سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 15/10/2020ظ… - 5:30 ص | مرات القراءة: 400


منذ ان عرفتك وانا استشرف قيمة الصداقة ومعنى الاخوة والإخلاص فكنتَ منبعا للرأي والمشورة والنصح ببراعة المتقن لفنه

والعارف بعمله والخبير بما حوله عاقلا حصيفا فاهما خبيرا تقرأ العقول القريبة والبعيدة وتميز بين النيات والعزائم والصافي والغائم والصديق والعدو.

لم تبخل بعطاء، فاعطيت واجزلت وبذلت كل ما تكنه خبرتك في الانجاز مخلصا نظيفا لمن أمنك عمله واعتمد على ضميرك الحي فاجدت الحديث واخلصت العمل في دقة ونجاح.

ويا لقصر تلك اللحظات الجميلة حينما نسامرك وتسامرنا، تفرج همنا بعد عناء وتعب، وتريح نفوسنا ببسمتك الجميلة ونفسيتك المنبسطة فتغشانا السعادة في تلك اللحظات السريعة مع صدق الاصدقاء ومحبة الاخوة .

رحلت عنا دون رسالة من سلام او سلام بتوديع او كلمة وداع، وكنا ننتظر سمرك وحديثك لعلنا نحظى بوقت نسعد فيه بلقائك ونستعيد الأيام الجميلة، لكنها الحياة التي انتهت في اخر لحظات قوتك فرحلت وفي القلب لوعة وفي العين اسى وفي النفس حزن لرحيلك العاجل وما عسانا ان نصنع وقد حان لقاؤك بربك ودنى اجلك فانا لله وانا اليه راجعون.

ستبقى ايها العزيز بقلوب محبيك وان طال الزمن وتناثرت لحظات الحياة فمثلك يبقى رغم تعاقب الايام والسنون وتصرمها.

يتجدد العزاء برحيل هذا الصديق العزيز واتوجه الى الباري ان يجعله في اعلى عليين مع النبي واله الطاهرين صلى الله عليهم اجمعين وان يلهم اسرته الصبر والسلوان فالمرحوم المهندس عبدالله شعب الابراهيم كان مثالا للاخلاق العالية والنفس الصافية والعقلية الذكية الواعية فقد خسرنا رجلا شهما .

ورد عنه صلى الله عليه وآله: " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا عن ثلاث: ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع به، وصدقة جارية " وبحمد الله فقد ذكرك احباؤك واصدقاؤك فاكثروا الدعاء والمغفرة وقراء القرآن لروحك الطاهرة .

دعاؤنا له بالمغفرة والرضوان ويلحقه بمن والاه محمد واله الطاهرين كما ارجو ان تكون ذكراه خالدة بقلوب ذويه دعاءا وعملا خيريا وصدقات يهدون ثوابه الى روحه الطاهرة فقد بذل كل طاقته لعزكم فلا تنسوه من خالص الدعاء بالمغفرة والرحمة .

يرحمك الله ابا شعب



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.094 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com