عبدالكريم عبدالله الدرويش - 18/11/2020ظ… - 8:52 ص | مرات القراءة: 398


نحن ننظر للإختلاف في النظريات و الرؤى في جميع المجالات على أنه حسن و محمود و يرفد التطور، فهناك عشرات المذاهب الهندسية و الفنية و الأدبية و الطبية و التاريخية و غيرها،

و هناك نظريات تدحض أخرى، و هناك عالم يتوصل لإكتشاف على النقيض من اكتشاف سابق له في نفس المجال.

هذا و نحن نعلم أنه كانت و مازالت أخطاء مميتة في بعض الأحيان نتيجة تلك التجارب، لكننا نعلم أيضا أنه  كان هناك الكثير من الخير و الصحة و الأمن و الرفاه.

والكثير منا قد يتابع و قد يبدي رأيا عاما، لكن أبدا لا يجرأ على طرح رأيا علميا يجادل به هذا العالِم أو تلك النظرية لأنه يعلم أنه ليس مؤهلا لذلك و إن تهور فسيصبح أضحوكة و سخرية القاصي و الداني كصاحب المبايض إذا ما زلتم تتذكروا تلك الحادثة التي سخر منها العالم بأجمعه على فضائياته و مواقع تواصله. 

لكن للأسف عندما يصل الأمر للنظريات و الآراء الدينية، فالإختلاف عندنا هي دلالة على عدم صحتها و عدم أهلية أصحابها، و نرى في هذا الإختلاف بغض النظر عن صحة و سقم هذه النظريات و البحوث دليل تخبط، 

فهنا نحن لا نتداول ما قيل أو نبدى رأيا عاما فقط، بل نكون أندادا لكل مجتهد وكل عالِم، و كل رأي يُطرح له عندنا مبضع أو ضرس قاطع نشرّحه به و إن لم يكن لنا أضراس في الأصل، حيث أصبح الأمر كما عبر عنه الشاعر السوري حسام الدين جلول "والفقهُ عندَ الناسِ أمرٌ هيّنٌ *** فالكلّ يفتي دائمًا ويصيبُ. 

فجانبتنا الموضوعية و الحكمة هنا أيضا، فالبعض منا أصبح كمشجعي الفرق الرياضية، له نجمه أو عالمه الديني الذي هو عنده كالقرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و بقية اللاعبين عفوا العلماء لا يساوون عنده مثقال حبة من خردل.

و ختاما نسأل الله أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه، و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه.


من صفحته الخاصة

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.122 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com