدمات المقدمة له، فيزداد رصيده في المصداقية خاصة في محيطه الاجتماعي والمدرسي، أو أنه يوظف رصيده المعرفي في مدارات السياسين ليدور في فلكهم، ليصطاد بصنارة أفكاره ما يحقق له مصالحه الذاتية، فتخضع بذلك أفكاره للخدمات المقدمة له، فتفقد استقلاليتها ومن ثم مصداقيتها الاجتماعية والمدرسية. 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.089 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com