سماحة الشيخ المهندس حسين البيات - 09/02/2021ظ… - 9:30 م | مرات القراءة: 97


امسح دموع بكائك على خطيئتك فإن استطعت أن لا يراها غير ربك فاصنع وان استطعت ان لا تعود إلى الخطيئة فافعل وان عدت فأطل البكاء والعويل

فإن ربا أنعم عليك أحق بطاعته وشكره في نعمه فإن معصية المنعم ضعة بالنفس وكفر بالقلب.

  إني لا اسمع نداءك يا ربي فقد أغلقت أذني وأقفلت قلبي ووضعت على نفسي رينا يابسا صلدا فانغمست في دنيا لا تملك لنفسها حولا فكيف بمن تمنيهم إلى بُعدٍ عن سماء صافية وعمل خالص له

أعود إليك وأنت لا تريد رؤيتي ام اطرق بابك وأنت ترد صرختي ام أقف في فنائك وأنت معرض عني؟ 

أيا ربا عظمت رحمته وقويت سلطته ورأفت دعوته فأعطاني جزيل نعمه وبارك لي في خالص عملي فمن أي الذنوب اطلب عفوه ومن أي الخطايا أرجو صفحه وكلي في عظيم نعمه غارق وعن طاعته مفارق ثم أقف لأرجو نظرة منه وعطفا على صغير خلقه ومتغطرسٍ في النظر إلى نفسه وكأني أراني دائم البقاء

  ايا دنيا علي حدثينا عن طمريه وقرصيه وعن دموعه بين الايتام وهو يبكي على جوعتهم ويرشحها بدموع عينه التي ما غمضت عن طاعته والفناء فيه والجهاد له

 ايا دنيا علي اخبرينا عن روحه وبكائه ونومه ودعائه وهو يطلقك ويمج لذيذك من فمه فرماك دون ان يرى فيك عطفا وانتِ في لهوٍ عنه وزهوٍ بغيره.

أيطول بُعدي عنك وأنا الطالب عفوك واليقظان من ذنبه أو يطول صدك عني وأنت الرحمن الرحيم أم يطول بكائي وأنت الرؤوف على عباده

  فيا ربي أعني على نفسي فقد عدت إليك تائبا وأيقظني من نومي فقد طال رقودي عن طاعتك

  أأمسح دموع خطيئتي وأشعر بجزيل عفوك وأرقد مرتاحا سعيدا أم تشغلني هواجس خطاياي وعظيم القيامة وهولها عن الرقود والاضطجاع فاني بفنائك يا رب الرحمة ورحيمها أرجو عفوك وأنت أهل المغفرة وأنت محب التوابين فاني وعزتك من التائبين.

  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.126 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com