» موضوع المرأة والتحديات الواقعية   » انهار الأب باكيا (العنف ضد المرأة)   » سماحة المرجع لدى إستقباله سفير الإتحاد الأوربي والوفد المرافق له:   » كيسنجر يحـ.ـذر الرئـ.ـيس المنتـ.ـخب بـ.ـايدن من حـ.ـر.ب طـ.ـاحنة ستشـ.ـهدها الولايات ضـ.ـد دولـ.ـة   » ❗️لم تعد لعام 2020 بقية ولكن❗️   » أحبتي من الشعراء والأدباء والتذوقين للشعر والمثقفين والمتلقين   » التقليد والاختيار:   » لو كلّنا عَلِمَ الحدودَ لعقلهِ *** ما عاثَ فينا جاهلٌ وكذوبُ   » لماذا تصل أمنية الكاتب أن يقرأ كتاباته ولو شخص واحد؟   » الثقافة بين الواقعي والافتراضي  

  

منقول - 11/11/2020ظ… - 7:15 ص | مرات القراءة: 131


▪️ قصة السيد الحميري وما جرى له وما صدر عند وفاته امارة دالة على حضور المعصوم وهي قصة شهيرة رواها الخاص والعام وشاهدها كل مَن كان حاضراً عنده من المحبين والمبغضين وجاءَت بطرق عديدة عن بعض الحاضرين عنده فمنها.

▪️ما رواه الشيخ الطوسي في (أماليه)، وابن شهر آشوب في (المناقب)، وعلي بن عيسى الأربلي في (كشف الغمة) وغيرهم كثير مسنداً عن علي بن الحسين بن عون عن أبيه انه قال: دخلت على السيد الحميري عائداً له في علته التي مات فيها، فوجدته يساق به، ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية، وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة، عريض ما بين السالفتين

فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثم لم تزل تزيد وتنمى حتّى طبّقت وجهه اسوداداً فاغتم لذلك مَن حضر من الشيعة، وظهر من الناصبة سرور وشماتة، فلم يلبث على ذلك إلاّ قليلاً حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد بياضاً وتنمى حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر السيد ضاحكاً

▪️وأنشأ السيد الحميري :

كذب الزاعمون ان عليا

لا ينجي محبّه من هناتِ

قد وربّي دخلْت جنة عدنٍ

وعفى لي الإله عن سيئاتي

فابشروا اليوم أولياء علي

وتولّوا عليّ حتى المماتِ

ثم من بعده تولّوا بنيه

واحداً بعد واحد في الصفاتِ

ثم اتبع قوله هذا: اشهد ان لا إله إلا الله حقاً حقاً وأشهد ان محمداً رسول الله حقاً حقاً واشهد ان علياً أمير المؤمنين حقاً حقاً، أشهد ان لا إله إلا الله ثم غمض عينيه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة طُفئت أو حصاة سقطت

▪️قال الراوي علي بن الحسين بن عون: قال لي أبي الحسين بن عون: وكان اُذيَنةَ حاضراً، فلما شاهد ما شاهد ممّا جرى للسيد عند احتضاره، فقـال: الله أكبر ما مَن شـهِد كـمن لم يشهد أخبرني – وإلاّ صمتاً – الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وعن ابنه جعفر(عليهما السلام) انهما قالا: حرام على روحٍ ان تفارق جسدها حتى ترى الخمسة محمّداً وعلياً وفاطمة وحسناً وحسيناً بحيث تقر عينها أو – تسخن عينها، فانتشر الحديث في الناس، وشهد جنازة السيد – والله – الموافق والمفارق

▪️وممّن شاهد حالة السيد عند احتضاره بشير بن عمار، وحدث بما شاهد، وذكر حديثه المؤرخون ومنهم أبو الفرج الاصفهاني في كتابه (الأغاني)، ونقل عنه الشيخ الأميني في (الغدير) قال بشير بن عمار: حضرت وفاة السيد في الرميلة ببغداد

فوجّه رسولا – قبل وفاته – إلى جماعة الكوفيين يعلمهم بحاله، وقرب وفاته، فغلط الرسول فذهب إلى جماعةٍ من غيرهم، فشتموه ولعنوه، فعلم الرسول أنه غلط فعاد إلى الكوفيين يعلمهم بحاله ووفاته، فوافاه سبعون كفناً، قال: وحضرناه جميعاً، وانه ليتحسر تحسراً شديداً، وان وجهه لأسود كالقار، وما يتكلم، إلى ان أفاق أفاقة وفتح عينيه، فنظر إلى ناحية القبلة "جهة النجف الأشرف" ثم قال: يا أمير المؤمنين أتفعل هذا بوليك؟ قالها ثلاث مرّات مرّة بعد أخرى، قال: فتجلى والله في جبينه عرق بياض فما زال يتّسع ولبّس وجهه حتى صار كلّه كالبدر، وتوفي ، فأخذنا في جهازه ودفناه في الجنينة، ببغداد وذلك في خلافة الرشيد

