م. عبد العظيم الخاطر - 18/02/2021ظ… - 7:30 ص | مرات القراءة: 79


بلدة السويجة (الشويكة) هي مكان ولادتي وهي واحدة من بلدات واحة (محافظة) القطيف الضاربة في القدم ،،، كانت النخيل،

حتى ما قبل 60 سنة، تفصل بلدة السويجة عن مركز واحة القطيف (أو ما يعرف حاليا بمدينة القطيف) حيث كانت النخيل تفصلها عن الدبيبية (الدبابية) من جهة الشمال الغربي وكذلك عن الجويجب (الكويكب) من جهة الشمال الشرقي وكانت المقبرة الواقعة بينهم في وسط مدينة القطيف محاطة بالنخيل من كل الجهات.

كلمة السويجة تعني المكان المحاط بسياج أو سور بسيط وهو كما يبدو سبب تسميتها ومعنى سويج في معجم المعاني الجامع –

سَوَّجَ: (فعل)

سوَّجَ / سوَّجَ على يسوِّج ، تسويجًا ، فهو مُسوِّج ، والمفعول مُسوَّج

سوَّج المكانَ/ سوَّج على المكان: أقام حوله سُورًا من أسلاك أو حجارة أو غيرهما

سُوج: (اسم)

سُوج : جمع سياج.

ويوجد حي شمال شرق بلدة أم الحمام بالقطيف باسم السويجية وكان مفصولا عنها غير أنه أصبح جزءا منها مع التمدد العمراني. كذلك يوجد في العراق قرية تحمل نفس الاسم “قرية السويجة” كما ورد في موقع ويكيبيديا وهي تتبع مدينة هبهب وتقع في محافظة ديالى شرق العراق.

أما كيف تغير اسمها من السويجة إلى الشويكة فأعتقد أنه بسبب أن البعض من الناس بدأ بقلب حرف الجيم في السويجة إلى كاف ظنا منهم أنه الأصح عند نطقه وتلى ذلك قلب حرف السين إلى شين فتحول الإسم إلى الشويكة ما جعل الأغلب يظنون أن الإسم جاء من تصغير شوكة.

تنقسم السويجة قديما إلى ثلاثة أحياء رئيسية: حي الديرة وهو أصل السويجة وأقدم أحيائها وهي المنطقة المحصورة بالنخيل (المسعودية) شمالا وغربا وجنوبا ويخترقه شارع الملك عبدالعزيز شرقا وأهم معالم هذا الحي العين الإرتوازية الواقعة جنوب الحي وهي مساحة مسورة وفيها قسمين للرجال (يحتوي على مسبح وعدد من المراحيض الشبيهة بمراحيض حمام أبو لوزة التاريخي) وللنساء (يحتوي على مسبح ومسجد للنساء) وفائض ماء هذه العين يغذي المزارع القريبة وفي الزاوية الشمالية الشرقية من العين يقع مسجد الديرة والذي يعرف بمسجد الشيخ رضي المحروس رحمه الله تعالى، كما يمر ساب أبو خمسة على حدودها الجنوبية الغربية، حيث يقع مسجد الديرة الغربي، قادما من الغرب ومتجها شرقا إلى البحر.

– حي الفريق: ويقع شمال شرق الديرة وأهم معالمه مسجد الشيخ أمان رحمه الله وجنوب الفريق وشرق الديرة توجد أرض تسمى كربلاء وهي ساحة تقام عليها كل عام تمثيلية واقعة الطف واستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وقد عايشت تلك الفترة من الزمن.

– حي العمارة: ويقع شرق الفريق وأهم معالمه مسجد الخضر.

حي الديرة وحي الفريق نظام موجود في كثير من قرى وأحياء القطيف ولكنه طمس في أغلب القرى بسبب اتصال الحيين ببعضهما فلم يعد موجودا إلا في قليل من القرى مثل السويجه وحلة محيش وأم الحمام، وعادة الديره تكون هي المركز.

ومع الطفرة العمرانية اتسع العمران في السويجة شمالا حيث تكون حي جديد في نخل المسعودية، الذي خطط بطريقة حديثة بمقاييس ذلك الزمن، ومن أبرز سكان هذا الحي المغفور له سماحة الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون حيث انتقل إليه من مقر سكنه في الدبيبية وأسس فيه مسجدا عرف لاحقا باسمه وأصبح أحد معالم السويجة الذي يقصده للصلاة أهالي القطيف عموما. وكذلك اتسع العمران جهة شمال وجنوب حي الفريق والعمارة وكذلك جنوب حي الديرة في نخيل الدوارة والقسيم والسدوجي والشبيبي وباقي النخيل المجاورة واصبحت السويجة ملتصقة تماما وجزءا من مدينة القطيف الحالية.

يقطن السويجة مجموعة من العوائل تتداخل مع باقي عوائل محافظة القطيف خصوصا واقليم البحرين التاريخي (القطيف والأحساء وجزيرة اوال او مملكة البحرين حاليا) بشكل عام. ومهن وحرف أهل السويجة القديمة مثلها مثل مهن وحرف عموم محافظة القطيف في التنوع فمنها الحرفية مثل الزراعة وصيد الاسماك وأعمال البناء والقلافة والغوص والتجارة. ومن الحرف أيضا الحياجة (الحياكة) ويؤكد ذلك الباحث في التاريخ والتراث الأستاذ عبد رب الرسول الغريافي حيث يشير إلى أن جزء من حي الفريق يطلق عليه اسم فريق الحياجه … ولازال بعض الناس ممن عايش ذلك الزمان يعرفونه وموقعه مواجه للجويجب، وكما أشار إلى ذلك أيضا الأستاذ محمد علي صالح الشرفاء في كتابه شخصية المنطقة الشرقية.

مباني السويچة القديمة مثلها مثل مباني عموم محافظة القطيف حيث تتنوع المباني التي يربط فيما بينها أزقة ضيقة يتراوح عرضها من متر إلى مترين في الغالب وقليل منها مسقوف (الساباط) إلى جانب بعض الزرانيق وهي بعرض حوالي نصف متر. بعض مباني السويجة مبنية بالحصى والطين وتتكون في الغالب من دور أو دورين. كما توجد فيها المندبيات وهي مباني من دور واحد جدرانها من الحصى والطين وأسقفها من جدوع وأوراق الأشجار. وكذلك توجد العشش وهي أيضا من دور واحد وجدرانها وأسقفها من جدوع وأوراق الأشجار وخصوصا سعف النخيل.

وقد ازدانت السويجة في عام 1378 هجرية 1958 م بإفتتاح مستشفى القطيف العام والذي أصبح يعرف بمستشفى السويجة والذي بقى سنين طويلة واستمر حتى بعد تأسيس مستشفى القطيف المركزي في الجش ولكن تم إزالته لاحقا ليحل محله مستوصف السويجة للرعاية الأولية.


موقع علوم القطيف

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.058 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com