الاستاذ كاظم الشبيب - 05/04/2021ظ… - 4:30 ص | مرات القراءة: 84


نحن كأفراد ومجتمعات إذا أحببنا أو كرهنا فإننا نعبر عما في دواخلنا من طبيعة ومكونات. ويصدق في ذلك ما جاء في القول المأثور في الشعر والأمثال العربية "كلُ إناءٍ بالذي فيه ينضح".

 فلا شك بأن الإنسان الألماني المشحون بثقافة عنصرية ضد جميع الهويات المهاجرة لن يستطيع حب الآخرين، بل قد يكرههم، وعلى العكس منه الألماني الممتلئ بثقافة إنسانية محبة للجميع سوف يحب الناس ويعمل على إسعادهم.  

خليط عناصر مكوناتنا الذاتية يجعلنا نحب أو نكره الآخرين، إن كان ذلك الخليط إيجابي سوف نميل للحب والمحبة وحب الآخرين دون شروط، وإن كان ذلك الخليط سلبي سوف نميل للكراهية والتكاره وكره الآخرين، فلا نحبهم إلا بشروط، وهو ما ينبغي تجنبه. يقول الدكتور إبراهيم الفقي: يجب أن يعيش الإنسان بلا شروط، فالإنسان لا يستطيع ان يعيش في الحياة بمفرده، فطبيعة الإنسان الداخلية هي التي تحدد علاقاته بالاخرين. فإن كان الإنسان محباً من داخله للآخرين ساعياُ إلى مد جسور التواصل بينه وبين غيره، فإنه سيحب الآخرين وسيسعد بهم وسيبادلونه نفس الشعور.   

أما إن كان الإنسان من داخله كارهاً للآخرين مترقباً منهم الزلات لا ينظر فيمن حوله إلا إلى الجانب المظلم من شخصياتهم فهو لا يرى في غيره من الناس إلا كل ما هو سيء ومظلم، فهذا الإنسان بلا شك سيكره من حوله أياً كانوا، لأن الكره نابع من داخله وليس نتيجة لتصرفاتهم معه... فيجب أن يكون الحب بلا شروط، فمثلاً: الأم التي تطالب من أبنائها أن ينظفوا غرفتهم حتى يحظوا بحبها، والأب الذي يقول لأبنائه: عندما تحصلون على أعلى الدرجات سأحبكم أكثر وأكثر... هذا كله من الأخطاء التي يجب أن ننتبه إليها.*   

في المقطع المرفق تجربة للوجهين، الحب والكراهية، تجربة لشكل من أشكال تأثير ثقافتي الحب والكراهية على تقبل الناس لبعضهم أو نفورهم من بعضهم: حقائق عن حجم كراهية الأجانب في ألمانيا: مراسلون: 

https://www.youtube.com/watch?v=ZZGwGVSly80  

والمقطع الثاني يؤكد أهمية حبنا للآخرين كي يحبونا: الناس بتحبك ليه؟ 

https://www.youtube.com/watch?v=EjY_ZoAq5pg  

مع خالص تحياتي 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


موقع حروفـي © 2007
استغرق انشاء الصفحة 0.063 ثانية
InnoCastle-Hosting and Designing
Powered by innoPortal
Developed by innoCastle.com