▪️وممّن نقل حالة السيد عند احتضاره أبو سعيد محمّد بن رشيد الهروي، وقد ذكر حديثه كل من ابن الشيخ الطوسي في (أماليه)، والكشي في (رجاله)، والطبري الإمامي في (بشارة المصطفى) مسنداً عن أبي سعيد الهروي: ان السيد أسود وجهه عند الموت فقال: هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين؟ قال: فأبيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر ، وآخر شعرٍ قاله السيد الحميري قبل وفاته:

أحب الذي مَن مات من أهل وده

تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحكُ

ومَن مات يهوى غيره من عدوه

فليس له إلاّ إلى النار مسلكُ

أبا حسن أفديك نفسي وأسرتي

ومالي وما أصبحت في الأرض امْلك

أبا حسنٍ إنّي بفضلك عارفٌ

وأنّي بحبلٍ من هواك لممسكُ

وأنت وصي المصطفى وابن عمه

فإنّا نعادي مبغضك ونتركُ

ولاحٍ لحاني في علي وحزبه

فقلتُ لحاك الله إنك أعفك

مواليك ناجٍ مؤمنٌ بيّن الهدى

وقاليك معروف الضلالة مشركُ

▪️ وهنا قد يُتساءَل ويقال: لِم اسْود وجه السيد أولاً؟ ثم أبيض حتى أسفر وجهه ثانياً؟

فالجواب واضح، وهو ان السيد الحميري – ومما لا ريب فيه – كان أولاً كيساني العقيدة يقول بإمامة محمّد بن الحنفية بعد إمامة علي والحسن والحسين، ويعتقد غيبته وله في ذلك شعر معروف، ثم أدركته السعادة ببركة الإمام الصادق(عليه السلام) حيث رأى منه علامات الإمامة، وشاهد منه دلائل الوصية، وسأل الإمام عن الغَيبة فذكر له: إنها حق، ولكنها تقع في الثاني عشر من الأئمة(عليهم السلام) وأخبره بموت محمد بن الحنفية، وان أباه محمد بن علي الباقر(عليه السلام) شاهد دفنه،فرجع السيد الحميري عن مقالته واستغفر الله من اعتقاده، ورجع إلى الحق عند اتضاحه له، ودان الله بالإمامة، وقال في ذلك أشعاراً كثيرة ومنها قصيدته التي يقول فيها:

تجعفرت باسم الله والله أكبر

وأيقنت ان الله يعفو ويغفر

ودنت بدينٍ غير ما كنت دايناً

به ونهاني سيد الناس جعفر

ومعلوم ان السيد كان شخصية لامعة، وهو كما عبّر عنه الإمام الصادق(عليه السلام) بسيد الشعراء

كما انه كان – ولا سيما بعد تصحيح مذهبه – عظيم الولاء لأهل البيت لذلك وغير ذلك شاء الله أن تكون له هذهِ المكرمة الخالدة تذكر له مدى الدهر وتكون تلك المكرمة – من جهةٍ تشير إلى ضلاله أولاً، واهتدائه إلى الحق أخيراً لذلك، - عند احتضاره اسود وجهه ثم ابيض وأشرق.

ومن جهةٍ اخرى كانت بذلك عبرة واضحة للناس بحسن عاقبته بسبب ولائه الخالص الأخير لأئمة الهدى، وانهم قد حضروه عند احتضاره وأنقذوه بشفاعتهم له عند الله، كما قد أشار إلى ذلك بشعره بعد ما ابيض وجهه بقوله:

كذب الزاعمون ان علياً

لا ينجي محبه من هناتِ

فقصته فيها إمارة واضحة على حضور النبي وعلي وأهل البيت عند محبهم حال احتضاره من حيث يحب

ثبتنا الله على ولايتهم وعلى البراءة من اعدائهم ورزقنا شفاعتهم في الدنيا وعند الإحتضار وفي القبر وعند البعث وعلى السراط يوم لا ينفع الا حبهم صلوات الله عليهم



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.093 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com