📝 محمد علي- سيهات - 21/12/2020ظ… - 10:04 ص | مرات القراءة: 171


ذهبتُ بالأمس إلى إحدى المستوصفات في سيهات ، فقمت بتسجيل الدخول عند الاستقبال والجلوس على كراسي الانتظار ريثما يأتي دوري عند الأخصائي ،

  وكان المراجعون المرضى أيضاً ينتظرون دورهم رجالاً ونساءاً واغلبهم منشغلون بالجوال و الباقي مكتفي بالنظر إلى المارة من المراجعين  ،  فبينما نحن جالسون وإذا بدخول أب ومعه ابنته التي لم يصل عمرها ٨ سنوات  إلى المستوصف وقد سرقت جميع الأنظار من الموظفات و الممرضات و المراجعين برغم إن المكان ممتلئ بالصغار و الكبار و الداخلين و الخارجين  ،  وقد خطفت هذه البنت نظري كذلك كما حصل للجميع … لماذا تتوقعون  ؟

هل هي جميلة  لكي تخطف كل هذه الأنظار ؟ 

أم ترتدي ملابس جذّابة  ؟

أم كانت تبكي أو تضحك  ؟  

أم كانت تلعب  ؟ 

أم كانت تُزعج الآخرين بصراخها  ؟

أم ماذا  ؟ 

بل كانت ترتدي العباءة الزينبية التي لازالت هذه العباءة تعطي لابسيها الهيبة و الوقار وإن كانت من تلبسها بنت صغيرة

وقد تفحّصت وجوه الموجودين البعض نظر إليها نظرة الإعجاب و البعض نظرة الاستغراب و البعض نظرة الاحتقار من نفسه 

أنا عن نفسي نظرت نظرة الإحتقار من نفسي لأني اكتشفت إن هذه البنت مدرسة تربوية في الأحتشام وقد ايقضتني بما أنا فيه  لأن زوجتي وابنتي يلبسان اللباس الملوّن والمُزيّن ويُجسد شيء من تضاريس الجسد وذات الأكمام الواسعة التي تكشف الأذرع 

أنا لا اهتم كثيراً بالعباءة ولكن قد اكتشفت من خلال اللمحة الزمنية القصيرة إن لهذه العباءة لها قيمتها المعنوية و التربوية 

قلوبنا تقول  بأن العباءةالزينبية هي الأكثر تحقيقاً للأحتشام الصحيح  ومدى هيبتها ووقارها    

 ولكن نحن مضطرّون بأن نُسقط شخصية هذه العباءة الزينبية لكي نُبرر ما يلبسن زوجاتنا وبناتنا من العباءات المجسدة و الملونة و الكاشفة 

قوله تعالى  :  وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ

📝 محمد علي- سيهات


منقول

التعليقات «1»

غالية محروس المحروس - القطيف [الإثنين 21 ديسمبر 2020 - 2:31 م]
سلام الله عليك سيدتي زينب, تلك هي ملهمتي ومولاتي الحوراء التي اتخذتها قدوةً لي، وهي من جمعت بين الحياء والقوة! ارتويت من عفتها وعلمها وصبرها, فشعرت وكأني حققت إنجازاً عظيماً بعدم التخلي عن عباءتي الزينبية, فإرتداء العباءة الزينبية اعتبره قرارا للمضي في درب الطهارة والعفة والستر, بل درب الصعود والسمو والصمود .

مقالك أخي جسد صورة الطفلة الصغيرة ذات العام الثامن من عمرها, وحتما لن تتخلى عن عباءتها وتستسلم للرياح! وهذه بداية الرسالة الزينبية الحفاظ عالحجاب والعفة, وكإني اسمع صوت قلبها يخبرني, لن تتخلى عن حشمتها وحجابها وحلمها الزينبي, ولن تنحني للمتغيرات مهما كانت الظروف.
غالية محروس المحروس

موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.053 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com